طلائع “طوفان الأقصى” في لبنان ستقصف تل أبيب

بقلم: سنا كجك..
سيتدربون… ويتجهزون… ويتسلحون… وسوف يشكلون فرقاً من أهم الفرق العسكرية التي تُسمى بالنخبة.
ولقد تم تدريبهم على الصواريخ الدقيقة وكل “عائلتها الصاروخية” وهم من أفضل الشباب الفلسطيني الذين قد يكررون سيناريو 7/أكتوبر، ولكن من جنوب لبنان، أي الجبهة الشمالية كما يسميها جيش العدو الإسرائيلي.
إذا لقد أصبح لدينا في لبنان نخبة من آلاف الشبان المدربين لاقتحام المستوطنات الإسرائيلية ولكن بجنسية فلسطينية.
إن ما تقدم أعلاه ليس سوى تخيلات من بنات أفكارنا، وإن كنا نأمل أن يتحقق هذا السيناريو المُشرف، ولكن استعرضنا هذه الفكرة ليصيب الهلع والذعر أكثر من سيقرأ مقالنا ممن عارضوا ويعارضون انشاء “طلائع طوفان الأقصى” دعوهم يصابون بالخوف الذي لا مبرر له.
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان ببيان عن تأسيس طلائع “طوفان الأقصى” جاء فيه:
“ندعو الشباب الفلسطيني للالتحاق بها سعيا” نحو مشاركة رجالنا وشبابنا في مشروع مقاومة الاحتلال الاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم العلمية والفنية.
وما إن تم الاعلان حتى قامت الدنيا في لبنان ولم تقعد من بعض الساسة حسنا- منفهم- أن تقوم قيامة الإسرائيلي ويتبجح على صفحاته كالعادة الناطق المهزوم أفيخاي أدرعي ويتوجه بالحديث للشعب اللبناني باعتبار أن الصهاينة يحرصون على أمن لبنان وشعبه.
ولا يهددنا وزير الحرب الإسرائيلي في الصباح والمساء بأنه سيحول بيروت إلى غزة ثانية، ناهيك عن تدمير الجنوب، ولكن أن يمتعض اللبناني من الطبقة السياسية خصوصا من هكذا بيان وخطوة لسنا ندري لماذا؟.
وفي نص البيان كلمتان أهم من كل الكلمات التي وردت يبدو أنهم- وأقصد- الذين اعترضوا لم يتأملوا فيهما: “العلمية والفنية”! أي أن حركة حماس لم تقل عسكرية- تدريبية! فما الداعي لهذه الضجة التي اُثيرت وعلام الخوف يا سادة لبنان؟، أوليس الفلسطيني له الحق بالتعبير والدفاع عن أرضه وشعبه الذي يُسحق من آلة الإجرام الصهيوني؟.
وقد أشار ممثل حركة حماس في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي في تصريح إلى أن طلائع طوفان الأقصى التي أعلنت الحركة عن تأسيسها ليس تشكيلا عسكريا من أجل استيعاب مقاتلين وتدريبهم للانخراط في صفوف المقاومة المسلحة… وإنما هي في اطار شعبي تعبوي فقط من أجل استيعاب الشباب الفلسطيني… وهي فكرة نشأت بعد معركة طوفان الأقصى ..
وقد لاحظنا، أن الشباب الفلسطيني أقبل على حركة حماس متأثرا ببطولات المقاومة وكتائب القسام، لذا ارتأينا أن نستوعب الشباب لبناء شخصياتهم وطنيا ودينيا وقيميا وبدنيا. فلمَ الهلع والخوف؟.
ثم يحق للفلسطيني خارج فلسطين أن يندمج في وحدة الساحات من لبنان وسوريا إلى اليمن والعراق وأية دولة عربية تحتضن هذا الدمج …وإلا فما هو المفهوم لوحدة الساحات؟ أن لا يشارك فيها الفلسطيني خارج بلده؟!!
وفرقة الأوركسترا التي تعزف في لبنان عند كل مناسبة تخص المقاومة اللبنانية أو الفلسطينية معزوفتها بأنها لا تريد تدمير لبنان لأجل أجندات خارجية كما تتوهم عقولهم نقول لهم: “الإسرائيلي مردوع عنكم جميعا بفضل المقاومة وأيضا” بفضل شبان فلسطين الذين يستضيفهم لبنان لأنهم بالتأكيد سيساندون حزب الله في أي عدوان تشنه إسرائيل على لبنان.
والحريص على مصلحة لبنان فليطمئن المقاومة أحرص على شعبها وأرضها من أي متشدق من هنا وهناك، أكان إعلاميا أو سياسيا أو ناشطا على وسائل التواصل الاجتماعي.
كنا نعتقد أن عقول هذه الفئة في المجتمع اللبناني قد استيقظت من غيبوبتها بعد الـ ٧ المجيد من اكتوبر وملاحم البطولة التي سطرها أبناء كتائب القسام وفصائل المقاومة الفلسطينية الذين شرفوا أمة العرب والإسلام ببطولاتهم وأعطونا المجد والفخر…
وما دعوة حركة حماس لإنشاء “الطلائع” إلا بعد أن لمسوا من الشباب الفلسطيني بأنه يرغب بالانضمام إلى “مدرسة القسام” والتي استحقت عن جدارة لقب “المدرسة”.
فهم مدرسة في التكتيك العسكري …والمفاجآت ومدرسة في الميدان…ومدرسة في الحرب النفسية الإعلامية… ومدرسة أيضا في التربية الأخلاقية وحسن معاملة الأسرى والأسيرات الذين شاهدهم العالم بأجمعه وأصابه الذهول، كيف يودعون أبطال القسام بابتسامات والقاء التحيات ولكأنهم كانوا في رحلة استجمام وليس في الأسر، أجل إنهم مدرسة تفوقت على كل ما يُدرس في القوانين الحربية للجيوش.
ونكاد نجزم بأن مدرستهم الرائعة ستكون النموذج الأمثل للجيوش العربية وحتى الغربية.
فالإبداع الذي قدمه القسام من تحدٍ وصمود وشجاعة… وسرية في ادارة العمليات… ومباغتة العدو.. وحسن الأخلاق سيشكلون النموذج المثالي الذي يـُحتذى به في الكليات العسكرية… فكيف لن يتأثر أبناء وطنهم في الشتات بما قدمه أبطالهم؟ كيف لن ينضموا إلى مدرستهم التي شرفت العالم وتجلت فيها أروع الصور الحضارية والقتالية؟ وعبرت عن الحب الكبير لهذا الوطن الجريح الذي كان يُسمى فلسطين وسيبقى اسمه فلسطين… فبدلا من تشجيع هؤلاء الشبان والرجال لينخرطوا في معركة تحرير وطنهم كل على طريقته الخاصة، نرى أن بعض الساسة في لبنان اعترضوا وسجلوا المواقف السلبية والهجومية.
اذن دعونا ننصف الشعب الفلسطيني وندعمه ونسانده بحقه في المقاومة من أية بقعة في الأرض إن استطاع اليها سبيلا، دعونا نفتخر بصفحتنا للتاريخ حتى لا تلعننا الأجيال القادمة كما ستلعن كل متخاذل شاهد كيف تتناثر أشلاء أطفال فلسطين وهو يلتزم الصمت.
“واللي خايف”- على لبنان من هذه “الطلائع” المباركة نقول له:
الأجدى أن تخاف من غدر الإسرائيلي الذي يتربص بنا وليس من “طلائعنا” التي ندعم ونساند نحن الشريحة الكبيرة من الشعب اللبناني…
ما تسودوا وجوهنا مع فلسطين وفرسانها الشجعان كما اسودت وجوه بعض العرب.
وأوجه تحية تقدير وشكر وامتنان كمواطنة عربية ولبنانية إلى دولة الكويت العزيزة على قلوبنا بحكامها وشعبها وأقول لهم نيابة عن كل عربي شريف: بيض الله وجوهكم في دار الآخرة، كما ابيضت وجوهكم في الدنيا بمناصرة الشعب الفلسطيني المقاوم.



