التحالف الوطني عنوان بلا محتوى الصراع بين اقطابه على المناصب أدخل الأزمة السياسية في طريق مسدود

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت الصراعات داخل مكونات التحالف الوطني بشأن قيادته افقدت الكثير من هيبته , فلم يعد ذلك التحالف له تأثير يذكر في الأزمات السياسية التي تجتاح البلاد , بل ان الخلافات على رئاسته تعود لعدم وجود نظام داخلي مؤسساتي يدير عمل هذا التحالف , فضلا على المصالح الشخصية التي يتمسك بها قادة مكوناته , كل ذلك جعله بعيدا عن تطلعات جماهيره خاصة انه يمثل المكون الاكبر في المجتمع العراقي , فيما يؤكد نواب ان التحالف الوطني لم يرتقِ الى مستوى المؤسسات التي نتمناها , فهو بُني بصورة غير واضحة جعلته في مهب الريح , فهو غير قادر على حل مشاكله الداخلية فكيف نريد منه ان يكون فعالا على الساحة السياسية ؟.
النائب كامل الزيدي عضو التحالف الوطني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): التحالف الوطني لم يرتقِ في عمله الى مستوى المؤسسات وبقي عمله رتيباً ولم يرتقِ لما كنا نتمناه , فالتحالف اخفق في اختيار زعامة جديدة وتنظيم جلساته خاصة بعد تولي الرئيس ابراهيم الجعفري لحقيبة وزارية فأصبحت الحاجة ملحة في ايجاد مخرج لانتخاب رئيس جديد . وتابع الزيدي: مكونات التحالف الوطني لا تمتلك رؤية مشتركة مما اضعف من فعاليته وتأثيره على العملية السياسية وما يحدث في مجلس النواب من اعتصام وازمات واغلب المعتصمين من التحالف فهو يثبت عدم وجود رؤى مشتركة , لذا نحن بحاجة الى اعادة هيكلته , وقد قامت الهيئة الادارية للتحالف بكتابة نظام داخلي وهو ما عجز عنه قادة التحالف , وأضاف: قادة التحالف همشوا الهيئة الادارية واصبحنا نسمع القرارات من وسائل الاعلام ..كما ان هناك تحركا جديدا جرى في منزل ابراهيم بحر العلوم من أجل احياء التحالف الوطني وجعله تحالفاً جديداً , لكن المخاوف مازالت موجودة نتيجة الخلافات وهو ما يعرقل عمل عودة التحالف من جديد.
من جانبه يقول المختص بالشأن السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن اليوم نعيش أزمة سياسية ولم تتضح الحلول لها وهذا بسبب غياب التوازن في العملية السياسية التي كان يمثلها التحالف الوطني , لكن مع الاسف اليوم لا يوجد تحالف وطني بسبب عدم وجود رؤى موحدة بين مكوناته , فغياب التحالف هو وراء ما نعيشه من ضغوط سياسية واتهامات لا حصر لها , لأنه كان في السابق له تأثير واضح. وتابع الركابي: اخفاق التحالف في اختيار زعامة له اثر سلبا على وجوده فقادته اليوم يفضلون مصالحهم الشخصية ، تاركين التحالف الذي كان يمثل المكون الاكبر في مهب الريح , فالتحالف بحاجة الى نظام داخلي من أجل تفعيل عمله على الساحة السياسية , خاصة ان العراق يخوض حربا على الارهاب وعلى المتطاولين على الحشد الشعبي الذي أغلب مكوناته من التحالف ، ناهيك عن الاطماع الكردية وغيرها فكل ذلك ظهر بسبب تقوقع التحالف الوطني على نفسه خاصة انه يمثل 183 نائبا. وبيّن: هناك محاولات من قبل بعض اعضاء التحالف الوطني لاعادته من جديد , لذا يجب اعداد نظام داخلي متين بعيدا عن المصالح الشخصية من أجل اختيار رئيس له ونواب وهيئة ادارية ليأخذ دوره الصحيح في احداث توازن بالعملية السياسية.




