عربي ودولي

مع بدء دخول معاهدة تجارة الأسلحة حيز التنفيذ … فرنسا تقتل الشعب اليمني !!

CJKTUA9XAAEyKE9

مع بدء دخول معاهدة تجارة الأسلحة التقليدية حيز التنفيذ, بالإضافة إلى الادعاءات التي وجهت إلى الائتلاف العسكري بقيادة المملكة السعودية فيما يخص ارتكاب جرائم حرب في اليمن, فإن المضي بتصدير الأسلحة إلى العاصمة السعودية الرياض يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي, فهل تمثل صفقة الأسلحة المعروفة باسم “دونا” والتي تقدر قيمتها بـ3مليارات دولار وتسعى الجمهورية الفرنسية إلى تسليمها إلى المملكة السعودية انتهاكاً صارخا للقانون الدولي؟ إن عمليات تصدير الأسلحة للمملكة العربية السعودية التي تعدّ اكبر عميل لدى الجمهورية الفرنسية لا تعدّ إشكالية أخلاقية فحسب و لكنها تصب أيضا في مصب إشكالية قانونية, فمع دخول معاهدة تجارة الأسلحة حيز التنفيذ في الرابع والعشرين من شهركانون الاول من عام 2014م وبالإضافة إلى الادعاءات التي وجهت إلى التحالف بقيادة السعودية فيما يختص ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في اليمن, فإن الضرب بهذه المعاهدة عرض الحائط والمضي بتصدر الأسلحة إلى العاصمة السعودية الرياض يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي إن إقرار معاهدة تجارة الأسلحة في عام 2013م يمثل تقدما كبيرا في تنظيم تجارة الأسلحة التقليدية، وذلك من خلال حث الدول على الأخذ بعين الاعتبار الآثار الإنسانية المترتبة على صفقات بيع أسلحتها, وعلى نفس الصعيد صادقت كل من فرنسا, المملكة المتحدة البريطانية وألمانيا حيث أن هذه الدول تعدّ أهم البلدان المصدرة للأسلحة والمصوتة على النص النهائي للمعاهدة في حين امتنعت الولايات المتحدة الأمريكية, وعملت معاهدة تجارة الأسلحة على تنظيم التجارة الدولية للأسلحة التقليدية بالإضافة إلى المركبات القتالية المدرعة, الطائرات الحربية وطائرات هليكوبتر, الأنظمة المدفعية ذات العيار الثقيل, الصواريخ وقاذفات الصواريخ, ناهيك عن الأسلحة الخفيفة والأسلحة الصغيرة, فاتفاقية دونا ترتكز على هذا النوع من المعدات العسكرية, وتعمل معاهدة تجارة الأسلحة التقليدية بشكل خاص على أن الدول التي تعدّ طرفاً في هذه المعاهدة لا تسمح بنقل أي من هذه المعدات العسكرية التقليدية المذكورة آنفاً وفي حال كان لديها علم مسبق بهذه الصفقات التي من خلالها يمكن أن تُستخدم لاقترف مخالفات جسيمة لبنود اتفاقيات جنيف التي عقدت في عام 1949م والتي تحد من استخدامها ضد المدنيين أو ضد أهداف مدنية, فهذه الاتفاقيات تعمل على حماية هذه الأطراف من مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية على النحو المبين الذي حددته الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تكون طرفا فيها, إنه لمن المؤكد أن الشركات الفرنسية المصنعة للأسلحة تعدّ دون أدنى شك من بين العملاء للدول المدانة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاك القانون الإنساني الدولي الغارات الجوية التي يشنها الائتلاف العربي بقيادة المملكة السعودية على اليمن يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني بشكل شبه يومي من العديد من المراقبين ففي شهر كانون الاول من العام المنصرم, نشرت مجموعة من المحامين والحقوقيين تقريراً ذا جودة ودقة عالية أظهرت من خلاله أن المملكة المتحدة البريطانية عازمة على انتهاك القوانين الدولية و ذلك عن طريق عزمها على بيع و تصدير الأسلحة للمملكة السعودية حيث أنه ليس من الخفي على احد ان الرياض ستستخدمها في حربها ضد اليمن استنتج فليب ساندز أستاذ القانون الدولي في جامعة كولدج في العاصمة البريطانية لندن أن التطبيق يجب أن ينطبق أيضا على أي رخصة تصدير جديدة للأسلحة الصادرة عن فرنسا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى