اخر الأخبارالمراقب والناس

تأثيرات الجفاف على الثروة السمكية ما زالت مستمرة

تشهد الثروة السمكية في محافظة ديالى تراجعا غير مسبوق منذ سنوات جراء الجفاف الذي ضرب الأنهار والبحيرات بقساوة وانعكس حتى على أحواض تربية الأسماك ودفع أصحابها إلى العزوف عن مهنتهم واللجوء إلى مهن أخرى.

وتقدر نسب التراجع في الثروة السمكية في ديالى مؤخرا بنحو 90‎%‎ وفقا لرئيس شعبة الثروة السمكية في مديرية زراعة ديالى عباس المعموري.
وقال المعموري أن “ديالى كانت تضم أنواعا مختلفة من الأسماك بينها الشبوط والبني والخشني فضلا عن الكارب الذي يتم تربيته في الأحواض”.
وأضاف أن”معظم الأسماك النهرية اختفت الآن بعد ردم البحيرات وجفاف الأنهر وبقي الكارب فقط في الأسواق، بعدما كانت ديالى تصدر أسماك لمناطق مختلفة”.
وتشير أرقام مديرية الموارد المائية فإن أعداد بحيرات تربية الأسماك التي تم ردمها بلغت أكثر من 200 بحيرة نتيجة الجفاف وللحد من هدر المياه.
من جهته قال رئيس شعبة الدواجن والأسماك في المستشفى البيطري في ديالى أرشد مجيد أن”إنتاج وتسويق الأسماك في ديالى خلال العام الماضي 2023 بلغ أكثر من 400 طن من أسماك حقول التربية فقط وهي كمية قليلة مقارنة بما كانت تسجله ديالى عندما كانت مناسيب المياه مرتفعة”.
وبين مجيد أن”الأسماك التي كانت تنتجها ديالى سابقا تصل الى 1000 طن سنويا وربما أكثر بالإضافة للأسماك المحلية التي يبيعها الصيادين بعد صيدها من الأنهر وبحيرة حمرين”.
وأوضح أن”أحواض تربية الأسماك الان معدودة وفقط على جانبي نهر دجلة من جهة ناحية جديدة الشط بعدما كانت حتى في نهر ديالى ولكنها اختفت بعدما انخفضت مناسيبه إلى مستويات غير مسبوقة واضطر مربي الأسماك الى العمل في مهن أخرى عندما تحولت مهنتهم الى خاسرة”.
وعن الأسماك المتوفرة في السوق حاليا يقول عثمان أحمد، وهو بائع أسماك أن”الأسماك المتوفرة حاليا معظمها من الكارب وماينتج في ديالى لايسد حاجة المستهلك ويدفعنا للتعامل مع تجار أسماك من محافظات أخرى بينها كركوك ومدن جنوبية لجلب أسماك وبيعها هنا”.
وأشار الى أن”الشبوط والبني التي يصطادها الصيادين من الأنهار أبرزها نهر ديالى ونهر دجلة قليل جدا في الأسواق لدرجة أن من يريد تذوقها عليه أن يبحث لساعات او يذهب لصيادين للشراء منهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى