اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

وحدة ساحات المقاومة الإسلامية تجبر واشنطن وفتاها المدلل للبحث عن “الهدنة”

صمود الفصائل يبعثر أوراق الاحتلال
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
لم تتوقع واشنطن ولا حتى الكيان الصهيوني الذي يصنف على أنه الفتى المدلل للولايات المتحدة الامريكية، مدى الصمود الذي ستواجهه خلال قرارها بشن العدوان على فلسطين المحتلة، على اعتبار أن فارق القدرات العسكرية والإمكانيات المادية والدعم الدولي الذي اصطف الى جانب الكيان الغاصب، كل هذا لم يُجدِ نفعا أمام بسالة وشجاعة فصائل المقاومة سواءٌ على مستوى الداخل الفلسطيني أو باقي المحاور في العراق ولبنان وسوريا واليمن أيضا ، والتي لم تقف مكتوفة الأيدي مما يحصل من ظلم وعدوان غاشم على فلسطين وصوبت صواريخها نحو المصالح الامريكية في الشرق الاوسط بأكمله بعد الموقف الداعم والمشجع للإبادة الانسانية التي قامت بها “إسرائيل” في قطاع غزة.
واتخذت فصائل المقاومة موقفا موحدا بالضد مما يجري من إبادة جماعية بحق أبناء فلسطين واحتلال غاصب أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي، الذي انحاز في غالبية قراراته الى العدوان الصهيوني، وعلى هذا الاساس استعد محور المقاومة وأعلن موقفه الداعم للقضية الفلسطينية، وقال إنه في حال تدخلت أمريكا أو أي طرف آخر في دعم “إسرائيل” فأنه سيتدخل كذلك.
هذه المواقف الصامدة دفعت واشنطن للبحث عن الهدنة خاصة بعدما أرهقت المقاومة الفلسطينية جيش الاحتلال الصهيوني وكبدته خسائر فظيعة بالأرواح والمعدات، فيما امتدت الاضرار نحو مصالح الولايات المتحدة الامريكية التي هي الأخرى تعرضت لقصف عنيف عبر صواريخ موجهة وطائرات مسيرة، هذه المواقف كلها تهدد الوجود الامريكي ليس في المنطقة فحسب بل على مستوى العالم، خاصة في ظل الصراع الروسي الاوكراني الذي هُزم فيه المحور الغربي.
وحول هذا الامر يقول عضو حركة حقوق حسين الكرعاوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “مجيء وزير الخارجية الامريكي، للعراق والخوف واضح عليه، وما قام به من إجراءات تؤكد الخوف على مصالحهم وأساطيلهم في المنطقة، كما يبرهن على أن أبناء المقاومة قادرون على ضرب هذه الأماكن”.
وأضاف أن “هذا الموقف الصامد أربك سياسة البيت الابيض وأثر على موقفه، خاصة بعد الدعم غير المحدود الذي قدمته فصائل المقاومة العراقية للفلسطينيين، خلال معركتهم مع الاحتلال الصهيوني”.
وأشار الى أن “فصائل المقاومة موقفها واحد، ولا تفرقها الجزئيات البسيطة، بل العقائد والدفاع عن الاسلام هما الاولوية بالنسبة لجميع الفصائل وهي الغاية الأسمى لكل الموجودين في الساحة الاسلامية، والقوة والوحدة تأتي من اتباع هذا الهدف”.
في السياق قال المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الولايات المتحدة كانت ترغب بالانسحاب من الشرق الاوسط وفعلا نقلت الكثير من قواتها العسكرية ولم تبقِ إلا القليل من المضادات الجوية في السعودية، كما أنها خسرت معارك ضخمة في العراق وأفغانستان ومناطق أخرى”.
وأضاف إن “المقاومة طورت حالتها العسكرية وخطابها خلال تلك المرحلة وأصبحت شخصياتها مسموعة ومتابعة من باقي دول العالم، وفي هذا الوقت وعندما عادت الولايات المتحدة للشرق الاوسط لم يكن برغبتها بل إن إسرائيل جرجرتها بسبب أحداث غزة وهي الان تدير المعركة سياسيا وعسكريا بعد أن فقد الكيان الصهيوني وجوده”.
وبين أن “استهداف مواقع ومصالح أمريكا يتم وفق منهجية واحدة بالنسبة لمحور المقاومة، وكما نشاهد أن كل محور من محاور المقاومة أخذ جانبا معينا لاستهدافه، وهذا ما أثر كثيرا على أمريكا ومصالحها ومصادر نفوذها، التي أخذت تصفع ولا ترد، وإن دل هذا فأنه يدل على رعبها وأنها لا تقوى حتى على الرد وتوجهت نحو التوسل بالعراق وإيران للكف عن استهداف مصالحها”.
يذكر أن وزير الخارجية الامريكي زار قبل أيام بغداد بعد جولة أجراها في المنطقة، في محاولة يائسة للبحث عن هدنة، للحرب القائمة بين فصائل المقاومة والكيان الصهيوني، الا أن هذه التحركات جوبهت برفض قاطع على اعتبار أن المقاومة أكدت أن تحرير الارض وطرد المحتل قرار لا رجعة فيه.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى