اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صواريخ المقاومة الإسلامية تهدُّ أركان القواعد الأمريكية وتُحرج “العملاء”

خيار الأحرار يكشف ازدواجية الأشرار
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
اثبتت التجربة العراقية، ان الاحتلال لا يمكن ان ينتهي دون اللجوء الى الخيار العسكري، وان القرارات السياسية المتعلقة بإنهاء الوجود الأجنبي لا يمكن ان تحقق أهدافها، وأقرب دليل هو قرار البرلمان العراقي عام 2020 الذي ينص على اخراج كامل القوات الأجنبية من العراق، والذي لم يطبق على أرض الواقع ولم تلتزم به الولايات المتحدة الأمريكية، ولا تزال القواعد العسكرية تحوي أعداداً كبيرة من الجنود والضباط ومعدات عسكرية كبيرة.
تواجد أمريكا في العراق يصب لمصلحتها فقط، فكذبة القضاء على تنظيم داعش الاجرامي لتبرير الوجود باتت مكشوفة، ولهذا فهي كانت ومازالت تعمل على تحجيم نفوذ العراق الخارجي، والقضاء على الصلة الوثيقة والعلاقة القوية بين بغداد وبقية الدول المجاورة.
وطيلة الأعوام الماضية، لم تفلح المساعي السياسية بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق، على الرغم من كم الدعوات والقرارات المتخذة بهذا الشأن، في المقابل فأن الاستهداف وتوجيه الضربات الصاروخية المباشرة نحو القواعد الأمريكية المنتشرة في العراق، جعل إدارة واشنطن في حالة من التخبط والفوضى خلال الأيام القليلة الماضية، مما اضطرها الى سحب مئات الموظفين والمستشارين من مقراتها، بالإضافة الى نقل أسلحة ومعدات الى خارج البلاد، وإعادة النظر في استراتيجيتها بالعراق، وبدا هذا واضحاً عبر تصريحاتها للإعلام.
وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية، فأن عدد قواتها التي أصيبت بجروح خلال الشهر الماضي، نتيجة للهجمات غير الصاروخية التي شنتها فصائل المقاومة العراقية على القواعد الأمريكية في العراق وسوريا، وصل الى أكثر من 48 على الأقل، مع نقل اثنين من الجنود جواً إلى مركز لاندستول الطبي الإقليمي في ألمانيا، للمراقبة المتعلقة بإصابة في الرأس، عقب إحدى الهجمات.
إحصائية وزارة الدفاع الأمريكية حول عدد ضحايا قصف قواعدها، كانت بمثابة الرد على بعض الجهات التي تروّج بأن ضربات المقاومة لم تحقق أهدافها، وان أغلبها يقع قرب أسوار القواعد ولا يحقق أية خسائر لقوات الاحتلال.
وكثفت فصائل المقاومة الإسلامية في العراق، هجماتها ضد المصالح الأمريكية خلال الشهر الماضي، تزامناً مع عملية طوفان الأقصى التي تبنتها المقاومة الفلسطينية، ورداً على العدوان الصهيوني الوحشي بحق قطاع غزة، متوعدة بضربات قوية ضد القواعد الأمريكية المنتشرة في العراق.
وبحسب احصائيات رسمية، فأنه يوجد في العراق حاليا نحو 6132 جنديا أمريكيا على الأقل، منتشرين في قواعد عسكرية بأرجاء البلاد، بالإضافة الى قوات حلف الناتو، ومن المفترض ان تكون مهمتهم محصورة بالتدريب العسكري وتقديم المشورة، إلا ان مصادر أمنية تؤكد ان القوات الأمريكية تنفذ عمليات عسكرية بين فترة وأخرى خاصة على الشريط الحدودي.
الخبير الاستراتيجي عدنان الكناني يقول في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “التواجد الأمريكي في العراق متعلق بالوجود والنفوذ في المنطقة، وبالتالي فأن الانسحاب الكلي لا يمكن تحقيقه بالطرق الدبلوماسية والقانونية”.
وأضاف الكناني، أن “الأمريكان لا تهمهم الشعوب ولا الدول، بقدر ما تهمهم المصالح والنفوذ في الشرق الأوسط، وبالتالي فأن المقاومة هي الخيار الأنسب والأصح لإنهاء ملف وجود القوات الأجنبية في العراق”.
وبيّن، أن “اللجوء الى خيار المقاومة العسكرية ستقابله تضحيات، ولكن هذه الدماء سترسم الطريق نحو تحرير البلاد من الوجود الأمريكي، لأن هذه المعركة هي معركة وجود ومعركة أخلاقية ودينية، منوهاً الى ان الضربات الأخيرة التي استهدفت القواعد الأمريكية جعلت واشنطن تستنفر قواها، تحسباً لضربات أقوى”.
وأوضح، أن “مواجهة الأمريكان بالسلاح هو خيار الأحرار، وعلى الحكومة العراقية دعم هذا الخيار، مشيراً الى ان الموقف العراقي من العدوان الصهيوني والأمريكي جعلها الوجه الآخر للمقاومة الإسلامية”.
وفي وقت سابق، أعلن المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، أن “التصعيد العسكري للمقاومة الإسلامية في العراق، سيتبعه غلق المصالح الأمريكية في البلد، وتعطيلها في المنطقة، وهذا ما سنصل إليه في الأسابيع المقبلة، إذا ما استمر العدوان الصهيوني على قطاع غزة”.
وتابع العسكري، ان “غلق السفارة الأمريكية، ومنع حاملي الجنسية الأمريكية من دخول البلاد، سنصل إليهما بطريقتنا الخاصة (غير السلمية)، لأن التعامل السلمي مع القتلة جبن وتخاذل، وهذا لا يليق بأتباع علي (عليه السلام)”.
وأعلنت المقاومة الإسلامية في العراق سابقاً، عن استهداف 4 قواعد أمريكية بست هجمات صاروخية، شملت قاعدة “عين الأسد” غربي البلاد بثلاث هجمات، و”قاعدة قرب مطار أربيل”، وقاعدتي “تل البيدر” شمال سوريا و “التنف” جنوب سوريا بضربة لكل منهما.

وتتواجد القوات الأمريكية في العراق بقواعد عدة، ففي كردستان تستخدم القوات الأمريكية “قاعدة قرب سنجار، وأخرى في منطقتي أتروش والحرير، إضافة إلى قاعدتين هما حلبجة في السليمانية والتون كوبري في كركوك”، وفقا لمصادر أمنية رسمية.
وعلى صعيد محافظات الغرب والشمال، فإن القوات الأمريكية اتخذت قاعدتي “عين الأسد” في قضاء البغدادي و”الحبانية” في الأنبار، كقاعدتين عسكريتين، بالإضافة الى قاعدة القيارة العسكرية في مدينة الموصل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى