اراء

من يحكم بايدن ونتن ياهو؟

سامي جواد كاظم..

التسميات لا تعني الاشخاص بل المناصب فهنالك سلطة أعلى منهما، هذا ليس اكتشافا من قبل حضرة الكاتب سامي، وفي نفس الوقت هنالك مبالغة بخرافات الحكومة الخفية، وبين هذا وذاك فان ما تسمى جماعة الضغط في الكونغرس الامريكي لها قوة ضغط ولكن هذه القوة لا تأتي من فراغ فهنالك مفاصل مهمة في حياة العالم قد تكون بأيد “صهيو أمريكية” تتلاعب بما يجري في العالم .

الشعوب اقوى من الكل وهل تتمكن ان تنتصر في هذا الظرف العصيب الذي يعيشه المجتمع الدولي بين إثبات ما شرعه وما ينادي به وما اتخذه في بعض الحالات من قرارات ضد طغاة وبين ما يقوم به الكيان الصهيوني من اعمال اجرامية بحق الانسانية .

هنالك تخمة في اخبار التظاهرات والتنديدات والاستنكارات من قبل قادة وشعوب وشخصيات لها مكانتها في المجتمع الدولي، وهنالك تخمة في اخبار الذلة والخضوع والخشوع والخنوع من قبل اصحاب السعادة الذين تربطهم بفلسطين الديانة والقومية، وفي نفس الوقت هنالك تخمة في اخبار الاجرام الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني وتخمة في الاخبار الكاذبة التي تعلنها ادارة البيت الابيض عمّا يجري على ارض الواقع وبالرغم من اعتراف الجميع في البيت الابيض بقرارة انفسهم ان الكيان الصهيوني اجرم ولكنهم لا يستطيعون بل لا يتجرأون على انتقاده او ارغامه على اتخاذ ما تريده ادارة البيت الابيض لان جماعة الضغط مجهولة الهوية ومعروفة الاجرام والارهاب لا تسمح للرئيس المنتخب ان ينتقد الكيان بل انه اصدر قرارا ربط الكيان الصهيوني باليهودية وجعل من ينتقد الصهاينة يتهم بمعاداة السامية. وهذه القبيحة التي تتكئ عليها الحكومات التي وقعت عهد الولاء لجماعة الضغط مقابل حمايتهم من الاعتقال والمحاكمة مهما فعلوا من جرائم وها هي تثبت لهم حمايتها للنتن ياهو بالرغم من قيامه بأعمال لم يرتكبها هتلر في زمانه .

لاحظوا قمة الاستهتار والكذب والاجرام ففي الوقت الذي يقتحم مجمع الشفاء مدعيا انه مركز قيادة حماس ولم يجد فيه ما يدعيه ولنقبل تبريره فما هو تبريره في قصف مدرسة الفاخورة واستشهاد اكثر من 200 فلسطيني فهل هي ايضا مركز قيادة؟ لاحظوا كثرة الجرائم جعلت وسائل الاعلام تلتفت للجديد وتترك القديم مثلا قصف مستشفى المعمداني الذي راح ضحيته اكثر من 500 شهيد ومهما حاول الكذاب رئيس الولايات المتحدة الامريكية اكبر دولة في العالم يكذب لكي ينكر جريمة المجزرة والصاقها بالمقاومة ولم تفلح كذبته فما كان منهم الا ارتكاب مجزرة اشنع منها حتى يتداولها الاعلام ويترك الاقدم .

المعلوم أن اغلب وسائل الاعلام خاضعة لهم ولا اعلم هل ان ماكس يتحلى بهذه الشجاعة ليقف ضدهم في نشر الحقيقة او على اقل تقدير اتاحة الفرص بالتساوي للجميع وليس كما يفعل جناب الصهيوني مارك الفيس بوك بمنع من ينشر عن غزة، وهنالك مقاطع فيديوية لشخصيات سياسية معروفة وهي تندد بالصهاينة ومنها مثلا في ايرلندا التي هي ظل للانجليز الا ان لديهم متحدثة في برلمانهم ادانت الصهاينة وطردت سفيرهم وقدمت مذكرة ادعاء ضدهم الى المحكمة الدولية بانهم ارتكبوا مجازر بحق الشعب الفلسطيني .

هذه الشخصيات وهذه التظاهرات هل سيكون ضغطها اقوى من جماعة الضغط الامريكي مستقبلا؟ مهما تكن النتيجة فالصورة اصبحت واضحة ونتن ياهو سيذهب الى مزبلة التاريخ ولكن لا يحاكم وذهابه الى المزبلة له ثمن والثمن هو القيام بأقصى واقسى جرائم القتل بحق الفلسطينيين قبل الرحيل .

هذا الواقع يؤكد ان حكومات العالم التي تقف على الحياد هي مع الصهاينة وليست لها الجرأة في اتخاذ اي قرار ضدهم بينما اصحاب السيادة الحقيقية سواء من قبل إيران ومحور المقاومة وبعض دول أمريكا اللاتينية التي طردت السفير الصهيوني وبعضها قدمت مذكرة اتهام للصهاينة بارتكاب جرائم حرب فانهم يستحقون كل التقدير .

وتبقى الخطوة المهمة هي التي لها الأثر على أرض الواقع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى