العراقيون حطموا مشروع الـ”100″ عام بصخرة المقاومة والصمود

في يوم النصر على الإرهاب الداعشي
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يستذكر العراقيون في العاشر من شهر كانون الأول، ذكرى الانتصار على عصابات داعش الاجرامية، واعلان تحرير الموصل التي تعد آخر معاقل التنظيم الاجرامي، والتي أعلنها ولاية له في العراق، بعد تضحيات لا مثيل لها، قدمها ابناء بلاد الرافدين، لتطهير أرضهم من دنس هذه المجاميع التي جاءت بغطاء تطبيق الشريعة الإسلامية، إلا انها سرعان ما نزعت قناعها لتظهر لمن آمن بها، الوجه الحقيقي الاجرامي لها، لتقتل وتسرق وتدمر كل شبر من المحافظات الغربية التي فرضت عليها سيطرة تامة. وبعد الزحف الذي حصل خلال سيطرة عصابات داعش الاجرامية باتجاه العاصمة العراقية بغداد، بدعم وغطاء أمريكي – صهيوني، وحتى اقليمي ظهرت لنا فتوى الجهاد الكفائي، والتي على إثرها هب العراقيون من كل حدب وصوب نحو تلبية النداء وقتال هذه الجماعات المجرمة، وسطروا في تلك المرحلة أروع قصص الجهاد والتضحيات التي من خلالها كسروا وافشلوا المشروع الأمريكي الذي اريد له فرض السيطرة التامة على العراق واخضاعه، كما حصل في افغانستان وغيرها من البلدان التي احتلتها واشنطن وفرضت عليها أطواقاً أمنية من خلال مجاميع ارهابية برعاية أمريكية. ويمثل هذا الانتصار التحول الحقيقي في تأريخ العراق الحديث بعد النكسات التي حصلت طيلة الفترات السابقة التي تلت الاحتلال الأمريكي للبلاد، ونهب خيراته وجعله تحت وصايتها، إلا ان لذة الانتصار على داعش الإرهابي، اعادت العراق الى مكانته الطبيعية على مستوى المنطقة والعالم على اعتبار ان هذا النصر هو بمثابة انقاذ للعالم أجمع من بطش هذه المجاميع الاجرامية، كما ان هذه المرحلة شهدت ولادة قوة العراق الضاربة المتمثلة بالحشد الشعبي، الذي بات اليوم قوة أمنية وركيزة أساسية في البلاد بالضد من أي مشروع خارجي. وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي د. علي الطويل، في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “المشروع الامريكي بعد احتلالهم للعراق يتضمن خطة لـ100 عام جديدة ورسم شكل المنطقة للفترة المقبلة بعد انتهاء سايكس بيكو”. وأوضح، انه “حينما لم يتمكنوا من تحقيق حلمهم عملوا على سيناريوهات متعددة ومنها الطائفية والاقليم والاعتصامات وأبرزها داعش والذي كان معداً بخطة محكمة واموال ضخمة لإنهاء العراق بشكل تام وجعله تبعا لأمريكا”. وأضاف، ان “قيام الحشد الشعبي بعد الفتوى المباركة والانتصار الكبير الذي تحقق نيابة عن العالم هو من قصم ظهر المشروع الأمريكي المعد للمنطقة وبدأ في العراق، إلا انه انكسر على يد ابناء الحشد بعد ملاحم كبرى جهادية”، مشيرا الى ان “العراقيين استطاعوا تحقيق نصر تعجز عنه كبريات الدول في المنطقة والعالم”. الى ذلك، يقول عضو مجلس النواب باقر الساعدي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “يوم النصر، هو للعراقيين جميعا بعد دحر عصابات داعش الاجرامية التي جاءت لاحتلال البلاد، والذي تم بفضل الفتوى المباركة والتضحيات الجسيمة التي قدمت”. وأضاف، ان “هذا اليوم هو ولادة لقوة أمنية ضاربة استطاعت تحرير الأرض ومسكها وفرض الاستقرار التام في جميع مدن البلاد، ومنع تكرار الخروقات، وضرب جميع المخططات التي يراد منها تقسيم العراق واستدامة الخلافات الطائفية والسياسية فيه”. يذكر ان العراق قد اعطى خلال المعارك مع عصابات داعش الاجرامية، آلاف الشهداء والجرحى، اضافة الى الدمار التام الذي اصاب البنى التحتية في المحافظات الغربية، جراء التخريب الذي عملت على تنفيذه هذه العصابات، ناهيك عن نزوح آلاف العوائل الى محافظات الوسط والجنوب واقليم كردستان، خوفا من بطش هذه المجاميع الارهابية، إلا ان سواعد الابطال من القوات الامنية والحشد الشعبي كسرت شوكة التنظيم الاجرامي، وتمكنت من اعادة الاراضي التي كانت تحت سيطرته وارجاع أهلها اليها.



