فضائيات محلية تظهر خبثها بمهاجمة “المقاومة الإسلامية”

مرتزقة الدولار يعتاشون على الكذب
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
على الرغم من التضحيات التي مازال الشارع العراقي يتغنّى بها لفصائل المقاومة الاسلامية التي مثلت جدار الصد بالنسبة للمشاريع الاستعمارية والخطط الخبيثة التي عملت الولايات المتحدة الأمريكية وأعوانها على تنفيذها في العراق، إلا ان بعض مرتزقة المال الخارجي، مازالوا يكشرون عن أنيابهم، بالضد من قول الحق، واللعب على وتر الطائفية، وإثارة الصراع الداخلي من جديد، عبر تصريحات لا تمت للحقيقة بصلة.
وما تزال دماء الشهداء لم تجف على أرض المعركة التي خاضها رجال المقاومة بالضد أمام أشرس التنظيمات الارهابية في العصر الحديث، والمتمثلة بعصابات داعش الاجرامية، إلا ان “وقاحة” بعض القنوات والوسائل الاعلامية العراقية، تدفعها لإطلاق بعض المفردات التي من شأنها اثارة الخطاب الطائفي، خاصة في ظل التوتر الداخلي والعالمي الذي تشهده المنطقة.
بهذه المواقف تفضح هذه القنوات، توجهاتها الحقيقية، كونها تعتاش على اثارة المشاكل بين ابناء الصف الواحد، وان كل ما تقوم به له ثمن وتمويل خارجي، بالتزامن مع الحرب الناعمة التي تعتمدها واشنطن وحلفاؤها من اجل توجيه اصابع الاتهام، بالضد من الفصائل الاسلامية التي همها الاول والاخير هو تحرير الشعب من الهيمنة الأمريكية، وتخليص المنطقة من الاستعمار الخارجي، وعدم الرضوخ للقرار الغربي كما فعلت بعض دول المنطقة وهرولت نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، والتي نراها اليوم قد باعت القضية الفلسطينية بثمن بخس من أجل كسب رضا الاحتلال الاسرائيلي وواشنطن، واصبحت مجرد دمية يجري تحريكها وفقاً للمزاج الغربي.
ولم تسلم المقاومة الاسلامية من التهم التي كانت توجه لها، من بعض الاطراف الداخلية والخارجية، إلا انها تكتسب يوما بعد آخر ثقة الشارع العراقي نتيجة للخدمة الحقيقية التي قدمتها ومازالت مستمرة في العطاء من أجل اعادة البلاد الى مكانتها الحقيقية في قيادة المنطقة وليس الرضوخ الى الاملاءات الخارجية.
وعن هذا الأمر، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي”، انه “من بعد الاحتلال الامريكي وحتى اليوم نشهد فوضى كبيرة في الاعلام وعدم وجود منهجية في العمل الإعلامي، وعلى اثر ذلك، استطاعت العديد من المنصات الإعلامية، ان تخطو نحو هدم التجربة السياسية في العراق، والنيل من البلاد بشكل أو بآخر”.
وأضاف الهاشمي، ان “معظم هذه القنوات تبث من خارج العراق وعليه لم تتدخل الحكومة للأسف بتوجيه على الاقل لدول الجوار بإيقاف مثل هذه المنصات والتي عملت على النيل من تجربة العراق السياسية، وعلى اثارة الطائفية لغرض هدم البنية الاجتماعية”.
وأشار الى ان “هذه المنصات عملت بشكل مباشر على النيل من المقاومة ومن أبطالها وتحاول ان تظهر للبعض مشاهد مسيئة للمقاومة وهذا كله خطاب تحريضي الغرض منه ضرب الاستقرار الداخلي”، منوها الى ان “هذه المنصات التي تريد النيل من العراق مدعومة ماليا من الخارج وتعمل على وفق توجيهات ترد لها”.
ومنذ الاحتلال الامريكي للعراق، لم تقف المقاومة الاسلامية مكتوفة الأيدي بل عملت على تنظيم هجمات استهدفت من خلالها عناصر الاحتلال وكبدتهم خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات، وهو ما اضطر واشنطن الى مغادرة البلاد مذلولة ومنكسرة، لتعود بعدها من بوابة التحالف الدولي لمحاربة عصابات داعش الاجرامية، إلا انها في حقيقة الأمر مثلت الغطاء الجوي والشرعي لهذه العصابات، وقامت بتوجيه ضربات مباشرة الى المقاومة التي هبت لقتال هذا التنظيم الاجرامي بعد فتوى الجهاد الكفائي، حيث مهّدت الطريق لداعش للتوغل أكثر في العمق الداخلي للمحافظات الغربية لبلاد الرافدين، إلا ان سواعد الأبطال تمكنت من افشال هذا المخطط بعد تقديم آلاف الشهداء والجرحى في سبيل الوطن.



