اخر الأخبار

حرب الإقصاء الثقافي

للثقافة اثر مباشر في خلق الرأي العام وصناعة القناعلات وتغييرها وهو ما يعنيها سبب مهم في انتاج الموقف من قضية معينة . من هنا يكون للمثقف موقف واضح بصدد كل ما يحيط به من قضايا الوطن المهمة ومعاناة الناس واحلامهم . في العراق اليوم لابد للمثقف ان يكون صاحب موقف واضح فأما مع الوطن والشعب والحرية والتحرير والمستقبل أو مع العملاء والفاسدين والقوى الأجنبية وضد الحرية والمستقبل . لم يعد هناك مجال للوسطية في الموقف او الضبابية في الرؤيا او الوقوف بين بين فأما مع الشعب وآماله واحلامه وطموحه وحقوقه واما مع الضد لكل هذا . في المرحلة السابقة وضمن الأفق الواسع للصوت الثقافي العراقي الموالي او المعارض لمجمل ما يحصل على المستوى السياسي في البلاد فأن الآمال وكذلك الأحلام والرؤى والمواقف الوطنية كانت تتداخل والأقلام توصف ضمن الحالة الوطنية وتعمل لكي يكون لكل منها بصمته واثره ونهجه الثابت , لهذا لم يكن هناك فرز واضح فصارت الأحزاب تكشف عن نواياها وأهدافها بما فيها المرفوضة والمشبوهة من خلال اقلام مجيرة وقنوات مسخرة لأجندتها
من الممكن ان نشخص بعض الأقلام الوطنية والمتميزة وهم ممن يكتبون في بعض الصحف المحلية في العراق ولم يكن يدور بخلد أي منا أن نعتمد او نأمل خيرا من جهة سياسية تمنح المثقف استقلاليته من دون تجييره لصالحها وهو ما اوجد بعض الأقلام المأجورة والذين يتبعون تلك الجهات السياسية وهم يتوغلون في مستنقع اللاموقف واللاوطنية واللاحياء برغبتهم المحمومة . اقول انه اصبح من الواضح الان ان العمل الثقافي الوطني يتطور نحو الأفق النظيف المرتبط بالشعب والوطن والناسج الأمين لوقائع الحاضر كما اننا بدأنا نشهد تراجع جبهة العملاء والخونة من الذين يحملون تسميات مفردات الثقافة وكما تتراجع القوى العميلة المستبدة أمام الحضور الفاعل للنخب الثقافية العراقية والأبداع المتواصل الدافع لتنمية الروح الوطنية لدى شرائح المجتمع المحتلفة . لقد لجأ البعض من الساسة والجهات المتنفذة الى التهديد والوعيد للمثقفين الرافضين الوقوف في طابور العملاء والخونة انه نابع من خوفهم من التأثير الوطني والهروب من مواجهة العقل الوطني بعد ان كشفهم الشعب العراقي بأنهم لا علاقة لهم.بالوطن ولاينتمون إلى الشعب وبات مصيرهم محسوما . اخيرا وليس اخرا يبدو ان هناك حملة منظمة لاقصاء الأقلام الوطنية والحضور الثقافي الوطني لشخصيات وطنية معروفة لا نستبعد ان تقف وراءها اطراف اقليمية ودولية داعمة لأدواتها في الداخل المحلي.

منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى