عربي ودولي

هددته ببيع أصولها المالية فرفض..بعد رفعه اليد عن الوثائق التي تثبت تورطها … اوباما لم يخضع للرياض بل روضها

فغعغغ

المراقب العراقي – بسام الموسوي

بعد أن رفع الرئيس الامريكي “باراك اوباما” اليد عن الوثائق التي تثبت تورط السعودية في قتل المواطنين الامريكيين في أحداث 11 أيلول, نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” خبراً مفاده أن وزير الخارجية السعودي “عادل الجبير” أخبر أعضاء في الكونغرس بأن بلاده ستكون مجبرة على بيع ما قيمتها نحو 750 مليار دولار من سندات الخزانة الأمريكية التي تحملها وغيرها من الأصول المالية في الولايات المتحدة في حال مصادقته على مشروع القانون,كورقة للضغط على الرئيس الامريكي بعدم الموافقة على مقاضاة السعودية, وعبر “أوباما” عن ثقته بأن السعوديين لن ينفذوا تهديدهم ببيع كل أصولهم المالية الموجودة في الولايات المتحدة إذا صادق الكونغرس على المشروع الذي يدين بلادهم، مؤكدا أنه لن يتوانى عن استخدام الفيتو ضده, وقبيل زيارته المرتقبة إلى المملكة السعودية اليوم الأربعاء يلتقي الرئيس الامريكي بالعاهل السعودي “سلمان بن عبد العزيز” وذلك عشية قمة أمريكية خليجية تستضيفها العاصمة السعودية, وأكد “أوباما” معارضته مشروع قانون ينظر فيه الكونغرس يحمل مسؤولية هجمات سبتمبر 2001 للسعوديين, وحسم الرئيس الأميركي “باراك أوباما” رأيه بشأن إعداد أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس مشروع قانون يسمح لعوائل ضحايا هجمات 11 أيلول 2001 بمقاضاة المملكة السعودية وفي مقابلة مع شبكة “سي بي أس” الأميركية جاء قراره جازما بالقول “أنا أعارضه”, من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية “جوش إرنست” إن “مبعث قلقنا من هذا القانون لا يتعلق بتداعياته على علاقاتنا مع دولة محددة، بل لارتباطه بمبدأ مهم من مبادئ القانون الدولي ألا وهو حصانة الدول”. وأضاف أنه إذا تم المس بهذا المبدأ “يمكن لدول أخرى أن تقر قوانين مماثلة، الأمر الذي قد يشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة، وعلى دافعي الضرائب لدينا، وعلى جنودنا وعلى دبلوماسيينا”, مشروع القانون لا يزال في مرحلة النقاش في الكونغرس، ولم يعرض بعد على التصويت، ولكنه مع ذلك أثار كثيرا من الجدل، ولاسيما أن هذا الموضوع الحساس يهدد بإضافة المزيد من التعقيدات إلى الزيارة التي سيقوم بها أوباما إلى الرياض, وأضاف المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية أن هذا المبدأ “يتيح للدول أن تحل خلافاتها عبر الطرق الدبلوماسية وليس عن طريق المحاكم”, ويقول علي الجبوري استاذ العلوم السياسية بشأن هذا الموضوع, ان الولايات المتحدة الامريكية تعاني من الركود الاقتصادي وانهيار اسعار النفط التي أعتبرها البعض بأنها في صالح امريكا ولكنها وفق سياسة التدوير المالي وعن طريق التجارة العالمية تأتي بمردودات سلبية حتى على مستوى اقتصاد مهيمن مثل الاقتصاد الامريكي, الجبوري وفي حديثه لـ”المراقب العراقي” شكك في نوايا “اوباما” وفي أصل الموافقة لمثل هكذا ملفات بالظهور من دون قصد من قبل الادارة الامريكية, الجبوري أكد بأن ظهور هذه الملفات بعد أكثر من 13 عاما على أحداث “11 أيلول” وفي هذا الوقت بالتحديد له مبرراته على الصراع الانتخابي الامريكي الداخلي وعلى الصعيد الخارجي, داخليا, يحاول الحزب الديمقراطي ان يظهر الحقائق التي اخفاها الجمهوريون من اجل زعزعة قواعده في الانتخابات الى البيت الابيض وإظهاره بصورة المتستر على قاتلي الشعب الامريكي, أما خارجيا, وقبيل زيارة الرئيس الامريكي المرتقبة إلى المملكة السعودية اليوم الأربعاء والتي سيلتقي فيها بالملك “سلمان بن عبد العزيز” عشية قمة أمريكية خليجية تستضيفها العاصمة السعودية, يحاول أوباما اليوم استكمال القمة التي عقدت في أيار من العام 2015 في “كامب ديفيد” التي كان لافتًا غياب الملك السعودي سلمان عنها لمخاوف من انفتاح واشنطن على طهران، وفي وسط هذه المحاولات تحاول الادارة الامريكية من خلال الوثائق التي اظهرتها و وسائل الضغط الاخرى تطويع السياسة السعودية المتهورة بما ينسجم والمصلحة الامريكية في المنطقة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى