سلايدر

تدمير منظم للاقتصاد العراقي …شخصيات سياسية كبيرة متورطة بالمضاربة في مزاد البنك المركزي

1450343965_nb-130411-635641681050704511

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أكدت وثائق هيئة النزاهة التي كُشف عنها مؤخرا بتورط وزراء وزعامات سياسية بمضاربات غير شرعية من خلال مزادات البنك المركزي الذي يعد البوابة الرئيسة لتهريب العملة الاجنبية الى خارج البلاد , ولم يقتصر الامر على ذلك بل ان هناك عملية غسيل أموال تمارسها بعض البنوك المشاركة في مزاد البنك المركزي والتي تعود لشخصيات سياسية متنفذة في الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2004 ولغاية الآن , فعمليات الفساد هذه التي تم الكشف عنها ستكون عاملا سلبيا في تدهور الوضع المالي في العراق وفي نفس الوقت تسيء الى المناخ الاستثماري وتمنع دخول الاستثمارات الاجنبية التي من الممكن ان تسهم في بناء البنى التحتية المدمرة جراء الحروب والاحتلال الامريكي , فيما يؤكد مختصون ان 25% من مبيعات البنك المركزي منذ بداية نشأة المزاد ولحد الان تذهب كغسيل اموال وتمويل العمليات الارهابية , وبرغم ذلك يصر البنك المركزي على نزاهة مزاده برغم الفضائح المتتالية.
المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): الوثائق التي أكدت بعض وسائل الاعلام وجودها في هيئة النزاهة هي خير دليل على حجم الفساد في مزاد البنك المركزي الذي اكدناه في مرات سابقة , وكان البنك المركزي يدافع عن نفسه ويؤكد نزاهة مزاده , وتابع المهشداني: استغلال النفوذ ليس حديث اليوم , بل هناك بنوك يديرها ويملكها سياسيون ووزراء وهي الوحيدة التي تشارك في مزاد العملة , والمختصون بالعمل المالي يعلمون ذلك , كما ان نسبة 25% من اموال المزاد تذهب كغسيل اموال لأننا نستورد سنويا ما يعادل من (45-55 مليار دولار)…ويدير هذه العملية القطاع الخاص وتكون موزعة ما بين الاستيراد والحوالات واستيراد بضائع قسم منها تنصب في مجال غسيل الاموال والاستفادة منها في العمليات الارهابية, وتابع: البنك باع (330 مليار دولار) خلال المدة منذ 2004 لغاية 2013 وتم تهريب 280 مليار ونصف منها) ذهبت لعمليات غسيل اموال وتمويل الارهاب , ان حجم الفساد المالي المذكور وراء نفور المستثمرين من دخول العراق , والخاسر الاكبر المواطن بسبب توقف (6000) مشروع والقطاع الخاص يمكنه الاستيراد بمبالغ اقل من ذلك بكثير بسبب عدم جودة البضائع المستوردة وهي تكلف مبالغ قليلة , ومن هنا نؤكد مزاد البنك المركزي وحسب الوثائق التي نشرت هو بوابة لتهريب الاموال الى الخارج وتحويل تلك الاموال الى مصارف خرج العراق.
من جانبها تقول النائبة نجيبة نجيب عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك حالات من الفساد المالي في مزاد البنك المركزي مما ادت الى زعزعة الوضع المالي والاقتصادي , فإذا كان البنك المركزي يشوب الفساد عمله وهو الذي ينظم القطاع المالي فمن الصعوبة جذب مستثمرين اجانب لتطوير البنى التحتية , وتابعت نجيب : الوثائق الموجود في هيئة النزاهة كما وضحتها وسائل الاعلام تؤكد وجود تواطؤ مع بعض الشخصيات العاملة في مزاد العملة , فالمسؤول اذا كان صانع القرار فأن ذلك سيؤثر سلبا على الواقع الاستثماري.
هذا وقد نشرت مواقع اخبارية وثائق تقول انها بحوزة هيئة النزاهة تؤكد تورط وزراء وزعامات سياسية بمضاربات غير شرعية من خلال مزادات البنك المركزي ، والحصول على أسهم مصرفية أو حيازة كميات من الدولار المباع وصرفه في السوق السوداء. وتعد مشكلة الفساد المالي والإداري الذي تعاني منه مؤسسات عديدة في الدولة العراقية الجديدة عائقاً كبيراً وتحدياً صعباً يقف أمام ازدهار وتقدم البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى