اراء

حسم الطوفان في شيعة الرحمن ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..

كل الحروب الكبرى في التأريخ كانت مؤطرة بإطار ديني عقائدي سواء تلك التي حدثت على المستوى المذهبي كتلك التي اشتعلت في أوروبا ما بين القرن السادس عشر والثامن عشر تحت دعوى الإصلاح البروتستانتي للنظام الديني والسياسي في البلدان الكاثوليكية في أوروبا. . وعلى المستوى المذهبي والطائفي ايضا يعود بنا التأريخ الى العام 1790 حيث أخذ المد الوهابي يهدد العراق، فتوالت الغزوات لمناطق جنوب العراق، وانسل الدعاة الوهابيون على العراق وانتشروا في المدن والقرى وصولا الى وقوع الفاجعة يوم 22 نيسان/ أبريل 1802 الذي،صادف يوم عيد الغدير عند شيعة العراق فكان اغلب سكان كربلاء في النجف الاشرف للاحتفال فهجم الوهابيون واقتحموا أحد أبواب المدينة وعاثوا فيها قتلاً ونهباً ودخلوا العتبتين الحسينية والعباسية فاقتلعت القضب المعدنية والسياج ثم المرايا الجسيمة. ونهبت النفائس والحاجات الثمينة والسجاد الفاخر والأبواب المرصعة. وقتلوا المئات بالقرب من الضريحين . لننتهي عند الحروب الصليبية التي ابتدأت في العصور الوسطى واستمرت ثلاثة قرون تم خلالها احتلال أجزاءٍ من بلاد الشام لا سيما المدن الساحلية ومدينة القدس التي كانت غاية الحملات الصليبية وحجتها واشترك فيها أمراء أوروبا وفرسانها الذين احتشدوا في الخامس عشر من أيلول عام 1096م في مدينة القسطنطينية يحملون راية الصليب لينطلقوا منها باتجاه الشرق . اليوم ونحن نعيش ايام الملاحم البطولة الكبرى في معركة طوفان الأقصى معركة ولا كل المعارك وحرب غير كل الحروب فقد سطر ابطال المقاومة قي غزة وشعبها الصابر أسطورة الإعجاز في البطولة والتحدي والصبر والإيمان والفداء في مواجهة آلة الحرب الهمجية المتوحشة لطواغيت العصر في أمريكا واسرائيل وانظمة النفاق في أوروبا فكانت معركة الكفر كله في مواجهة الإيمان كله . الكفر كله مدعوما بالمنافقين من الحكام الأعراب وابناء التطبيع والمنظومة الدولية الخانعة المتصهينة بمنظماتها الاخلاقية والإنسانية الزائفة . اننا نشهد اصطفاف النظام الرسمي في أمريكا والغرب الى جانب العدوان الصهيوني ومشاركة فعلية به لارتكاب المجازر والجرائم بل ان وزير خارجية امريكا يفتخر في تل أبيب انه جاء معهم بصفته يهوديا . انها حرب دينية معلنة بامتياز ضد الإسلام والمسلمين في فلسطين . يقابل ذلك صمت وتغليس وموقف مشين للنظام الرسمي العربي بل ومشاركة غير معلنة للمجرمين الصهاينة في حرب الابادة ضد اهلنا في غزة . ولكن .. . لم ينبرِ للحق مناصر ومشارك ومضحٍّ غير المسلمين الشيعة . فها هو حزب الله الشيعي الذي قدم قرابة المئة شهيد حتى الان في جنوب لبنان يدك بصواريخه مستوطنات العدو وقواعده في شمال فلسطين المحتلة حيث الزم الصهاينة على تهجير ربع مليون مستوطن ونقلهم للفنادق والمخيمات . ها هي فصائل المقاومة الإسلامية الشيعية في العراق تدك قواعد الاحتلال الأمريكي الداعم للكيان الغاصب بالصواريخ والمسيرات حيث نال شرف الشهادة العشرات من المقاومين الأبطال واخيرا وليس آخرا تحط الراحلة وتنحني القامات الى شيعة اليمن ابطال السيد الحوثي في كتائب انصار الله الذين يدكون ميناء إيلات بالصواريخ واغلقوا باب المندب في البحر الأحمر بوجه سفن العدو الصهيوني وانصاره وامسى مصير تلك السفن بين الاحتجاز او الغرق او الاحتراق ناهيك عن جمهورية ايران الإسلامية وما ادراك ما ايران الداعم والممول والسند لكل فصائل المقاومة .. لست طائفيا في خطابي وادرك مغزى تفهم احبتي واصدقائي وزملائي من اهل السنة الذين يتربعون عرش القلب فالمقصود هو النظام الحكومي وليس الاهالي . انما انا صادق في قول الحقيقة لتبقى شاهدا في سفر التاريخ فليس هناك من يعدل كفة الميزان اذا مال غير شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ولسان حال إخوتنا ابناء السنة قبل الشيعة يهتفون في التظاهرات.. خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد سوف يعود .. ومن دحا باب خيبر غير قالع الباب حيدر الكرار . وما النصر إلا من عند الله وبشر الصابرين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى