سلايدر

لم تحرك ساكناً عند احتلال داعش للموصل.. أمريكا ترفض اقالة الجبوري وتلوح باستخدام القوة لحماية الرئاسات الثلاث

2

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
اثارت رسالة قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل، إلى القيادات السياسية العراقية يبلغهم فيها ، بأن القوات الأميركية المرابطة بالقرب من العراق ستدخل في حماية خطوطها الحمر في العراق ومن بينها الرئاسات الثلاث , موجة من الغضب لدى النواب المعتصمين الذين يرون في هذه التصريحات بأنها تدخل في الشأن الداخلي العراقي ولا يحق لهم لان الشعب العراقي قال كلمته ونحن ممثلون عنه, فتغيير الوجوه التي كرست الطائفية والمحاصصة مثل سليم الجبوري هو قرار خاص بالعراقيين والمعاهدة الامريكية تنص على حماية حدود العراق وليس التدخل في الشأن السياسي , فيما وصف نواب معتصمون تحت قبة البرلمان بأن هذه التصريحات فارغة وقد صاحبت هذه الرسالة تهديدات من قبل السفارة الامريكية في بغداد فأننا نريد الاصلاح السياسي والقضاء على الفساد واننا ماضون في الاصلاح ولن نخضع للتهديدات الامريكية وسنواصل اعتصامنا . يقول النائب كامل الزيدي عضو ائتلاف دولة القانون في اتصال مع (المراقب العراقي): رسالة قائد المنطقة الوسطى الأمريكي حول تدخله في حماية خطوطه الحمر ومن ضمنها الرئاسات الثلاث يعد تدخلا سافرا في الشأن الداخلي العراقي , ولا اظنهم جادون في هذه التصريحات لأنهم على يقين بأننا نقود مشروعا اصلاحيا لإنهاء الطائفية والمحاصصة في العملية السياسية وتغيير الوجوه التي أصبحت نشازا ورمزا للمحاصصة في ظل تغييب دور النواب من قبل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري . وتابع الزيدي: التهديدات الامريكية لا تقتصر على هذه الرسالة التي بعثها قائد المنطقة الوسطى الامريكي…حول تدخله في حماية خطوطه الحمر ومن ضمنها الرئاسات الثلاث , بل هناك تدخلات من قبل السفارة الامريكية وضغوط تمارس ضد النواب المعتصمين تحت قبة البرلمان من اجل انهاء الاعتصامات وعودة سليم الجبوري الى رئاسة البرلمان ، إلا ان هذه الضغوط لم تزيدنا إلا اصرارا على مواقفنا الوطنية ولن نخضع لهم وسيستمر الاعتصام لحين تغيير الوجوه التي جاءت بالمحاصصة السياسية.
من جانبه يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك اتفاق أمني مع أمريكا حول حماية حدود العراق وعدم مساسهم بالسيادة العراقية , وهو لا يتضمن حماية الرئاسات الثلاث أو التدخل في الشأن الداخلي العراقي , وليس من حق أي قائد أمريكي يهددنا أو يفرض اراءه في العملية السياسية , فالعراقيون هم أصحاب القرار , لكن مع الاسف هناك دواعش العملية السياسية هم من يريدون تدخلا أمريكيا لحماية مصالحهم الخاصة بعيدا عن الوطنية وهم من يحثون السفارة الامريكية في بغداد ويحتمون بها من أجل الابقاء على مشروع المحاصصة السياسية التي اضرت بالبلاد وجعلته في مواقع متأخرة من ناحية التطور العمراني والاقتصادي. وتابع الهاشمي: نجاح الامريكان في مسعاهم يعطي طابعاً لدول الجوار بأن العراق تابع لهم وقادته لا يملكون ارادة وطنية تجعلهم قادرين على احداث تغييرات سياسية , وإذا ما اصروا على ذلك فلا ينسوا انهم فقدوا ما يقارب الخمسة آلاف مقاتل في العراق عند احتلاله فهناك ارادات وطنية لا تخضع لهذه التهديدات وقد اخرجوهم صاغرين وبحراب العراقيين. وبحسب مصادر سياسية فإن الموقف الأميركي كان واضحا منذ زيارة وزير الخارجية جون كيري الذي أكد الثوابت الأميركية السياسية منها والإستراتيجية ، ومن ثم جاء المبعوث الرئاسي بريت ماكفورك لنفس الغرض، ومن ثم إعلانه ذلك بوضوح في لقائه مع القادة العراقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى