إقتصادي

العراق يتقدم على دول اوروبية بمواصفات عملته .. دعوات استخدام العملة الاجنبية كرواتب للموظفين تنازل عن جزء من السيادة

عدَّ البنك المركزي العراقي، ان دعوات استخدام العملة الاجنبية كرواتب للموظفين تنازل عن جزء من السيادة، مشددا على ضرورة الحفاظ على الورقة من التلاعب وإظهارها بالمظهر اللائق. وقال محافظ البنك علي العلاق خلال ندوة اقيمت حول العملة النقدية في العراق والامان في تداولها، إن “الورقة النقدية هي جزء من هوية وسيادة الدولة العراقية”، مشيرا الى ان “تعرض الورقة النقدية الى نوع من التزييف والتلاعب فانه يعتري اي انسان احساس بان التزييف والتحريف بانه مساس بكيان الدولة وسيادتها”. وتابع العلاق: “ننظر الى الورقة النقدية كجزء من هويتنا الوطنية”، مبينا ان “المقترحات التي كان يطلقها البعض حول لماذا لا يتم استخدام العملة الاجنبية كالدولار بتوزيعها كرواتب للموظفين هو تنازل عن جزء من السيادة الوطنية والهوية الوطنية وبالتالي فاننا يجب ان ندافع عن هذه الورقة سواء بشكلها أو مضمونها أو قيمتها الحقيقية”. وشدد العلاق على ضرورة “الحفاظ على الورقة من التلاعب وإظهارها بالمظهر اللائق وتنظيم تداولها وخزنها يجب ان يكون على أعلى الدرجات الذي تعكس قيمتها الحقيقية لها”. وأضاف العلاق: “البنك يفتخر بأن المواصفات والتقنيات المستخدمة في طباعة الورقة النقدية العراقية متقدمة في دول كثيرة وحتى الدول المتقدمة”، مبينا أن “العراق يتقدم حتى على دول اوروبية بتنفيذ مواصفات متطورة في العملة والتي اغلقت هذه التقنيات المنافذ التي تودي لتحريف العملة”. وأوضح: “الشركة الالمانية التي قامت بطبع العملة العراقية لها من الامكانية الكبيرة في تقديم أفضل المواصفات والدقة والأمان للعملة العراقية”، مشيراً إلى أن “بعض الشركات العالمية اعتذرت بتنفيذها لمثل هذه العلامات الامنية بسبب التطور الكبير المستخدم في العلامات الامنية فيها”. وأشار إلى أن “تعرض الورقة النقدية للتزييف فانها ستحمل قيمة للجريمة وقيمة للانحراف وستكون سلاحا ضدنا وسيمكن المجرمون من القيام بأعمال اجرامية وارهابية نتيجة ذلك”، مبينا أن “البنك كسلطة نقدية علينا ان نراعي ذلك ونعطي خصوصية لتحقيق المعاني ولذلك ان عملية التطوير والبحث عن افضل التقنيات هو رائدنا في اصدار الورقة أو تغييرها بشكل مستمر”. فيما أكدت مقرر لجنة الخدمات النيابية هدى سجاد ان رواتب الموظفين مؤمنة، وفي الوقت الذي اعتبرت ان قطاعي الصناعة والزراعة من اولويات النهوض بالاقتصاد، اشارت الى ان البنك المركزي كان داعما للعملية الاستثمارية من خلال منح قروض خمسة ترليونات دينار للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وقالت سجاد: “العالم من حولنا يتعامل مع العراق كمساعد ومساند لاسيما البنك الدولي الذي اقرض العراق ما يقارب من مليار و200 مليون دولار، اضافة الى قيام صندوق النقد بمنح العراق اربعة مليارات و200 مليون دولار”، مبينة ان “هناك تفاعلا دوليا لدعم الحكومة في اتجاه دعم الاقتصاد العراقي وعبور الازمة ومنها تأمين رواتب للموظفين ومحاربة تنظيم داعش”. وأضافت سجاد: “الحكومة تعمل الان باتجاهين الاول باتجاه تقشفي وخاصة مع وجود عجز حقيقي في الموازنة، والاتجاه الثاني هو دعم الاقتصاد الوطني من خلال تفعيل قطاعي الصناعة والزراعة من خلال اعادة هيبة الصناعة العراقية الى مستواها الحقيقي”، مشيرة الى ان “اعادة الانتاج الوطني من شأنه تأمين رواتب الموظفين لشركات التمويل الذاتي وتقليل الاستيراد من الخارج”. وأكدت سجاد ان “البنك المركزي ساهم بشكل كبير في دعم العملية الاستثمارية في العراق من خلال منح قروض بواقع خمسة ترليونات دينار الى قطاعات صناعية وزراعية وصندوق الاسكان”. يذكر ان العراق يعاني من أزمة مالية كبيرة نتيجة انخفاض اسعار النفط والتي اثرت على موازنة العراق العامة التي تعتمد على النفط بنسبة 95% والتي اثارت مخاوف لدى البعض من عدم قدرة الحكومة على سد النفقات الاساسية ومنها رواتب الموظفين خلال الاشهر المقبلة، مما حذا بالحكومة العراقية الى محاولة طرح بعض السندات والحصول على قروض دولية لسد هذا العجز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى