النواب المعتصمون يتعرضون لحصار اعلامي تعسفي وإجراءات لمنع بث جلسات البرلمان

المراقب العراقي – حيدر الجابر
اتهم رئيس كتلة صادقون النيابية حسن سالم، امس السبت، رئاسة البرلمان المُقالة بمحاولة اخراج عجلات البث المباشر (s. n. g.) لمنع بث جلسات مجلس النواب التي يعقدها النواب المعتصمون ، عاداً إياها ممارسات “تعسفية”. وقال سالم: “هناك محاولات من قبل كتل المحاصصة السياسية ومنذ جلسة اقالة هيئة رئاسة البرلمان لتغييب صوت النواب المعتصمين داخل مجلس النواب عن طريق عرقلة عمل السلطة الرابعة ومنعها من دخول مجلس النواب”. وأضاف: “هيئة الرئاسة المقالة عمدت الى غلق الباب المخصص لدخول الاعلاميين منذ الساعة الثامنة صباحا اضافة الى انها أمرت بتعطيل عمل الدائرة الاعلامية لمجلس النواب والتي على عاتقها يتم تسهيل دخول وسائل الاعلام الى البرلمان”. ووصف سالم ذلك بأنه “محاولة فاشلة لمنع تغطية اعتصام النواب المعتصمين لاسيما بعد تمسكهم بعقد جلسات البرلمان”، متهماً هيئة الرئاسة المقالة بـ”محاولة اخراج عجلات البث المباشر (s. n. g.) لمنع بث جلسات مجلس النواب التي يعقدها النواب المعتصمون”. وعد رئيس كتلة صادقون ذلك بأنه “ممارسات تعسفية لا تمت للدستور والديمقراطية بصلة لان عجلات البث المباشر هي عين الشعب العراقي على البرلمان”، مؤكداً بالقول “نرفض أمر خروجها من أي كان كما ندعو الى ازالة العراقيل أمام دخول وسائل الاعلام والصحفيين الى مجلس النواب”.النائبة المعتصمة نهلة الهبابي كشفت عن أساليب وأوامر اصدرتها هيئة الرئاسة المقالة لإضعاف صوت النواب المعتصمين ، لافتة الى ان هذه الاجراءات غير قانونية ولا تستند الى اي نص دستوري ، متهمة السلطة التنفيذية بالتحالف مع هيئة رئاسة البرلمان المقالة. وقالت الهبابي لـ(المراقب العراقي): “تم قطع التيار الكهربائي والماء والطعام ومنع التغطية الاعلامية للجلسات من خلال منع البث من داخل القاعة”، متسائلة عن التطبيق الحقيقي للديمقراطية والحرية ؟. وأضافت: “في هذه الازمة تبين معدن الفاسدين وطغيانهم”. واوضحت: “يريد ان يضغطوا على المعتصمين حتى لا يطّلع الشعب على حقيقة ما يجري وخنق الصوت واظهار المعتصمين بمظهر الضعفاء”. ولفتت الى ان “هذه الاجراءات لم تؤثر في عزيمتنا ومازلنا مستمرين في اعتصامنا وقد عقدنا جلسة ناجحة على الرغم من كل المضايقات”. وقدمت الهبابي شكرها للاعلاميين الداعمين وكل من يوصل صوت النائب المعتصم لانه صوت الشعب الحقيقي. وتابعت: “هذه الاوامر غير قانونية وغير دستورية ويجب ان يعاقب من ينفذها”، مؤكدة ان “رئيس البرلمان مقال ولا يحق له اصدار هذه القرارات”، متهمة السلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي بالتواطؤ مع الرئيس المقال.
الى ذلك أكدت لجنة الثقافة والإعلام النيابية، امس السبت، ان بعض الكتل السياسية تحاول تغييب صوت الشعب من خلال منع دخول وسائل الاعلام الى البرلمان، محذرة القوات الامنية من استخدام القوة مع هذه الوسائل. وقالت اللجنة في بيان ان “بعض الكتل السياسية المتمسكة بالمحاصصة تحاول تغييب صوت الشعب العراقي من خلال منع وسائل الاعلام اداء مهماتها في المركز الاعلامي التابع لمجلس النواب أو منعهم من الدخول”. وأضافت: “لا يمكن لأي مسؤول استخدام سلطاته لمنع وسائل الاعلام من اداء وظيفتها بأي مكان الا بقرار قضائي”، محذرة “القوات الأمنية من استخدام القوة لمنع وسائل الاعلام لانه مخالف للدستور والقانون وتحمل من يصدّر اوامر المنع أو من ينفذها كامل المسؤولية وتبعاتها القانونية وسلامة العاملين في وسائل الاعلام فضلا على الاضرارالمادية للاجهزة والمعدات”. وشددت: “يجب على وسائل الاعلام والعاملين فيها كافة عدم الانصياع لمثل هذه الاوامر لانها مخالفة للدستور والقانون”.




