حركة توسعية خطيرة في شمال العراق تستغل الوضع السياسي وطوزخرماتو تتعرض لعملية تطهير عرقي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أكد رئيس ائتلاف دولة القانون النيابية علي الاديب، امس الاثنين، ان الائتلاف أشّر وجود حركة سياسية توسعية خطيرة في شمال العراق ، فيما دعا الجهات المتصارعة في قضاء طوزخرماتو الى المزيد من العمل لتهدئة الأوضاع. وقال الاديب في بيان: “في الوقت الذي نحيي فيه انتصارات قواتنا المسلحة والمتطوعين من ابناء العراق الغيارى بما يسطرونه من نجاحات من انتصارات على قطعان داعش والعصابات الاجرامية، نؤشر وجود حركة سياسية توسعية خطيرة في شمال العراق مستغلة انشغال الحكومة المركزية وأجهزتها الأمنية بقيامها بعمليات تطهير عرقي للقوميات التي تسكن تلك المناطق منذ تاريخ قديم..وبخاصة منطقة طوزخرماتو التركمانية معتمدة سياسة الأمر الواقع”. وأضاف الاديب: “بالرغم من ان مهمة الحكومة الاتحادية هي تحرير الاراضي العراقية من دنس داعش، الا انه أصبح لزاما عليها في مثل هذه الظروف الحساسة ايجاد قوة أمنية عسكرية خاصة بهذه المنطقة لحماية مواطنيها والتصدي باقتدار للاطماع التوسعية التي يسعى اليها الآخرون”. ودعا الاديب، الجهات المتصارعة في طوزخرماتو الى “المزيد من العمل لتهدئة الأوضاع وتجنب الاحتكاك المسلح لضمان أمن المواطنين وحقهم في العيش”. وأكد عضو ائتلاف دولة القانون حنين القدو وجود عمليات تهدف الى فرض سياسة الأمر الواقع والتوسع على محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك تنفذها حكومة اقليم كردستان ومن خلال عملاء من داخل الاقليات، منتقداً اداء الحكومة العراقية الضعيف، داعياً الى اتخاذ اجراء حازم يحفظ حقوق الاقليات والتوازن في المجتمع العراقي. وقال قدو لـ(المراقب العراقي): “العمليات الخاصة بالتوسع على حساب المحافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى واضحة للعيان إذ تدّعي حكمة اقليم كردستان والاحزاب الكردية ان هذه المناطق كردية وتحاول ضمها للاقليم”، وأضاف: “الدستور حدد وجود البيشمركة بداخل الاقليم فقط لحمايته ولكنه موجود اليوم خارج الاقليم ولذلك فانه يعد ميليشيا غير شرعية”، موضحاً انه “على الحكومة العراقية اجبار هذه القوات على الانسحاب”، مستدركاً “لا يوجد شيء اسمه مناطق متنازع عليها، ولكن في الدستور تشير المادة 140 الى كركوك بصفتها مدينة متنازع عليها وقد تم تحديد مجموعة من الاجراءات وسقف زمني لحل المشكلة إلا أن هذا لم يحصل”، مشدداً على ان “وجود البيشمركة في الطوز وتازة وكركوك ومناطق محاذية لسهل نينوى غير شرعي”. وانتقد قدو الحكومة العراقية واصفاً اياها بحكومة المحاصصة كحال الحكومات السابقة وأنها ضعيفة وغير قادرة على بسط الأمن وهيبة الدولة والقانون على كل أراضي العراق. وتساءل: “هل من المعقول ان الجيش العراقي لا يستطيع الدخول الى مناطق تابعة لمحافظة نينوى أو كركوك”؟ مبيناً: هذه المعطيات تشجع على حدوث المزيد من التوتر والمشاكل واراقة الدماء كما حصل في الطوز وفي مناطق اخرى ، داعياً الحكومة الاتحادية الى مراجعة مواقفها واتخاذ مواقف وطنية تحقق العدالة لكل العراقيين وان لا تتردد في اتخاذ مواقف حازمة تحمي العراق وتحقق التوازن بين مكونات الشعب. وكشف عن وجود مخطط على وفق رؤى اقليم كردستان لتشكيل دولة كردية في المستقبل تضم سنجار وزمار وسهل نينوى وكركوك بالكامل وأجزاء من ديالى مثل جلولاء، مشيراً الى ان حكومة كردستان تعلن بصراحة انها مناطق كردستانية وتسعى الى تطبيق وتنفيذ هذه الاجندات بفرض الهوية الكردية على بعض المكونات والاقليات مثل الشبك والايزيدية والكوجرية. وبيّن: الاحزاب الكردية دأبت في البحث عن عملاء ومرتزقة وتجنيدهم لصالحها ، مؤكداً ان حكومة الاقليم تملك امكانات وتحاول فرض الأمر الواقع من خلال قوة السلاح مثل العمليات التي قامت بها البيشمركة في كركوك واستخدمت فيها الدبابات تحت مرأى ومسمع من الحكومة الاتحادية.




