سلايدر

نزاع مسلح بين عشيرتي البو علوان والبو فهد .. السعودية تتدخل في الانبار بحجة المساعدات اتهامات لأطراف سياسية بتعمد تفخيخ المباني لمنع عودة النازحين

NB-116884-635522409932007472

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
ما ان تحررت بعض مدن الانبار من عصابات داعش الاجرامية حتى تعالت الصراعات السياسية والعشائرية التي تهدف للحصول على مكاسب سياسية واقتصادية في ظل التدخل السعودي بحجة تقديم المساعدات واعمار المدينة , لكن في حقيقة الأمر ان التدخل السعودي يبحث عن موطئ قدم لها في المحافظة بمساندة بعض السياسيين ونواب المحافظة الذين يسعون لاقتسام تلك المساعدات سواء القادمة من السعودية أو التي تلوّح بها أمريكا عبر الدول المانحة , وأهم المتصارعين هو الحزب الاسلامي الذي يحاول منع عودة اللاجئين بالاتفاق مع القوات الامنية من خلال تفخيخ المنازل فيما تصر العشائر على عودة النازحين مما ادى الى نشوب صراع مسلح بين عشيرتي البو فهد ، التي ينتمي اليها قائد فوج الطوارئ في المحافظة ، وعشيرة البوعلوان التي ينتمي لها أغلب مقاتلي الحشد العشائري.
المحلل السياسي وائل الركابي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): ان التدخل السعودي في الانبار ليس وليد اليوم وانما قديم ويتم عبر أطراف سياسية تنفذ الاجندات السعودية في المحافظة , فالسياسيون هؤلاء يسعون لتقسيم الكعكة السعودية , لذلك برزت الصراعات فيما بينهم , ونرى ان اللاعب الاول هو الحزب الاسلامي الذي يمنع عودة النازحين بحجة استقدام شركات الاعمار العالمية والممولة من السعودية وأمريكا والدول المانحة ، إلا ان حقيقة الأمر ان السعودية تبحث لها عن موطئ قدم في المحافظة بحجج عديدة , وأضاف الركابي : بعض شيوخ الرمادي الذين يقيمون في عمان وتركيا وقطر يريدون استغلال الوضع في الرمادي وفرض مصالحهم…تنفيذا لاجندات تلك الدول التي استغلت التناحر من أجل تمرير اجنداتها التآمرية على العملية السياسية واستغلال ورقة الانبار من أجل الضغط على الحكومة المركزية للحصول على مكاسب شخصية.
من جانبه يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): محافظة الانبار تشهد صراعات سياسية من أجل الحصول على عقود الاعمار التي من المفترض ان تقدمها السعودية والدول المانحة , إلا اننا نشك في الدور السعودي الذي يسعى الى تقسيم العراق من بوابة الانبار , وبرغم ذلك فهناك عدم عودة للنازحين بسبب تدمير البنى التحتية من قبل القوات الامريكية وليس كما حصل في تكريت التي عاد اليها النازحون , وتابع : ان تفخيخ ما تبقى من المنازل والبنى التحتية هي من أجل تأخير عودة النازحين اليها من خلال الاتفاق ما بين الحزب الاسلامي وقوات الطوارئ في المحافظة , بينما يصر الحشد العشائري على عودة النازحين فأدى ذلك الى حدوث مواجهات مسلحة بين عشيرتي البو علوان والبوفهد , وأشار الى ان الحزب الاسلامي يريد ان يكون طرفا في انتقاء العوائل العائدة الى الانبار , فهي تريد ادخال من يواليها فقط , لان الحزب الاسلامي متحامل على العشائر لانها وقفت أمام سياسته ومصالحه , لذا يريد اشعال الفتن بين العشائر في المحافظة.
الى ذلك أكد مصدر بان أسامة النجيفي بدأ يزرع ألغامه الطائفية داخل العشائر الأنبارية من جهة، وداخل القوات الأمنية داخل المحافظة ، من جهة أُخرى. ووفقاً للمصادر فان فتنة مثل هذه ستهدد حتماً الإنجازات التي حققتها القوات الأمنية والحشد العشائري، لأن هذا التحالف يحاول فرض نفسه كقائد للمرحلة في الانبار من خلال الاستعانة بنفوذه السياسي لتحقيق مكاسب سياسية والهيمنة على مقاولات ومشاريع الاعمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى