سلايدر

أبناء القضاء يستغيثون بالحشد الشعبي ..طوز خورماتو يتعرض لإبادة جماعية والبيشمركة تكمل ما بدأه داعش وتستخدم الدبابات والمدفعية لقصف الأحياء السكنية للتركمان

240416122559_14_2

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تعرّضت مدينة طوز خورماتو الى قصف مكثف بمختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة من قبل ميليشيا البيشمركة, إثر مهاجمتها قضاء الطوز على خلفية اشتباكها مع فصائل الحشد الشعبي المرابطة على أطراف القضاء, جراء قضية مفتعلة اتهم بها الحشد الشعبي بانهم ألقوا قنبلة على مقر لميليشيا البيشمركة وسط قضاء طوز خورماتو.
وتعد هذه الهجمة الثانية من نوعها تشنها ميليشيا البيشمركة على قضاء الطوز التابع لمحافظة صلاح الدين.
ووجهت اتهامات مباشرة الى قائممقام قضاء الطوز في المشاركة بالانتهاكات التي نفذتها ميليشيا البيشمركة, اذ حمّلت أوساط تركمانية قائممقام طوز خورماتو مسؤولية الانتهاكات الكردية وتقول ان الهمرات والدبابات تخرج من مبنى القائممقامية ، وتعرض قضاء الطوز الذي يقطنه أغلبية من التركمان الشيعة الى هجمات متكررة من قبل القاعدة سابقاً , وعصابات داعش الاجرامي , وجاءت هجمات ميليشيا البيشمركة استكمالاً للعمليات الارهابية التي تمارس ضد ابناء القضاء.
ويقع قضاء طوز خورماتو ضمن المناطق المتنازع عليها, التي ترغب كردستان بضمها ضمن الحدود الادارية للاقليم, وسعت حكومة الاقليم مراراً الى اجراء تغيير ديموغرافي يطول المناطق المتنازع عليها ومنها قضاء طوز خورماتو.
وتفسّر الهجمات المتكررة من قبل عصابات داعش والجماعات الارهابية وكذلك ميليشيات البيشمركة على قضاء الطوز, بانها جزء من التغيير الديموغرافي الذي تسعى اليه حكومة بارزاني بحسب ما يراه مراقبون للشأن السياسي.
ويحذر عدد من النواب من ارتكاب مجازر بحق ابناء قضاء طوز خورماتو في حال عدم تدخل الحكومة بشكل صريح لحل الأزمة.فيما رجّح آخرون ان افتعال تلك الازمات يأتي كمحاولة لابعاد الحشد الشعبي عن المناطق المتنازع عليها, كونهم يشكلون خطراً على مشروع بارزاني بضم المناطق المتنازع عليها الى الاقليم.
وترى النائبة عن التحالف الوطني عواطف نعمة, بان الهجمات الأخيرة للبيشمركة على قضاء طوز خورماتو, تدل على وجود مؤامرة لاجراء تغيير ديموغرافي في المناطق المتنازع عليها.
مبينة في حديث خصت به “المراقب العرقي” ان هناك اتفاقا بين مسعود بارزاني وبين عصابات سنية لشن هجمات متواصلة على القضاء, لاحداث تغيير ديموغرافي.مشيرة الى ان البيشمركة قامت بابشع الجرائم ضد أهالي الطوز وسط صمت مطبق من قبل الحكومة الاتحادية.متسائلة ماذا جنينا من حكومة الفريق المنسجم والشراكة الوطنية ؟ اين الكتل السياسية التي تدعو مراراً الى الاصلاح, لماذا تصمت عن الانتهاكات ضد المدنيين العزل ؟.
مطالبة الحكومة بضرورة التحرك لانقاذ أهالي الطوز, من سطوة مسعود بارزاني , منوهة الى ان البيشمركة لا تتحرك من دون ان تكون هناك أوامر من قبل مسعود بارزاني.
وتابعت نعمة بان الحكومة تعطي من موازنة الدولة نسبة 17% الى مسعود بارزاني , والأخير يفتعل أزمات داخلية مستمرة بين الحين والاخر.
على الصعيد نفسه تساءلت النائبة التركمانية نهلة الهبابي عن دور رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، عما يحدث في قضاء طوز خورماتو .
وقالت الهبابي: إننا نستغرب من صمت حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي تجاه ما يحدث من هجوم على قضاء طوز خورماتو، مشددة على ضرورة استجواب العبادي عما يجري. وأضافت: “هجوم البيشمركة على مناطق طوز خورماتو من أولويات أمور النواب التابعين للقضاء”.وشهد قضاء طوزخورماتو، التابع لمحافظة صلاح الدين، اشتباكات عنيفة، استخدمت فيها الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، بين عناصر من الحشد التركماني والأكراد ، ما ادى الى تسجيل اصابات بين الطرفين، اضافة الى تسببها بجرح مدنيين آخرين.
يذكر بان هيئة الحشد الشعبي اصدرت توضيحاً بشأن ما جرى من أحداث في الطوز, أكدت فيه بان عدم حسم المشكلة القديمة التي سببت اشتباكات بين الحشد الشعبي والبيشمركة كان سبباً بتكرارها من جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى