اراء

موقف العالم أنشتاين من فلسطين

بقلم/ موسى العدوان..

العالِم الفيزيائي ألبرت أنشتاين (1879 – 1955) صاحب نظرية النسبية، وحامل جائزة نوبل للفيزياء عام 1921، هو من أبوين يهوديين، وحمل الجنسية الأمريكية. كان أنشتاين الأكثر تأثيرا في القرن العشرين، وهو العبقري الذي تحدى مجتمعه ليعارض الحرب.

دُعي من قبل بنغوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل في الأعوام (1948 – 1954) ليكون رئيسا لدولة إسرائيل، بعد أن توفي رئيسها الأول حاييم وايزمن، ولكنه اعتذر عن هذا العرض لأنه خارج شواغله واستعداده وقال: “اهتمامي باليهود وإسرائيل هو اهتمام إنساني في فهم أهلي، وأنا أريد أن يكون لهم وطن لا يضطهدهم فيه أحد. وبنفس الوضوح، فإنني لا أريدهم أن يضطهدوا شعب فلسطين، الذي له الحق في الوطن الوحيد الذي عرفه”.

إن قيام دولة يهودية في فلسطين قد سبب لي أزمة ضمير، لأن المأساة التي يتعرض لها العرب في فلسطين تحزنني. لقد رفضت عرضهم لي في عام 1952 بأن أكون رئيسا لدولة إسرائيل بعد وفاة حاييم وايزمن، لأنني لن أستطيع أن أفعل شيئا من أجل سلام الإسرائيليين وسلام الفلسطينيين.

لقد اعتذرت عن استقبال مناحيم بيغن، في كل المناسبات التي جاء فيها إلى أمريكا، لأنه سفاح وإرهابي ويذكرني بالنازيين. إذا كان اليهود يقولون أن الله قد وعدهم بهذه الأرض، فأنا أقول أن الله هو الذي أسكن الفلسطينيين فيها”.

ولا شك بأن ذلك العالِم الفيزيائي الذي حمل جائزة نوبل، كان يحمل ضميرا حيا، منعه من ظلم الشعب الفلسطيني والاستيلاء على وطنه. فلو قُدّر له أن يعيش هذه الأيام، ويشاهد حرب الإبادة والدمار، التي يشنها نتنياهو وعصابته الإجرامية على قطاع غزة ومواطنيه، فماذا كان سيقول ذلك العالم صاحب الضمير الحي؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى