بسبب الأزمة السياسية والأمنية إنتشار مافيات لتزوير سندات الطابو وسرقة الأراضي والممتلكات العامة

حذرت اوساط سياسية من انتشار عصابات متخصصة في تزوير عقود الطابو وسرقة منازل المواطنين المهاجرين والممتلكات العامة ,فيما اكد محافظ بغداد علي التميمي انتشار عصابات الاستيلاء على الاراضي والممتلكات العامة واستغلالهم الازمة المالية والسياسية التي يمر بها العراق، مشيرا الى ضرورة ان تعي الحكومة المركزية مخاطر تلك العصابات والتعامل معها بقوة القانون.وقال التميمي في بيان صدر عقب استقباله وفوداً من مختلف اهالي مناطق العاصمة المتقدمين بشكواهم عن قيام ثلة من العصابات بالاستيلاء على الاراضي العامة دون مسوغ قانوني إن “العراق اليوم يعيش ازمة مالية واقتصادية وسياسية يستغلها البعض من ضعاف النفوس من العصابات والمافيات بالاستيلاء على الممتلكات والاراضي العامة بدون اي مسوغ قانوني او وجه حق”، مشيرا الى أن هؤلاء “يعمدون الى تزوير السندات لبعض المساحات من الاراضي الحكومية وتقطيعها وبيعها الى المواطنين بعقود وسندات مزورة “.واكد التميمي ان “تلك العصابات لا تختلف عن داعش الارهابي بشيء”، مضيفا “اننا حذرنا ونحذر مجددا من مغبة انتشار تلك العصابات وتطور عملها دون ردعها من الحكومة المركزية”.وطالب التميمي الحكومة بأن “تقف وقفة حازمة حيال هذه الازمة التي باتت تتوسع ومافيات الفساد وسراق المال العام تتوسع بعملها واستيلائها على ممتلكات الشعب، مؤكدا أن “الحكومة المحلية مستعدة كل الاستعداد للتعاون مع الحكومة المركزية بما يخص حدود العاصمة لتقديم مختلف اشكال الدعم للقضاء على تلك العصابات من مافيات وسراق المال العام”.من جانبها قالت عضو لجنة المياه والزراعة النيابية، شروق العبايجي “، ان “غابات النخيل في بغداد بدأت تحرق وتجرف من اجل تغيير جنس تلك الأراضي من زراعية الى سكنية”، مبينة ان “شبهات فساد كبيرة تقف وراء انتشار الظاهرة في العاصمة بغداد وبقية المحافظات”.وأضافت العبايجي بالقول ان “أغلب البساتين في مناطق الإسكان والدورة والزعفرانية جرفت بمخالفات واضحة للقانون العراقي الذي يمنع تغيير نوع جنس الأرض”.وأكدت ان “آخر عمليات التجريف حدثت قبل أيام ، اذ تم حرق أكثر من 100 دونم في منطقة الفحامة”، مستغربة من “تسمية منطقة البساتين بهذا الاسم علما انه لم يعد هنالك بساتين في هذه المنطقة”.من جانبه، قال عضو مجلس محافظة بغداد فاضل الشويلي ، ان “المجلس وبالتعاون مع محافظ بغداد عقد العديد من المؤتمرات مع شيوخ العشائر للحد من ظاهرة تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية، بالإضافة الى الاجتماعات المستمرة مع مسؤولي الدوائر الخدمية في العاصمة بغداد”، مبينا ان “محافظ بغداد علي التميمي خوّل الدائرة القانونية في المحافظة باعتقال وحبس كل شخص يقوم باستملاك الأراضي الزراعية، وتم العمل بهذا الإجراء”.وأضاف الشويلي بالقول ان “بعض الأراضي تسيطر عليها مافيات كبيرة، ويأمرون الدوائر الخدمية بتزويدهم بخدمات كالماء والكهرباء، لتصبح لديهم منازل مجهزة بالخدمات كافة”، مؤكدا “اعتقال الكثير من العصابات والأشخاص المتورطين بهذه القضية، وهم الآن داخل السجون”. ولف الى ان “التنسيق ما زال مستمراً بين مجلس بغداد والمحافظة من جهة، وبين الدوائر الخدمية من جهة أخرى، وتم إبلاغ هذه الدوائر بعدم توفير اي مستلزمات الحياة لهؤلاء الأشخاص”، مبيناً انه “بعض الأشخاص قاموا برفع دعاوى قضائية على المتجاوزين وتم كسبها”.من جانبه، قال مدير إعلام أمانة بغداد صباح سامي ” ان “أمانة بغداد أكدت في أكثر من مناسبة عدم قانونية تقطيع الأراضي الزراعية وتحويلها الى دور سكنية لان هذا في أضرار كثر، أهمها انخفاض إعداد البساتين والمناطق الخضراء، الأمر الذي ينعكس على بيئة العاصمة بغداد”.واضاف سامي ان “أمانة بغداد التقت بالمسؤولين كافة في المحافظة للمطالبة بوقف هذه الأعمال، لاسيما مع انتشار الظاهرة بصورة كبيرة في المدة الأخيرة “، مبيناً ان “الأمانة قامت بالكشف عن الأراضي التي تم تحويلها الى أراض سكنية، وتم إعطاء أوامر للدوائر الخدمية بعدم تزويدهم بالطاقة الكهربائية او الماء الصالح للغسل والشرب”.




