اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خلايا البعث تنشط بعناوين جديدة وتطرق أبواب العملية السياسية

انتهاكات تقفز على قانون حظره
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
على الرغم من حظره في العراق، نتيجة لما ارتكبه من جرائم بحق ابناء البلاد، من ظلم وابادة طيلة 35 عاماً، يحاول حزب البعث المقبور، العودة الى العملية السياسية من جديد، عبر تنظيمات وتشكيلات، تروّج لها في مختلف مدن البلاد، خاصة في بعض المناطق الغربية التي يمكن اعتبارها حاضنة لهذا الحزب في السنوات السابقة، وبالتزامن مع هذه الأفكار والمخططات، فأن القوات الأمنية وبشكل شبه يومي، تعلن القبض على مجاميع تمجّد الحزب المحظور أو تروّج له.
ويؤكد رئيس كتلة حقوق النيابية، النائب سعود الساعدي، خلال حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “عودة البعثيين أمر حظره الدستور العراقي، ويعاقب عليه القانون، إلا انه أشار الى وجود أنفاس بعثية موجودة حاليا، وان البيئة والأجواء شعبياً وسياسياً غير مهيأة لتقبل مثل هذه الآراء، كما ان الحاضنة الشعبية والبيئة السياسية والقوانين الرادعة، لا تسمح بالعودة أو الترويج لهذه الأفكار الممنوعة”.
ويدعم حديث الساعدي، المحلل السياسي راجي نصير، الذي أكد في حديث لـ “المراقب العراقي”، ان “بعض أيتام النظام السابق والأحزاب، يريد استغلال قاعدة الحزب المقبور، كما ان بعض الجهات تضم متسللين من بقايا البعث والذين أصبحوا قيادات، وبدأوا يجرّون هذه الأحزاب باتجاهات مشبوهة ومسيئة”.
وأثارت التصريحات عن عودة البعث من جديد، والتي نُقلت على لسان مسؤولين بالدولة العراقية، غضباً شعبياً خاصة من ذوي شهداء النظام البائد، والذين رفضوا أية عودة له أو لكل حزب يحاول السير على خُطاه أو الترويج لأفكاره.
في الاثناء، لم يستبعد الساعدي، وجود نوايا لعودة أو تطبيع الأجواء مع هذه الأفكار الهدامة والشاذة، مؤكدا ان “هذا الأمر غير مسموح به من غالبية القوى السياسية، كما اننا لن نتردد بالتصدي لكل محاولة تريد اعادة البعثيين الى الواجهة تحت أي ظرف كان”.
الغاء هيأة المساءلة والعدالة
وأكد الساعدي، ان “الحديث عن الغاء هيأة المساءلة والعدالة موجود، حيث اشترطت بعض القوى السياسية، ضمن الاتفاق الذي تم بموجبه تشكيل الحكومة الحالية، الغاءها، وهناك بعض المساعي بهذا الاتجاه”، مبينا ان “هذا الأمر غير مقبول، من القوى السياسية وهو ورقة ضغط تستخدمها بعض الأطراف بحجج معينة لرفع القيود عن بعض الشخصيات”.
يذكر ان بعض الأطراف السُنية وخلال المفاوضات التي نتجت عنها تشكيل الحكومة الحالية التي يرأسها محمد شياع السوداني، اشترطت الغاء هيأة المساءلة والعدالة، وأيضا الغاء جميع القوانين التي تنص على اجتثاث أعضاء حزب البعث الاجرامي، وهو ما يؤكد صحة المحاولات الجارية من أجل اعادة هذا الحزب الى واجهة العمل السياسي مرة أخرى.
ويصف راجي نصير حزب البعث بأنه “نموذج سيئ للسلطة، وفي التعامل مع الشعب، لكن بعض الجهات الحزبية، تحاول الاستفادة من القاعدة الشعبية لعوائل البعثيين، لذلك تتناغم مع طروحات هذا الحزب المقبور، وتحاول ان تقارن بين الوضع الحالي والوضع في زمن النظام البائد”.
ويرى نصير، ان “بعض النماذج السيئة والأخطاء التي ارتكبت بعد عام 2003 فأن أذناب البعث يحاولون استغلالها، للبكاء على النظام البائد، لافتا الى ان “ارتفاع الأصوات المؤيدة لحزب البعث في الفترة الأخيرة، دليل انزعاج من التقدم السياسي والعمراني والاقتصادي الحاصل مؤخرا”.
هذا وكشف النائب عن الإطار الشيعي، علي تركي الجمالي، في وقت سابق، عن وجود تنظيمات تابعة لحزب البعث المحظور في محافظات عراقية عدة، والتي تغلغل بعضها في مفاصل الأجهزة الأمنية، مشيراً الى ان الغاء هيأة المساءلة، كان أبرز مطالب القوى السُنية حين تشكيل الحكومة، لافتاً الى ان “حكومة أربيل تؤوي وتحتضن أمين سر قيادة “قطر العراق” عصام الصفار، وترفض القاء القبض على البعثيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى