العراقيون يفتحون أبواب عامهم الجديد بـ”تفاؤل وأمل”

المراقب العراقي/ خاص..
يستقبل العراقيون، عامهم الجديد بإنهاء صورة قديمة قاتمة بأخرى أكثر اشراقة وتفاؤلا، فهم في الوقت الذين يرون فيه تقدماً في مسار الخدمات والبنى التحتية في بغداد والمحافظات، يعتقدون ان ثمة بارقة أمل تنهي البطالة والذهاب نحو مرحلة أكثر قبولاً قد يتمكن فيها الشباب من تحقيق أمنياتهم التي بقيت مدفونة تحت رمال الفساد لسنوات.
وتقول أم محمد التي ودعت ابنها شهيداً في سبيل الوطن والمقدسات العام الماضي بمواجهة مع عصابات داعش الاجرامية في المناطق الحدودية بمحافظة كركوك، ان “الذي يهمنا الآن ان تلك الدماء الزكية حققت مقصدها في استتباب الأمان والأمان وذهاب الغيمة السوداء التي كانت تخيّم على الشوارع والمدن في سنوات ماضية”.
وتضيف: “عندما أرى الشباب فرحين وهم يزاولون أعمالهم بحرية ومن دون مخاوف، أشعر وقتها بحضور ولدي بين يدي، فهو أحد أصحاب الإنجاز الكبير الذي تحقق، فلولا الدماء التي نقدمها ما وصلنا الى هذا الحال والوضع المفرح”.
وتشهد البلاد، تحولات كبيرة في المجال الأمني والخدمي بعد مخاضات عسيرة، انهت الظلام الإرهابي الذي دفعت فيه العديد من الدول للنيل من حضارة وادي الرافدين، فيما تتواصل الشركات العالمية بالدخول الى البلاد بعد تحقيق أرضية ملائمة لاستثمار رؤوس الأموال والشروع بحملة الاعمار الكبرى التي انطلقت منذ نحو عام من الآن.
ويقول الشاب مرتضى محمد من مدينة الصدر، والذي تخرج العام الماضي من كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة بغداد، ان “الحصول على وظيفة محترمة سواء في القطاع الخاص أو العام أمنيتي الأكبر في العام الجديد”.
ويضيف، أن “حلم الشباب العراقي المتخرج أو الطالب منهم هو الحصول على وظيفة براتب جيد يسمح لهم برسم مستقبلهم والتفكير بالزواج وتكوين عائلة مستقرة، فيما يعتقد ان المشكلة التي تدفع الكثير من الشباب نحو الوظائف تتعلق بندرة وجود فرص في السوق، ونتطلع ان تفتح الحكومة ذراعيها لاستيعابنا في ثورة من المشاريع”.
وقريبا من مخاضات الأمل في تحولات عام جديد يراد له ان يكون باكورة جديدة في تحديات العراق السابقة، يؤكد علي عبد الله “أستاذ جامعي”، ان “تحقيق الاحلام ليس مستحيلا إذا ما استمعت الحكومة لأحلام الشباب وجسدتها على أرض الواقع، مشيرا الى ان البلاد فيها الكثير من الطاقات الواعدة التي ان استثمرت ستكون ثورة في تغيير الواقع”.
ودعا الأستاذ الجامعي الذي يمارس عمله في اختصاص الاجتماع، الى أهمية استيعاب الشباب ودفعهم ليكونوا محطة جديدة لبناء مؤسسات الدولة والخروج من الكسل الذي دمّر تلك المؤسسات بسبب الإهمال والاتكالية والبطالة المقنعة التي فرضتها التعيينات الكبيرة.
وفي سياق ذي صلة، تتزاحم على مكاتب السياحة والسفر، عشرات العائلات التي تنطلق نحو شمال العراق ودول قريبة أخرى مثل تركيا وسوريا وإيران لقضاء أيام الاحتفالات بالعام الجديد في ظل أجواء مغايرة، وهي نسب يقول عنها أصحاب المكاتب تتدفق باستمرار وتؤشر الى تحسّن ملحوظ في مستويات الدخل للعائلة العراقية.
ويحتفل العراقيون في عام جديد، يرون فيه دخولا في مسار جديد قد يكون انطلاقة نحو أجواء الخلاص من تراكمات السنوات السابقة، مع تزايد فرص الخدمات المقدمة التي ربما ستشمل نافذة السكن التي لا تزال تراوح في ممرات الحل.



