جدل الطاقة الشمسية يعيد مليارات الكهرباء الى الواجهة

ماذا حلَّ بـ”اتفاق سيمنز” ؟
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
يثير حديث محاولات تمكين دوائر ومؤسسات الدولة، للعمل على الطاقة الشمسية، الجدل إزاء مضي عام على اتفاقية جرت بين وزارة الكهرباء وشركتي سيمنز وجنرال الكتريك، التي ظلت في غياهب الصمت برغم ترويج رافق الاتفاقية، لإنهاء أزمة الكهرباء الوطنية، والخروج من أزمة العقدين في مجال تزويد الطاقة.
وبرغم ما يُرشح من تصريحات تؤكد صعود نسبة الإنجاز في محطات التجهيز والتوليد، التي اضفت تحسناً مقبولاً على مستوى التشغيل اليومي، إلا ان ذلك لم يكن كافياً في طريق ردم الأزمة نهائياً، والعمل على وفق متطلبات زيادة السكان والمناطق المستحدثة، التي تتطلب وصول مستوى العمل الى نحو أربعين ألف ميغاواط، لتأمين الاحتياج الداخلي.
وتقول مصادر مقربة من الحكومة، ان الصيف المقبل سيتم الاعتماد فيه على الربط الكهربائي مع بعض الدول، لتقليل أضرار الانقطاع، وهذه التصريحات تؤشر، استمرار الأزمة وتعليقها على حبال “الترقيع”، فيما يرتقب الشارع اكمال العقود مع شركة سيمنز الألمانية التي تركت أثراً إيجابياً في دول قريبة من العراق، بدلاً من مجاملة الأردن في شراء حزم الكهرباء على حساب دمار المحطات في البلاد.
وفي السياق، يلفت المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى، الى ان وزارته تعمل مع المبادرة الوطنية لدعم الطاقة لتحويل 560 بناية حكومية إلى الطاقة الشمسية وفقاً لمحددات، وسيعلن عن المرحلة الأولى قريباً، أما باقي التعاقدات، فهي استثمارية مثل التعاقدات مع شركات توتال، وباورجاينا، بواقع ألف ميغاواط في محافظة البصرة، إضافة إلى محطتين في كربلاء وبابل، وهناك مباشرة بالعمل على هذه المحطات، وهي ضمن خطة الوزارة متوسطة المدى، للتحول إلى الطاقة النظيفة.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، ناصر الكناني، ان ما يجري لا يقود الى حل مشكلة ملف الكهرباء، لاسيما ان العراق خسر خلال السنوات الماضية، أكثر من ثمانين مليار دولار، كان بالإمكان ان نصنع بها، محطات نووية لتزويد العالم بالطاقة.
ويبيّن الكناني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، انه “وبجردة بسيطة إذا ما عرفنا ان هناك أكثر من ثمانية ملايين منزل عراقي تصرف شهريا أكثر من خمسين ألف دينار على المولد الأهلي ولفترة تمتد لعشرين عاما، سنعرف حجم الخسائر الكارثية التي تسببت بها الكهرباء، مشيرا الى ان الأمر يحتاج الى تخطيط صحيح ونوايا صادقة، وهو ما نفتقده لإنهاء ملفات معقدة، لا تزال تهيمن على الواقع”.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، بحث رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الفرص الاستثمارية في قطاعات الطاقة والنفط والاقتصاد في العراق، مع 57 شركة عالمية في سويسرا.
لكن لقاءات رئيس الحكومة، يراها مراقبون، استعادة لما جرى مع شركات مماثلة تم التعاقد معها قبل عام وبقيت مغلفة في غرف مظلمة، لم يتم التصريح عن مجريات العمل فيها.
ومع تزايد الحاجة الى انهاء أزمات هذا الملف المعقد الذي تسبب بهدر مليارات الدولارات، يرى مواطنون، ان من بين أهم المقدمات التي تعمل على إعطاء وصفة لتقليل أضرار الكهرباء الوطنية، التوجّه للعمل وفقاً لنظام الخصخصة، الى جانب تمكين الشركات العالمية، للشروع بتعاقدات نصب محطات عملاقة، لتكون أساساً في هدم الأزمة التي تستعيد كوارثها سنويا.



