الاحتلال يقتل الأطفال والمدنيين في رفح والمجتمع الدولي يكتفي بـ”المفاوضات”

على خطى الجرائم في غزة
المراقب العراقي/ متابعة..
بدأت طائرات الاحتلال الصهيوني بتنفيذ ضرباتها الإرهابية على الأحياء والملاجئ في مدينة رفح، بعد ان نزح لها الفلسطينيون، خوفاً من العدوان والابادة في قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر السابق، إلا انهم لم يسلموا كذلك من نيران الاحتلال التي لاحقتهم حتى الى مناطق الأمان التي كانوا يعتقدونها.
وطالبت دول ومنظمات عديدة، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياتها العسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وحذرت من التداعيات الخطيرة للهجوم الوشيك على المدينة التي تعج بمئات آلاف النازحين الفلسطينيين الذين لجأوا إليها بسبب القصف والمجازر “الإسرائيلية” بحق السكان وسط وشمال القطاع.
ودعت الصين، “إسرائيل” لوقف عمليتها العسكرية في مدينة رفح على جناح السرعة، وحذرت من كارثة إنسانية بالمدينة في حال تواصل القتال.
وقالت الخارجية الصينية في بيان، إن “الصين تتابع عن كثب الوضع في منطقة رفح، وتعارض وتدين الأعمال التي تضر بالمدنيين وتنتهك القانون الدولي”.
من جهته، أدان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الهجمات “الإسرائيلية” على مدينة رفح، ووصفها بالوحشية والفظيعة، وقال في تغريدة عبر حسابه على منصة إكس، إن “إسرائيل التي ترتكب إبادة جماعية، هاجمت بوحشية المكان الذي لجأ إليه أكثر من مليون فلسطيني”.
وفي ألمانيا، أعربت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، عن قلقها البالغ إزاء إعلان “إسرائيل” عزمها على شن هجوم عسكري كبير ضد رفح.
وقالت بيربوك في مؤتمر صحفي: “أشعر بقلق كبير حيال إعلان الكيان الصهيوني، عن عملية عسكرية برية واسعة النطاق في رفح”.
أما إيران، فقد حذر وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان من أن الهجمات الصهيونية على مدينة رفح، ستكون لها عواقب وخيمة على الكيان الصهيوني.
وقال عبد اللهيان في تغريدة على منصة إكس، إن “توسيع الاحتلال الإسرائيلي جرائم الحرب والإبادة، لتشمل اللاجئين الفلسطينيين في رفح، أمرٌ ستكون له عواقب وخيمة على تل أبيب”.
كما أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني بشدة الهجوم الصهيوني على مدينة رفح، محذرا من أن “الهجوم البري المرتقب على المدينة التسبب في كارثة إنسانية، ويمثل جريمة حرب جديدة بحق الشعب الفلسطيني”.
بدورها، قالت باكستان، إن تل أبيب تنتهك الإجراءات التي أمرت بها محكمة العدل الدولية الشهر الماضي، الرامية إلى حماية سكان قطاع غزة من الإبادة الجماعية، وأعربت عن إدانتها الهجوم “الإسرائيلي” على رفح.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان، إن اجتياح رفح سيفاقم الوضع الإنساني الكارثي في غزة، ويهدد الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف محتمل لإطلاق النار.
وحثت إسلام آباد المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، على اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء العدوان الإسرائيلي فورا، ووضع حد للجرائم “الإسرائيلية” المستمرة ضد الإنسانية.
وفي السياق نفسه، أعرب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، عن قلقه العميق إزاء الاجتياح البري المرتقب للقوات “الإسرائيلية” في مدينة رفح.
وقال كريم خان، في منشور على حسابه بمنصة إكس، “مكتبي يجري تحقيقا مستمرا ونشطا في الوضع بدولة فلسطين، ونتابع الأمر بوصفه مسألة ملحة للغاية بهدف تقديم المسؤولين عن الجرائم المنصوص عليها في نظام روما الأساسي إلى العدالة”.
وجدد المدعي العام، تأكيده على أهمية التمسك بقوانين النزاعات المسلحة، وشدد على ضرورة الالتزام بالقواعد القوانين الدولية التي تحكم الحروب، وحذر من عدم الالتزام بها.
وأشار خان إلى أنه على الرغم من رسائله المستمرة، فإن سلوك “إسرائيل” وممارساتها لم يتغيرا، وأكد أن مكتبه “يحقق بنشاط في أية جرائم مزعومة بهدف محاسبة منتهكي القانون الدولي”.
ويستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لشن عملية برية في رفح بجنوب غزة، بعد أن أجبر سكان القطاع على اللجوء إليها، هربا من المعارك في شمال القطاع ووسطه.
وقالت هيأة البث “الإسرائيلية”، إن الجيش “الإسرائيلي” صادق على خطة عسكرية لشن عملية برية في رفح، التي تعد آخر ملاذ للنازحين في القطاع المنكوب.
ومنذ 7 تشرين الأول الماضي، تشن “إسرائيل” حرباً مدمرة على قطاع غزة، خلفت أكثر من 28 ألفا و340 شهيدا و67 ألفا و984 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، على وفق بيانات فلسطينية وأممية.



