صاروخ باليستي عابر للقارات ..كوريــا الشماليــة تهــدد الساحــل الأميركــي نوويــاً

أعلنت كوريا الشمالية، أنها اختبرت بنجاح محرك صاروخ باليستي عابر للقارات، مشيرة إلى أن هذا الاختبار “يضمن” قدرتها على توجيه ضربة نووية إلى الولايات المتحدة ونقلت وسائل إعلام كورية عن الزعيم “كيم جونغ أون” الذي أشرف على الاختبار قوله إنه “بفضل هذا المحرك الجديد باتت كوريا الشمالية قادرة على تزويد النوع الجديد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات برؤوس نووية أكثر قوة وإبقاء أي بؤرة على الأرض مليئة بالأشرار بما في ذلك البرّ الأميركي في مدى صواريخنا” وأضاف “كيم جونغ أون” أن هذا “النجاح الكبير” يعطي كوريا الشمالية “الضمانة” بأنها قادرة على شنّ “هجوم نووي على الامبرياليين الأميركيين وقوى أخرى معادية” ونشرت صحيفة “رودونغ سينمون” على صفحتيها الأوليين صور الزعيم الكوري وهو يُشرف على تجربة المحرك، مشيرة إلى أن التجربة أُجريت في قاعدة “سوهاي” الفضائية ويبدو كيم في احدى الصور وهو ينظر إلى أسفل من برج مراقبة فيما يمكن رؤية ألسنة النيران في الأفق وتُظهر صورة أخرى محركاً مثبتاً بشكل عامودي ينفث النيران ويُشكّك عدد من الخبراء الأجانب في مصداقية ما تعلنه كوريا الشمالية من اختبارات مماثلة والتي كثُرت في الآونة الأخيرة كما يعدّون أن السلطات الشمالية تسعى إلى إبراز أعمالها قبل مؤتمر الحزب الشيوعي في الشهر المقبل في الأسابيع الأخيرة، كثّفت كوريا الشمالية التصريحات النارية حول تقدّم برنامجيها النووية والبالستي المحظورين بموجب عدد من قرارات الأمم المتحدة وأكدت خصوصاً التمكن من تصغير رؤوس نووية حرارية يمكن تثبيتها على صاروخ باليستي لإنشاء ردع نووي “حقيقي”, ولم تجر كوريا الشمالية حتى الآن أي تجربة لصاروخ باليستي عابر للقارات لكنّها عرضت أخيراً نموذجاً عنه هو “كاي ان-او8 أثناء عروض عسكرية في بيونغ يانغ لكن مع إحراز البلاد تقدماً واضحاً من خلال تطوير هذا الطراز يعدّ الخبراء أنها ما زالت تبعد سنوات عن التمتّع بقدرة ذات مصداقية وتنفيذ ضربة بصاروخ باليستي عابر للقارات غير أن “كيم جونغ أون” أعلن أن تجربة محرك الصاروخ الباليستي العابر للقارات التي أشرف عليها تُثبت للعالم قدرة الدفاع الوطني التي تملكها كوريا الشمالية ووصفها بأنها “انتصار إضافي كبير” سيُعرض أثناء المؤتمر العام لحزب “العمال” الحاكم المقرر انعقاده في 7 ايار المقبل وهذا المؤتمر هو الأول للحزب منذ 36 عاماً ويُعدّ واجهة للسلطة، تستغلها لإبراز انجازاتها وتعزيز الوحدة الوطنية حول “كيم جونغ أون” ورأى الأستاذ في جامعة الدراسة الكورية الشمالية يانغ مو-جين أن “كيم يعرض انجازاته في مجال التعزيزات العسكرية لتدعيم الولاء قبل مؤتمر الحزب، وذلك مع تفاقم الصعوبات الاقتصادية في البلاد بسبب عقوبات الأمم المتحدة” واستنفر الكوريون الشماليون حول البلاد في “حملة 70 يوماً” من أجل الإعداد لمؤتمر الحزب، حيث يتمّ تزيين وتنظيف الكثير من مدن البلاد في هذه المناسبة وأفاد خبراء بأن “بيونغ يانغ” قد تُنفّذ تجربة نووية خامسة قبل المؤتمر وعلى كوريا الجنوبية الاستعداد لهذا الاحتمال في كانون الثاني الماضي، أكدت كوريا الشمالية النجاح في أول تجربة لقنبلة هيدروجينية، وهي أقوى بكثير من القنبلة الذرية المعهودة، لكن الخبراء الدوليين شكّكوا في هذه المعلومات.




