انقسام حاد ومواجهات بالأيدي والألسن ..اعتصام النواب وتهديدهم بإقالة الرئاسات الثلاث يرفع درجة الإنذار في بغداد واجتماعات عاجلة للكتل لتطويق تداعياته

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شكل اعتصام عدد من البرلمانيين داخل قبة البرلمان ، سابقة جديدة لم تحدث في جميع الدورات الماضية , لأنه بلور موقفا موحدا بين نواب من كتل عدة رافضة لإعادة العملية السياسية الى مربع المحاصصة , كما انه يمثل انتفاضة بوجه رؤساء الكتل الذين يهيمنون على صوت مجلس النواب منذ تشكيل أول برلمان بعد التغيير الى اليوم.وجاء اعتصام النواب بعد ان تجاوز رئيس البرلمان الكابينة الوزارية الاولى من مرشحي التكنوقراط , وتم طرح الكابينة الثانية التي رشحت من قبل الكتل السياسية , لترفع الجلسة فيما بعد متجاوزة أعضاء البرلمان , وهو ما جوبه برفض برلماني واسع تبعه اعتصام ومطالبات بتغيير الرئاسات الثلاث.
ووصل عدد النواب المعترضين الى أكثر من 170 نائبا , اجمع أغلبهم على رفض الكابينة الحزبية والعودة الى المحاصصة , والتمرد على سطوة رؤساء الكتل.
ووضعوا على رأس مطالبهم تغيير رئيس البرلمان سليم الجبوري وتعيين النائب الاكبر سناً لحين انتخاب هيئة رئاسة جديدة.
ويرى رئيس كتلة صادقون النائب حسن سالم أحد المعتصمين في البرلمان , بان النواب كانوا يتوقعون بان يأتي رئيس مجلس النواب بالكابينة الاولى للتصويت عليها , والمكونة من التكنوقراط , لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان أعضاء البرلمان تفاجأوا بكابينة “حزبقراطية” بحسب تعبيره التي رشحتها الكتل السياسية والمكونة من شخصيات حزبية , وهو خلاف ما يطمح اليه الشعب الذي نفد صبره من الوعود غير الواقعية في الاصلاح.مبيناً بان رئيس البرلمان لم يعرض التصويت على الكابينة الوزارية الاولى…ورفع الجلسة دون احترام رأي أغلبية أعضاء البرلمان , الامر الذي دفعهم الى الاجماع على اقالة الرئاسات الثلاث , كرد على مماطلة وتسويف وسوء ادارة الجبوري.منوهاً الى ان تجاوز الكابينة الاولى ورفع الجلسة أدى الى اعتصام النواب داخل البرلمان. مشدداً على ان الرئاسات الثلاث اخفقت في إدارة البلد , مطالباً بضرورة تغييرهم أسوة بالوزراء.
وتابع سالم: النواب تحرروا من عبودية رؤساء الكتل , وضموا صوتهم لصوت الشعب المطالب بالإصلاح الشامل , وسيقفون بوجه دكتاتورية رؤساء الاحزاب والكتل.وحدثت مشادة كلامية على خلفية عقد جلسة البرلمان يوم امس الاربعاء بعد الواحدة ظهراً تحولت الى شجار بقناني المياه بين النواب المؤيدين لوثيقة الاصلاح والنواب المعتصمين رفعت على اثرها الجلسة الى اليوم.على الصعيد نفسه أكد النائب عن كتلة الاحرار رياض الساعدي ، استمرارهم بالاعتصام وجمع التواقيع لإقالة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ، مبيناً أن أكبر النواب سناً سيتسلم المنصب لحين انتخاب رئيس جديد للبرلمان.
لافتاً الى إن النواب المعتصمين “لن تساوموا على مطالب الشعب والجماهير بالقضاء على المحاصصة الطائفية والحزبية ، وتشكيل حكومة تكنوقراط”.
مضيفاً بان “النواب المعتصمين ماضون بإقالة الرئاسات الثلاث”، مشيراً إلى أن “النواب سيصوتون على اقالة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونوابه ، واختيار اكبر النواب سناً لشغل المنصب لحين انتخاب رئيس جديد للبرلمان”.
وكان عدد من النواب قد رفضوا العودة الى المحاصصة الحزبية والفئوية , ودعوا الى ضرورة تغليب مطالب الشعب على مكاسب الكتل السياسية , وتشكيل حكومة مستقلة بعيدة عن سطوة رؤساء الكتل , بينما يعارض نواب ذلك متمسكين بالمحاصصة بعد حصول رؤساء كتلهم على ضمانات لمكاسبهم.يذكر بان قيادة عمليات بغداد اطلقت الانذار “ج” على خلفية التصعيد السياسي الذي حدث في البرلمان ليلة الثلاثاء الماضية.




