النصر بالمجموع …!

بقلم/ ماجد الشويلي ..
النصر بالمجموع أو (الفوز بالنقاط) هو المفهوم الجديد الذي أورده سماحة السيد حسن نصر الله في خطابه.
فما هو هذا المفهوم وعلى ماذا يستند ولماذا في هذا الوقت بالتحديد؟
من الواضح أن النصر والنجاح بالمجموع يشير ضمنا الى المنجز التراكمي المتوفر على كافة عناصر القوة والقدرة العسكرية والامنية والاعلامية والنفسية إلخ.
وهو غير النصر (الدفعوي) الذي يكون في العادة نصرا عسكريا في ميدان المواجهة.
وهنا سنحاول تسليط الضوء على بعض من خصائص النصر بالمجموع،
والذي قد يكون السبيل الأنجع لتحقيق الغلبة على الكيان الصهيوني وصولا الى
إزالته.
1- الجميع يعلم أن صيرورة الكيان الغاصب جاءت على نحو التدرج، ومراكمة المواقف الدولية التي اقتضت مصالحها بضرورة إنشاء هذا الكيان اللقيط ، ابتداءً من (التماس ) وليام بلاكستون (أبو الصهيونية الاول)الذي قدمه للرئيس الامريكي (هاريسون)
عام 1891 لإنشاء الكيان الغاصب،
مروراً بمؤتمر بازل 1897 ومؤتمر بيلتمور
1942 وكل المؤتمرات التي عقدت عقب الحربين العالميتين والتي لم تخلُ من المؤامرة الصهيونية على فلسطين والامة الاسلامية ،وصولا الى سايكس بيكو التنفيذ العملي لتلك المؤامرة الكبرى حتى إعلان دويلة الكيان اللقيط سنة 1948.
وبما أن قيام هذا الكيان الغاصب كان بنحو تدريجي فإن القضاء عليه لابد أن ينحو بنحو تدريجي !!
وهو ماحصل بالفعل منذ أن تبنت الثورة الاسلامية في إيران مشروع القضاء عليه من خلال دعم المقاومة .
2- رغم أن الجمهورية الاسلامية وحزب الله قد أعلنا جهوزيتهما التامة لخوض الحرب الشاملة مع الكيان الصهيوني وتحقيق النصر عليه،
إلا أنهما لم يندفعا باتجاهها لجملة من الاسباب ؛
منها للحيلولة دون تحميل شعوب المنطقة ما تحمله الحروب من كوارث
ولكن الأهم أن النصر بالمجموع (بالنقاط)واطئ الكلفة على المنطقة ويحفظ لشعوبها استقرارها ولا يكون سببا لإشعال فتيل حرب عالمية ثالثة.
3- مراكمة نقاط النصر ومضاعفتها يحمل في طياته الرهان على تعميق الشرخ الحاصل داخل بنية النظام السياسي الاسرائيلي من جهة، ومن جهة أخرى تفكيك عرى اللحمة بين الكيان الغاصب وأمريكا.
إذ من الواضح أن أمريكا منحت الضوء الاخضر لنتن ياهو لاستباحة غزة
ووفرت له كل لوازم تحقيق هذا الهدف
على أن يحسمه بوقت قياسي
وما أن يطول المقام به حتى تبدأ الخلافات والنزاعات بين أمريكا والكيان الصهيوني بالاتساع أكثر فأكثر،
وتتعمق لدى الدولة العميقة حامية المصالح الامريكية في واشنطن قناعة
عدم جدوائية استمرار دعم هذا الكيان الغاصب الذي بات يشكل عبئا ثقيلا على كاهلهم
هذا في ظل بقاء حزب الله ومحور المقاومة بكامل قدراتهم وامكانياتهم العسكرية
4-النصر بالمجموع (بالنقاط) يعمل على كسر معنويات الجيش الصهيوني غير المؤهل لخوض الحروب الطويلة
5- النصر بالمجموع(بالنقاط)
يسحب من الصهاينة ذريعة اللجوء لاستعمال أسلحتهم الفتاكة
6- العمل بمفهوم النصر بالمجموع
يضمن بقاء الحاضنة الاجتماعية لمحور المقاومة متماسكة ومتفوقة معنويا على
جمهور العدو
7- النصر بالمجموع (بالنقاط)
يتيح إمكانية التوصل لوقف إطلاق النار وفرض شروط المقاومة الفلسطينية
8- النصر بالمجموع(بالنقاط) يضمن عدم انخراط الولايات المتحدة وبريطانيا بشكل أكبر في المواجهة مع محور المقاومة
9- النصر بالمجموع (بالنقاط)
يعني الحفاظ على عنصر التفوق العسكري لمحور المقاومة المتمثل بالتكنيك الاستثنائي الذي يفتقر له الجيش الصهيوني
في حين أن الحرب الشاملة ستضطر إيران وسوريا على وجه التحديد الى اعتماد أسلوب حروب الجيوش النظامية الذي تمتلك فيه إسرائيل خبرة كبيرة.



