سلايدر

طائراتهم تقتل العشرات من الأهالي يومياً دون محاسبة .. انشاء قاعدة عسكرية للقوات الأمريكية قرب قضاء الرطبة والبنتاغون يسمح بضربات جوية توقع ضحايا بين المدنيين

139502041137045137563964

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تواصل الادارة الامريكية انشاء قواعد عسكرية لها في شمال وغرب العراق , في ظل صمت حكومي مطبق على انتهاك سيادة البلد وإعادة احتلاله من جديد , بذريعة مقاتلة العصابات الاجرامية داعش , اذ فتح وجود داعش الباب أمام الجانب الامريكي ليزيد عدد قواته التي دخلت تحت اطار “خبراء ومستشارين” البالغ عددهم المعلن الى الآن أكثر من خمسة آلاف جندي , في قواعد عين الاسد والحبانية , مع فتح قواعد جديدة للقوات الامريكية في قضاء الرطبة ومخمور , ناهيك عن قواعد اخرى في كردستان.
وأشارت مصادر من وسط محافظة الانبار الى أن قوات أميركية خاصة ، بدأت في إنشاء قاعدة مؤقتة قرب قضاء ‫الرطبة‬ في أقصى غرب الأنبار ، لتنزل فيما بعد داخل القاعدة معدات عسكرية ثقيلة ، بينها طائرات مروحية ، ورجحت المصادر ان تكون القاعدة الأميركية الجديدة في غرب الأنبار هي نقطة الاتصال مع قاعدة عين الأسد.
على الصعيد نفسه وافق البنتاغون على السماح بالقيام بالضربات الجوية التي تزيد فيها احتمالية وقوع ضحايا في صفوف المدنيين بذريعة استهداف داعش الاجرامي , في ظل صمت الاطراف السياسية التي تعترض بشكل متواصل على العمليات العسكرية التي تقوم بها فصائل الحشد الشعبي , واتهامها بعد كل معركة تخوضها بقتل المدنيين العزل.لذا يرى مراقبون للشأن السياسي بان هنالك أطرافا سياسية متخادمة مع المشروع الامريكي وهي تغض الطرف عن الجرائم والتهديم للبنى التحتية التي تمارسها بذريعة مقاتلة داعش , بينما تشن حملة تشويه بحق القوى الوطنية في المعارك التي تخوضها ضد العصابات الاجرامية , واصفين في الوقت نفسه بناء قواعد عسكرية جديدة بأنها “احتلال جديد”.ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان الامريكان لا يتحرجون اليوم بإعلانهم عن قواعد عسكرية في الرطبة أو اي مكان آخر , مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان التجاوزات الامريكية على الاراضي العراقية , تجعلنا نعيد النظر بمفهوم السيادة , متسائلاً هل ان العراق يمتلك سيادة ؟ بعد هيمنة الادارة الامريكية على القرار السياسي.
مؤكداً بان التدخل الامريكي بات واضحاً في أزمة البرلمان العراقي , والحضور الامريكي الضاغط بقوة , لاسيما بعد الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الخارجية الامريكي في بغداد بالإضافة الى ممارسات السفارة الامريكية التي دعت رؤساء الكتل وبعض الساسة لإعطائهم التعليمات.
معتقداً بان زيادة أمريكا لقواعدها العسكرية هي اعادة للاحتلال تحت ذريعة قتال داعش الاجرامي , وتحت غطاء الحلف الدولي , وتابع المرشدي بان ما يعزز الموقف الامريكي هو التشظي في الموقف السياسي العراقي , وضعف التحالف الوطني فتح الباب على مصراعيها أمام الامريكان ودواعش السياسة على ان يتحكموا في البلد على وفق ما يرغبون به.
من جانبه يرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, بان بعض الاطراف السياسية تنظر بمنظار طائفي الى الحشد الشعبي وأي قوة وطنية , وهي ترحب بأي قوة اجنبية على الرغم من الانتهاكات التي تقوم بها تلك القوة ضد المدنيين.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان تلك القوى ربطت ارادتها بالإرادة الاجنبية , لذلك نراها تغض الطرف عن الكثير ممّا يصدر من القوى الاجنبية.
لافتاً الى وجود نية امريكية لإعادة تواجدها في العراق , بعد خروجها منه بذريعة محاربة داعش الاجرامي.
مشيراً الى ان معارضة التواجد الامريكي من قبل بعض الأطراف يواجه برفض من اطراف أخرى , تسعى لتثبيت دعائمه عبر طلباتها المباشرة بزيادة الدعم الامريكي , وزياراتها المتكررة الى واشنطن. وكانت طائرات التحالف الدولي قد قتلت ما يقارب 26 مدنياً استهدفوا بشكل خاطئ ، باعتراف رسمي من قبل الادارة الامريكية في هجمات متفرقة لطائرات التحالف الدولي في العراق.
يذكر بان ضربات التحالف الدولي كادت قد هدمت البنى التحتية بالكامل في مدينة الرمادي بعد الغارات التي شنتها ابان عمليات تحرير المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى