اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

فصائل مقاومة جديدة تولد مع طوفان الأقصى لمواجهة الاستكبار

قوة ردع ضاربة تنتصر لغزة   

المراقب العراقي/ متابعة..

بالتزامن مع انتفاضة ” طوفان الأقصى” التي نفذتها الفصائل الفلسطينية بالضد من الاحتلال الصهيوني واستعادة الاراضي المغصوبة من قبل المستوطنين اليهود، شهد العالم الاسلامي بروز حركات مقاومة جديدة سواء في العراق ام لبنان وغيرهما من دول المحور.

هذه الحركات اظهرت تفوقا منقطع النظير من خلال الاسلحة المتطورة والطيران المسير الذي اوجع الاحتلال الصهيوني والامريكي على مستوى الشرق الاوسط بأكمله وليس في فلسطين فقط.

“قوة الرضوان” هي واحدة من اهم القوى التي ظهرت بعد طوفان الاقصى في لبنان، وهي وحدة النخبة في حزب الله، والمهمة المعلنة لهذه القوة هي التسلل إلى أراضي الاحتلال الإسرائيلي والسيطرة عليها، وتزعم “إسرائيل” أن هذه الوحدة تشارك في الاشتباكات المشتعلة بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي على حدود لبنان، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بحسب ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

واستخدم حزب الله في الاشتباكات الجارية أسلحة وذخائر جديدة، منها الطائرات المسيَّرة وصواريخ “بركان”، ونشر كذلك مقاطع فيديو لتدريبات “قوة الرضوان”، شملت محاكاة للهجوم على أراضي الجليل شمال “فلسطين المحتلة “، والسيطرة عليها.

ويلعب حزب الله منذ اندلاع عملية طوفان الأقصى، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، دوراً مهماً في الحرب الدائرة الآن بين الكيان الصهيوني، وفصائل المقاومة، إذ لا يتوقف يومياً عن استهداف مواقع عسكرية “إسرائيلية” في الجنوب اللبناني.

وسائل إعلام عربية قالت إن “قوة الرضوان” وحدة مدربة على القتال في الظروف القاسية والمناطق الوعرة، وتُكلف بمهام لا تستطيع غيرها من الوحدات القيام بها. ولمَّا كانت السِّريَّة غالبةً على نشاط الوحدة، وحزب الله عموماً، فإن المعلومات المتوفرة عنها قليلة جداً. ومع ذلك فمن المعروف أن الانضمام إلى الوحدة يتضمن اختبارات طويلة ومعقدة، وامتحانات نظرية وعملية، ويُمتحن المرشحون على ولائهم ل‍حزب الله وغاياته.

ويتلقى المقاتلون في “قوة الرضوان” دورات تدريبية في لبنان وخارجه، ويتعلمون استخدام مختلف أنواع الأسلحة، حتى تلك التي لا يستخدمها حزب الله. ويُقدر عدد المقاتلين فيها بنحو 2500 مقاتل، وقد ورد أن بعض مقاتلي الوحدة يتمركزون في حلب بسوريا، لاكتساب الخبرات العملياتية في قتال الفصائل المعارضة.

ويتطلب الانضمام إلى الوحدات الخاصة ل‍حزب الله اجتياز مراحل صعبة جداً، جعلت عناصر هذه الوحدة القوات الأكثر جدارة وجهوزية في حزب الله، فالمراحل المعقدة لانتقاء هذه العناصر من جهة التأكد من صلاحيتهم الأخلاقية هي من أبسط القضايا لجذب العناصر الجديدة لوحدة الرضوان.

وبعد اجتياز العناصر الجديدة لهذه المرحلة يبدأون التدريبات والتمارين العسكرية والبدنية، ليتم معرفة قدرتهم على التحمل والصمود في الأوضاع الصعبة، وهذه المرحلة مدتها الزمنية طويلة، تشمل الدراسة النظرية والعملية، والنجاح في كل هذه المراحل هو من أبسط الشروط للانتماء إلى وحدة الرضوان.

وبعد اجتياز المقاتل كافة المراحل الصعبة لانتخاب العناصر، ينضم هذا المقاتل إلى وحدة حزب الله الخاصة، ويخضع لتدريبات عسكرية ونظرية للتواجد في مختلف الأوضاع العملياتية، وهكذا تتحول هذه العناصر إلى أشخاص يمتلكون إرادةً وإيماناً قويين، ويُستخدمون للقيام بعمليات معقدة وصعبة، ويُعتبر الانضباط والنظام أحد أهم خصائص هذه الوحدة.

ومنذ بداية الحرب الجارية على غزة نشر حزب الله مقاطع فيديو لتدريبات أجرتها قوة الرضوان في لبنان مطلع العام الحالي، وتضمَّن ذلك مقطع فيديو نُشر في 25 أكتوبر/تشرين الأول، ويظهر فيه تدريب يُحاكي الهجوم على الأراضي المحتلة في شمال “إسرائيل” والسيطرة عليها.

من الجدير بالذكر أن حماس أجرت كذلك تدريبات مماثلة على اقتحام الجدار الفاصل حول قطاع غزة، قبل شهر واحد من هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وتبادلت فصائل المقاومة المختلفة مقاطع فيديو لهذه التدريبات.

وفي الأيام الأخيرة، واصل حزب الله مناوشاته مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومهاجمة بعض المواقع الاستيطانية على الحدود. واستخدم الحزب في هذه الهجمات الصواريخ المضادة للدبابات والقذائف، وأعلن كذلك عن إطلاق صاروخ “بركان”، الذي لم يستخدمه من قبل في مهاجمة “إسرائيل”، وهو صاروخ ثقيل وقصير المدى (يصل مداه إلى 10 كيلومترات)، ويمكنه حمل متفجرات يصل وزنها إلى نصف طن. وتشير التقديرات إلى أن سعر الصاروخ الواحد يتراوح بين 300 إلى 400 دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى