اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تحولات في ملف الطاقة تخرج المنظومة الوطنية من غرف الفساد

هل يخسر” أبو المولدة” رهان الصيف؟
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
يعتقد أبو حميد الرجل السبعيني الذي يعيش في مناطق شرق القناة ببغداد، أنه قد لا يضطر للعودة الى ما يعرف محليا بـ”المهفة” خلال الصيف القادم عند جلوسه في المقهى، فهو يرى ان العام الماضي امتدادا مع الشتاء الحالي شهد تغيرا ملحوظا في نسبة تشغيل الطاقة الوطنية التي صارع العراقيون معها سنوات طوالا حملت معها مأساة كبيرة.
ويرى أبو حميد ان التطورات في هذا الملف تعد بوابة لإنهاء تمرد “أبو المولدة الاهلية”، التي صارت مثل حبل مشنقة يلتف حول رقبة الفقراء، لافتا الى ان ما يجري ربما يؤسس الى نهاية الازمات السابقة في ملف الكهرباء التي اصحبت من التعقيدات المستمرة في حياة الناس الذين يصابون بشيء من الكآبة عند الحديث عن الصيف واستذكار “الكهرباء الوطنية”.
ويؤكد مصدر حكومي رفض الكشف عن اسمه، ان الصيف المقبل سيشهد تحولا في ملف الطاقة الذي ظل يصارع الفساد المالي والإداري عشرين عاما.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “ثمة تحولات من الممكن ان يلمسها المواطن في تجهيز الكهرباء التي صارت تسير نحو التحسن تدريجيا تبعا للأعمال الجارية التي ستؤسس الى نهاية الازمة التي أرهقت المواطنين، موضحا ان التعاقد مع الشركات العالمية وفي صدارتها سيمنز سيثمر عن تحول كبير في بغداد والمحافظات”.
وتأتي تلك الهواجس التي ترافق المواطنين مع قرب كل موسم صيف ، لكن تصريحات أصدرتها وزارة الكهرباء قد تقلل وقع “الحر المفترض، اذ تؤكد الوزارة ان الصيف سيشهد طفرة نوعية في عملية تجهيز الطاقة الكهربائية بعموم المحافظات من خلال حزمة تعمل عليها لردم الازمة.
وقالت الكهرباء على لسان وزيرها زياد علي انها أطلقت حملة كبرى لصيانة المحطات، في الوقت الذي بينت فيه أن معدلات تجهيز الطاقة ستكون الأعلى خلال الصيف المقبل، وهي تطمينات يراها مراقبون مقدمة إيجابية إذا ما استمر تصاعد العمل بعيدا عن الاستهلاك”.
ويدفع خبراء في مجال الطاقة نحو أهمية توجه الحكومة لتفعيل تنويع مصادر الطاقة وعزل المؤسسات الحكومية والمعامل قدر الإمكان التي يفترض ان تعتمد على منصات توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية لحماية البيئة من التلوث وتوفير أكبر قدر من الطاقة لتغذية المناطق السكنية.
ويرى الخبير الاقتصادي علي كريم اذهيب، ان الكهرباء ورغم تصاعد نسب التشغيل خلال العام الأخير، الا ان الضغط السكاني يتطلب رفع القدرات الإنتاجية واستمرار الصيانة ونصب محطات ضخمة جديدة لخلق توازن في عملية التوزيع.
ويبين اذهيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “العاصمة بغداد التي تشهد تضخما في نسبة السكان وعدد المعامل والمصانع والمؤسسات الحكومية يفترض ان يتم التوجيه فيها لتنويع المصادر الإنتاجية للطاقة، عبر الاستفادة من الأنهار التي تعتبر من المغذيات المهمة الصديقة للبيئة، فضلا عن حث الخطى مع الشركات العالمية لاستمرار رفع القدرات التي تحتاجها البلاد”.
ويطالب مواطنون رئيس الوزراء بأهمية متابعة هذا الملف من خلال إجراء الزيارات الميدانية لمحطات التوليد، ونشر ثقافة الترشيد التي تؤسس الى استقرار الإنتاج وإنهاء الفوضى في التجاوزات الحاصلة على المنظومة الوطنية التي بقيت تصارع الإهمال والفساد والهدر الكارثي في الأموال طيلة السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى