يمن الصمود يذيق الاستكبار مرارة الهزيمة ويلوّن البحر الأحمر بدمائه

فشل المواجهة يجبر أمريكا على القصف العشوائي
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
كشفت عملية طوفان الأقصى، ازدواجية مفضوحة وانحيازاً واضحاً للحكومات الغربية في التعامل مع الأحداث الجارية في المنطقة، فعلى طيلة الأشهر الماضية، لم تتحرك تلك الحكومات، ولم تصدر بياناً يدين المجازر بحق المدنيين في قطاع غزة، الذين تعرضوا ومازالوا لإبادة جماعية وأبشع صور جرائم الحرب، في مقابل ذلك تهرع الدول الغربية، لمساعدة الكيان الصهيوني وحليفها الولايات المتحدة الأمريكية على مختلف الصعد، من سلاح ومساعدات مادية وغيرها من أشكال المساعدة، حتى وصل الحال بدخول قوات من الجيش الأمريكي الى قطاع غزة، لتخليص الاحتلال الصهيوني من جحيم المقاومة الفلسطينية.
ازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع الشرق الأوسط، لم تتوقف داخل غزة، بل تعدت الى خارج الحدود، إذ بات الاستهداف العسكري من نصيب أية دولة أو جهة، ترد على المجازر والمذابح المرتكبة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، والشواهد على ذلك كثيرة، بدءاً من قصف مقرات الحشد الشعبي، واستهداف الضاحية الجنوبية للبنان، وآخرها كان العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن، حيث استهدف مواقع حيوية في صنعاء وغيرها من محافظات البلاد، رداً على نصرتها للشعب الفلسطيني.
اللوبي الغربي الذي بدأ يظهر للعلن، مع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، يجب ان يقابله وبحسب مراقبين، لوبي أساسه محور المقاومة الإسلامية، مسنوداً من بعض دول المنطقة، لتشكيل جبهة مضادة تفشل المخططات الغربية، وإلا فأن دائرة الاستهداف الغربية ستتوسع لتشمل جميع البلدان التي تقف الى جانب شعب غزة والمقاومة الفلسطينية.
رد المقاومة الإسلامية كان متوقعاً على العدوان الأمريكي البريطاني في اليمن، بأن تلك الضربات لن تثنيهم عن مواصلة واجبهم تُجاه الشعب الفلسطيني، إذ أكدت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، في بيان تلقته “المراقب العراقي”، أن “المقاومة الإسلامية في العراق، ستبقى على العهد في مساندة قوى المحور بكل ما تملك، لا سيما يمن العزة، وستتبنى أي قرار يتخذه شعبها الأصيل، وقيادته المجاهدة”.
وأضاف البيان، إن “العدو الأمريكي البريطاني وأعوانه، يجهلون حجم ورطتهم، سواءً في الاعتداء على يمن الصمود، أو بدعمهم للجرائم الصهيونية في غزة، وما ستؤول إليه مصالحهم جراء الطغيان والغطرسة”.
وتقول المحللة السياسية اليمنية، د. ابتسام المتوكل، في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “العدوان الأمريكي على اليمن ليس جديداً، والجديد ان الولايات المتحدة أعلنت عن نفسها هذه المرة”.
وأضافت المتوكل، أن “الحرب التي شنتها السعودية والامارات على اليمن كانت بدفع أمريكي”، مبينة ان “اليمنيين يتشوقون لمواجهة الامريكان، وسيواجهون بنفس القوة التي واجهنا فيها العدوان السابق”.
وبينت، ان “الامريكان ليس لديهم ما يحققوه في اليمن، ولا يملكون سوى بنك الأهداف السابقة الذي أفلس منذ الأيام الأولى لعدوان عام 2015، مشيرة الى انهم يقصفون المقصوف ويدمرون ما دمروه سابقاً”.
وأشارت الى ان “العدوان الأمريكي والبريطاني لن يثنينا عن نصرة غزة، ولن يوقف الإجراءات التي اتخذها الشعب والقيادة اليمنية تُجاه السفن الغربية المتجهة نحو الكيان الغاصب”.
وتوعدت المقاومة الإسلامية في المنطقة برد قاسٍ على القصف الأمريكي البريطاني الذي استهدف مواقع يمنية، مؤكدة ان “المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط ستكون تحت نيران المقاومة الإسلامية”، فيما يتوقع مراقبون بأن “بوادر الحرب الإقليمية بدأت بالظهور مع تصاعد وتيرة الأحداث في المنطقة”.
من جهته، أكد القيادي في الإطار التنسيقي، علي الفتلاوي، أن “الضربات الامريكية ضد اليمن أو العراق أو غيرهما من البلدان، لن تثني الشعوب المقاومة عن نصرة أهل غزة”.
وقال الفتلاوي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “محور المقاومة أعد لكل شيء عدة، وكان في حساباته، ان قوى الاستكبار ستستخدم منطق القوة، لإيقاف العمليات العسكرية ضد مصالحها في الشرق الأوسط”.
وأضاف، أن “محور المقاومة اليوم هو من يمسك زمام الأمور، وأمريكا ومن معها يعانون من الخسائر الكبيرة في المنطقة، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة”.
وأشار الفتلاوي الى أن “الوجه الحقيقي لدول الغرب هو الشر والقتل والذي ينظر الى مصلحته ولو على حساب دماء الأبرياء، وبالتالي لا بدَّ ان يصحو العرب من سباتهم، وان ينصروا الشعب الفلسطيني المظلوم”.
يشار الى ان الولايات المتحدة وبريطانيا شنت في وقت سابق، هجوما واسعا على مدن يمنية عدة، استهدف مواقع تابعة لحركة أنصار الله وأخرى مدنية، وفي مقابل ذلك، أكدت الحركة بان تلك الضربات لن تثنيهم عن مواصلة استهداف السفن والبوارج الأمريكية، وان ردهم سيحرق المنطقة برمتها.



