ما شروط الاكراد للمشاركة في جلسة البرلمان ؟سليم الجبوري يقود تحركات مكثفة للخروج من مأزق الإقالة والنواب المعتصمون يخططون لتشكيل تكتل معارضة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
وضعت بعض الكتل السياسية شروطها على حضور جلسة البرلمان , المزمع انعقادها اليوم الثلاثاء المؤجلة منذ الاحد الماضي , حيث اشترط التحالف الكردستاني الابقاء على وزرائه في التغيير الجزئي في حال مشاركته بالجلسة , بينما يقود رئيس البرلمان المقال سليم الجبوري تحركات لإيجاد طريقة قانونية ترجعه رئيساً للبرلمان.
ويتوقع مراقبون للشأن السياسي بان يطالب بعض النواب بإعادة التصويت على اقالة سليم الجبوري, إلا ان برلمانيين اكدوا بان اعادة التصويت على قرار الاقالة لن يتم إلا بعد طعن البرلمان فيه بالأغلبية.
وأكد النواب المعتصمون بان الجلسة ستكون برئاسة الجنابي لاختيار هيئة رئاسة جديدة للبرلمان , فيما يصر الطرف الاخر من النواب على ان تتم برئاسة الجبوري , في حين يرجّح آخرون ان يتم اختيار شخصية اخرى لإدارة الجلسة.
وترى النائبة المعتصمة عن ائتلاف الوطنية جميلة العبيدي , بان من المستحيل ان يرأس سليم الجبوري جلسة اليوم لأنه مقال قانونياً , لافتة في حديث خصت به “المراقب العراقي” بان الجبوري الى الان لم يقدم طعناً للمحكمة الاتحادية , ليكون الرد ضده أو معه , منوهة الى ان سليم الجبوري بعد الاقالة يعد نائباً في البرلمان لا رئيساً.
مشيرة الى ان باب الترشيح مفتوح في جلسة اليوم لأي شخص لرئاسة البرلمان , مؤكدة بان الغرض من اعتصام النواب هو التغيير لا ايقاف الجلسات , لان الطرف الاخر هو من يعطل عمل البرلمان عبر معارضته لتشكيل هيئة الرئاسة.
داعية النواب الى الحضور لجلسة البرلمان لاختيار هيئة رئاسة , لان البلد اليوم يمر بأزمات متعددة ويجب ان تحسم هذه القضية.موضحة انه ليس من حق النواب ان يعيدوا التصويت على سليم الجبوري , قبل ان يتم تقديم طعن على اقالة سليم الجبوري وإلغاء القرار يحتاج الى النصف زائد واحد , اي لا يتم الغاؤه إلا بتصويت الاغلبية.
وتابعت العبيدي , بان النواب المعتصمين مازال عددهم يصل الى أكثر من 130 نائبا , والدليل على ذلك بان سليم الجبوري يحاول ان يعقد لقاء معهم لكن النواب المعتصمين مازالوا يرفضون ذلك.على الصعيد نفسه ، يعتقد النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي , أن يترأس سعدون الدليمي جلسة البرلمان , كاشفاً عن مبادرة سيقدمها رئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري خلال الجلسة.
مبيناً بان اليومين الماضيين شهدا حراكا سياسيا فاعلا ، تمخض عنه اتفاق سياسي بين معظم الكتل لعقد جلسة مشتركة ، لافتاً الى أن النواب المعتصمين ابدوا موافقتهم بعقدها ، شريطة انه لا عودة الى الوراء.وتابع: “اتضح خلال اللقاءات الجانبية التي عقدت بين زعيمي التيار الصدري مقتدى الصدر والمجلس الأعلى عمار الحكيم وائتلاف دولة القانون نوري المالكي والقائمة العراقية إياد علاوي، أن المجلس ماضٍ بعقد جلسة موحدة اليوم الثلاثاء”.
مؤكداً، أنه “من المرجح أن تعقد الجلسة برئاسة سليم الجبوري”، مردفا “لكن هناك رغبة وطرحاً من قبل كتل سياسية أن تكون الجلسة برئاسة سعدون الدليمي كحل وسط”.مشيراً الى أنه “في حال إصرار النواب المعتصمين على إقالة الجبوري وعلى اعتبار الإقالة صحيحة ، ستمضي الكتل السياسية في تبني مبادرة رئيس الجمهورية من جديد”.وكشف شوقي عن أن الجبوري سيقدم مبادرة خلال جلسة اليوم لحل الأزمة”، مبينا أن هذه المبادرة تمخضت عقب اجتماعه مع النواب المعتصمين.
وكانت جلسة البرلمان قد أجلت يوم الاحد الماضي الى اليوم الثلاثاء لإعطاء المشاورات القائمة بين الكتل السياسية فرصة للتفاهم , وعقد جلسة يحضر فيها جميع المتقاطعين من البرلمانيين .




