سلايدر

تعد تسويفاً والتفافاً على مطالب الجماهير .. وثيقة الاصلاح ترسيخ للمحاصصة الطائفية والحزبية واحتكار للعمل السياسي

13000281_1007959712623212_371581973389062011_n

المراقب العراقي – مشتاق غالب
جوبهت وثيقة الاصلاح التي وقعت عليها الرئاسات الثلاث وبعض قادة الكتل السياسية ، بانتقادات شعبية وسياسية واسعة ، عادين اياها تسويفاً والتفافا على مطالب الجماهير وهي لا تتعدى عن مجموعة من الشعارات ومن الصعوبة تنفيذها على ارض الواقع لأنها تكريس للمحاصصة الحزبية والتفاف مهين لإرادة الجماهير ونسف لجهود المتظاهرين واحتكار العمل السياسي بيد الاقوى وهي تشرعن الفساد والمحاصصة السياسية التي رفضها الشارع العراقي , فضلا على موقف بعض القوى السياسية التي ترى فيها انها التفاف على مطالبها بتشكيل حكومة التكنوقراط وعبرت عنها من خلال الانسحابات المستمرة من الحكومة , فيما وصف مختصون بالشأن السياسي وثيقة الاصلاح بأنها وثيقة بائسة لا تضيف شيئا للكتل السياسية التي نادت بالاصلاح والتي نراها أول الموقعين عليها , ومن أجل معرفة خفايا وأهداف وثيقة الاصلاح تم استطلاع اراء الباحثين والاكاديميين في (مركز حمورابي للدراسات والبحوث الاستراتيجية).
أكد الدكتور عبد علي المعموري رئيس المركز: ان قادة الكتل السياسية والموقعون وكذلك المؤيدون لهذه الوثيقة هدفهم واحد ألا وهو حماية مصالحهم الشخصية فهم يصرحون خلاف ما يسعون اليه , كما ان هناك معوقات خارجية لتنفيذ الوثيقة أبرزها مصالح دول الجوار التي لا ترغب للعراق بأن ينهض ويصبح قويا , وهناك بعض الدول لديها منافع اقتصادية مثل تركيا التي تجد في السوق العراقية مستهلكا كبيرا لصناعاتها , فضلا على العامل الامني التي تسعى دولة مثل الكويت لبقاء العراق ضعيفاً مشتتاً داخلياً حتى لا ينهض ويأخذ دوره في المنطقة كبلد قوي ..

ولا ننسى ايضا دور الاردن الذي يعد المستفيد المالي الاول من العراق من خلال موانئه التي يعتمد العراق عليها فضلا على تخفيض سعر برميل النفط لهم.
من جانبه قال الدكتور جواد البكري: هناك مجموعة من التساؤلات والمخاوف تثار في الشارع العراقي ولدى المختصين بالشأن السياسي حول وثيقة الاصلاح ومدى الاستفادة منها وتطبيقها في الوقت الحاضر , وهل ان رئيس الوزراء جاد في تطبيقها أم انها كسابقاتها حبر على ورق , فهذه الوثيقة تواجه تحديات كبيرة منها ضغط الشارع العراقي الرافض لها وكذلك موقف الكتل السياسية من المحاصصة الطائفية التي لم تتجاوزها هذه الوثيقة . وأضاف البكري : وثيقة الاصلاح هي مجموعة من الشعارات ومن الصعوبة تطبيقها في ظل الازمة المالية الحالية , ولا ننسى موقف المرجعية الدينية الذي من المؤكد رفض هذا المشروع الذي يسعى القائمون عليه لتحقيق اهدافهم الحزبية والشخصية بعيدا عن مصلحة الشعب العراقي.الى ذلك وصف الباحث الدكتور كامل القيم وثيقة الاصلاح بالبائسة وهي لا تمثل اضافات جديدة للعملية السياسية التي بنيت على أساس المحاصصة الطائفية , وقال القيم: وثيقة الاصلاح لا تمثل ارادة الشعب العراقي الرافض للمحاصصة والمتضرر الاول منها , فالكتل السياسية تراوح حول نفسها من خلال اعادة بوصلة توزيع الحصص الوزارية والسيطرة على مقدرات الشعب العراقي. وتابع: الوثيقة التي اشترك في صياغتها رئيس الوزراء لا تمثل مخرجا حقيقيا للازمة الحالية ولا تمثل ارادة العراقيين الذين ارادوا تغييرا حقيقيا من خلال القضاء على المحاصصة السياسية. كما عدّ عضو اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري ، الوثيقة التي وقع عليها بعض قادة الكتل السياسية بأنها تكريس للمحاصصة الحزبية والتفاف مهين لارادة الجماهير ونسف لجهود المعتصمين واحتكار العمل السياسي بيد الاقوى. وأكد الجبوري ، ان استجابة العبادي وتوقيعه عليها وبهذا فأنه قد خالف كل خطاباته ووعوده القديمة وان عدم وجود كتل اخرى ومكونات كالتركمان والمسيحيين وبقية الاقليات ضربة كبيرة للنسيج الوطني والاجتماعي العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى