اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تخفي نتائج التحقيقات وبغداد تتجه صوب محاسبة فريق الكاظمي

في ذكرى اغتيال قادة النصر
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أربعة أعوام مرت على جريمة العصر، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الأمريكي قرب مطار بغداد واستشهد على إثرها قائدا المقاومة أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني، ولا تزال نتائج التحقيقات الحكومية مبهمة، والكثير من المتورطين بها خارج أسوار العدالة، بالرغم من امتلاك الحكومة وثائق تثبت تورط شخصيات أمنية وسياسية في حكومة الكاظمي بعملية الاغتيال، بالإضافة الى ما تمثله الحادثة من انتهاك لسيادة البلاد وتعريض حياة المدنيين الى الخطر، على اعتبار أن القصف تم بمطار مدني.
وبالتزامن مع الذكرى الرابعة لجريمة المطار جددت قوى وطنية وشعبية دعواتها لحكومة السوداني الى إعلان النتائج النهائية لعملية اغتيال قادة النصر أمام الشعب العراقي وفضح المتآمرين مع قوات الاحتلال الأمريكي، خاصة أن الشهيدين كان لهم الدورُ الأكبر في تخليص البلاد من خطر تنظيم داعش الإجرامي وإفشال المخطط الأمريكي في البلاد، وعدم الرضوخ للضغوط الدولية التي تمارس على الحكومة العراقية.
وتكشف مصادر سياسية مطلعة أن “واشنطن تمارس ضغوطا كبيرة على حكومة السوداني من أجل تسويف قضية جريمة المطار، وإخفاء الأدلة التي تثبت تورط بعض الشخصيات بالجريمة، مبينة أن العراق تلقى تهديدات مباشرة من الولايات المتحدة في حال لو أقبل على كشف ملابسات الجريمة، أو حاول تدويلها”.
وتضيف المصادر أن “الحكومة عازمة على محاسبة الشخصيات العراقية التي قدمت معلومات للقوات الامريكية، في فترة حكومة الكاظمي بتهمة الخيانة العظمى”.
ويرى مراقبون أن طرد القوات الامريكية من العراق هو أفضل رد وعقوبة ضد واشنطن رداً على جريمة المطار، والانتهاكات التي ما زالت تُرتكب ضد قوات الحشد الشعبي، مبينين أن قوات الاحتلال تتخذ من الأراضي العراقية منطلقاً لعملياتها ضد المنطقة بأكملها وهذ يخالف جميع القوانين والأعراف الدولية، الامر الذي يتطلب موقفاً حكومياً جريئاً بالإضافة الى الدعم السياسي والشعبي.
ويقول عضو مجلس النواب محمد الصيهود في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “الجهة المسؤولة عن تنفيذ واغتيال قادة النصر هي الولايات المتحدة الامريكية، مشيراً إلى أن الجريمة نفذت بأدوات داخلية وخارجية”.
وأضاف الصيهود أن “اللجان المشكلة من الحكومتين العراقية والإيرانية ما زالت تعمل، وهذا لا يعني وجود ضغط دولي وإنما العملية شائكة وبحاجة الى تحقيقات كبيرة ومطولة وبعدها إعلان النتائج النهائية وتقديم المتورطين الى العدالة”.
وبين أن “حكومة السوداني تمتلك الجرأة والدعم ويمكنها التحدث عن الحقيقة وإعلان النتائج النهائية، مشيراً الى أن التحقيقات توصلت الى نتائج أولية ولا يمكن اعتمادها، وبالتالي فأنها مستمرة وستعلن حال انتهائها”.
وأوضح الصيهود أن “الحكومة بحوزتها الكثير من الملفات والمتهمين، وقريباً ستصدر قرارات تتعلق بالجريمة وتكشف أمام الرأي العام”.
يشار الى أن العراق أعلن في وقت سابق اعتقال عدد من المتورطين بجريمة اغتيال قادة النصر، بالإضافة الى امتلاكه وثائق وأدلة تثبت مشاركة أطراف خارجية بالعملية، وأن هناك تعاملا مع الجانب الإيراني للوصول الى النتائج النهائية وإعلانها أمام الرأي العام.
من جهته يقول المحلل السياسي أثير الشرع في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “هناك ضغوطا دولية تمارس على الحكومة من أجل عدم إعلان النتائج النهائية للتحقيقات في جريمة اغتيال قادة النصر”.
وأضاف الشرع أن “مرور أكثر من ثلاث سنوات على الجريمة، وجميع خيوطها مكشوفة ومع ذلك لم تعلن اللجان المشكلة نتائج التحقيقات، تكشف عن وجود طرف يضغط باتجاه تسويف القضية وإخفاء معالمها”.
وبين أن “هناك شخصيات في حكومة الكاظمي متورطة بتقديم معلومات وإحداثيات للقوات الامريكية، ولا نعلم لماذا لم يُقدموا للمحاكمة لغاية يومنا هذا، مشيراً الى أن القضاء العراقي مستقل ولا يمكن أن يخضع للضغوط الامريكية”.
وأشار الى أن “الذهاب الى المحاكم الدولية وتقديم شكوى لمجلس الامن، لا يُجدي نفعاً لأن تلك المحاكم والمجالس هي أدوات أمريكية، وواشنطن هي التي تتحكم بقرارات تلك الجهات”.
وفي وقت سابق أكدت الخارجية الإيرانية، أن الجمهورية الإسلامية تتابع بشكل جدي جريمة مطار بغداد الدولي، التي أسفرت عن اغتيال نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، والجنرال قاسم سليماني، وأن مرور الزمن لن يقلل من أهمية هذه القضية، مؤكدة أن سليماني قد بذل الجهد من أجل فكرة المقاومة لسنوات طويلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى