اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قانون سُلّم الرواتب يخضع لـ”الإقامة الاجبارية” في أدراج الحكومة

البرلمان يلتزم الصمت
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
يذوب قانون سُلّم الرواتب الجديد، كلما تجدد الحديث عن إمكانية اقراره في مجلس النواب، فليس من جهة يطرح عليها هذا “الملف” حتى دفعته عن ساحتها، بطريقة تدعو الى الريبة والشك، وزارة المالية أطلقتها صراحة بانه ليس من مسؤولية حصرية لها بخصوص القانون، بينما تلتزم جهات حكومية أخرى الصمت.
ومنذ عام تقريبا، غاب القانون في دهاليز مظلمة، يقال انها تتعلق بتفاصيل فنية يراد انضاجها للوصول الى سقف يرضي جميع العراقيين، وهو ما يعتبره مراقبون دفعاً باتجاه كسب مزيد من الوقت، نظراً لتأثيرات أحزاب وجهات تعمل على إبقاء الوضع من دون تغييرات، حتى مع تزايد الضغط الشعبي الذي يطالب بالإنصاف.
وفي هذا الصدد، كشف مصدر رفيع المستوى، ان قانون سلّم الرواتب وبرغم الحديث عن اهماله الذي يتصدر واجهات الإعلام، إلا انه في الفترة المقبلة سيظهر الى النور بعد دفعه الى مجلس النواب للتصويت.
ويشير المصدر الذي فضّل عدم الكشف عنه اسمه، ان “الحكومة حريصة على تحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين الموظفين في جميع دوائر الدولة، فيما لفت الى ان القضية تعتمد بالشكل الأساس على عوامل كثيرة، يجب ان يتضمنها القانون، وليس كما يشاع بسبب التخصيص المالي”.
لكن تسريبات المصدر التي اعادت الجمل الجاهزة، يعدّها مواطنون نافذة ضيقة لإغلاق الأبواب بوجه من يبحث عن قانون تم دفنه في أدراج الحكومة، برغم التظاهرات التي شهدتها بغداد ومحافظات عراقية أخرى، تطالب بإنهاء التسويف إزاء حق مشروع لا يزال يراوح في طريق مظلم برغم وعود رئيس الوزراء بردم تلك التعقيدات.
ويستبعد الخبير الاقتصادي علي كريم اذهيب، ان يذهب رئيس الوزراء باتجاه دفع مسودة القانون، لعدد من الأسباب في صدارتها، أعداد الموظفين الفضائيين والفوارق المالية التي يحتاجها لتنفيذ البنود الجديدة.
ويبين اذهيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “مسودة القانون تتطلب حصيلة بأعداد الموظفين في الدوائر، وهنا سيصدم الحال بآلاف الفضائيين خصوصا في إقليم كردستان، الأمر الذي يشكل عائقا أمام المشرّع في استكمال تفاصيل القانون، فضلا عن فوارق مالية كبيرة سترافق سلّم الرواتب الجديد”.
وفي السياق نفسه، شهدت منصات التواصل الاجتماعي، حملة أطلقها ناشطون للتذكير بأهمية إقرار القانون الذي لا يزال حبيس النسيان السياسي.
ويرى محمد جمال، وهو ناشط على موقع “الفيسبوك” واسع الانتشار، ان “رئيس الوزراء الذي عرف بتنفيذ وعوده لأكثر الشرائح، وفي مقدمتها المتقاعدون والفقراء الذين شملتهم الحماية الاجتماعية، وحملة الاعمار الكبيرة، يفترض فيه ان يبين أسباب تأخر دفع مسودة القانون الى مجلس النواب”، لافتا الى ان “عملية كسب الوقت لن تكون حلاً أمام مطالب مشروعة لا تزال غائبة عن التنفيذ”.
وكتب مدوّن آخر: “إقرار القانون يجب ان يكون في مقدمة أولويات رئيس الحكومة، كونه من متبنياته قبل تسلّم مهام رئاسة الوزراء”.
وفي الوقت الذي تشهد فيه مؤسسات حكومية، رواتب شهرية عالية، يتقاضى أقرانهم في دوائر أخرى، ما لا يصل الى سد الرمق الشهري، وبعضهم من يعيش الإفلاس في الأسبوع الأول من الشهر، ما يخلق تفاوتاً كبيراً يشكل سلّماً تصاعدياً في معدلات الفقر، الذي تتسبب فيه الفوارق الطبقية التي يخلّفها غياب قانون ضامن لملايين العراقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى