التشكيلي محمد العزيز: يجب أن يكون للفن دور تحريضي وتأريخي خلال الحروب

يرى التشكيلي والخطاط محمد العزيز عاطف، اللاجئ في مخيم العروب، شمال مدينة الخليل، أنّ للفن دوراً تحريضياً وتأريخياً خلال الحروب، يتجاوز الدور الجمالي، وذلك من خلال توظيف الفن لإيصال الصورة والرسالة وتحريض المتلقّين أو التأريخ والتوثيق لمرحلة معينة من الزمن.
ويأتي ذلك انطلاقاً من واجب الفنان الذي يمتلك القدرة على التعبير الدائم والتحدّي في كل ظرف وسياق تتعرّض له القضية الفلسطينية.
ويقول عاطف، إن “التخريس وقطع الألسن وتكميم الأفواه قد ينجح مع الكثير من الأشخاص، لكنه ممنوع من أن ينجح مع الفنان، لأنه يمتلك القدرة والكيفية التي يعبّر فيها عن ذاته وقضاياه وهموم شعبه”.
وأضاف: “أعتقد، ويأتي اعتقادي من عقيدة أؤمن بها كفلسطيني، أنّ على كل فنان، أن يكون انعكاساً لقضاياه التي يعيشها، وخاصة إذا كانت قضية سامية كالقضية الفلسطينية”، وفي ظل هذا الاستثناء داخلها وهو الحرب الجارية على الفلسطينيين في قطاع غزة، يعتبر دور الفن هنا، مهماً جداً للتأريخ والتعبئة وللانعكاسات عن الصورة الحقيقة عما يحصل على الأرض”.
ويعرّف عاطف الفن في سياق الحروب بأنه “كل أدوات ووسائل التعبيد أمام المقاومة الخشنة والصلبة التي يحتاجها الفلسطيني لعمل تحرّر حقيقي على الأرض”، معتقداً بأن الفن مجتمعاً لا يمكن أن يكون بديلاً عن المقاومة بطرقها الخشنة كما يحصل في غزة وبعض مناطق الضفة وفي شمال فلسطين المحتلة”.
ومنذ لحظة 7 أكتوبر، لجأ عاطف إلى الفن عبر عمل لوحات عن الإبادة الجماعية في غزة، وعن صورة الانتصار الفلسطيني وكل ما تتعرض له البلاد، مستخدماً مجموعة من التقنيات منها الرسم على الجهاز اللوحي والرسم على الورقة والقلم بالحبر الجاف واللوحات الزيتية.




