سلطات الاحتلال تخسر المعركة الإعلامية في عدوانها على غزة

بعد هزيمتها أمنياً
المراقب العراقي/ متابعة..
حاولت سلطات الاحتلال الصهيوني تسويق عدوانها على فلسطين وتحديدا قطاع غزة الذي فرضت الحصار عليه منذ أكثر من شهر، وارادت إظهار ان المستوطنين تعرضوا لشتى انواع التعذيب والقتل على يد فصائل المقاومة الفلسطينية، الا ان ذلك لم يُجدِ نفعا حيث انتشرت الحقائق بشكل لافت وجسدت صور الدمار الذي حصل في فلسطين، مظلومية هذا الشعب المقاوم، خاصة أن عدد الشهداء في فلسطين تجاوز الـ10 الاف وآلاف الجرحى بالاضافة الى دمار تام للبنى التحتية.
ومع ازدياد انتشار صور مآسي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العالم، تتابع تل أبيب بقلق شديد تراجعا ملحوظا في معركتها أمام الرأي العام الدولي لتبرير استمرار حربها على القطاع، وتعتبر “إسرائيل” أن استمرار الدعم الدولي مهم لمواصلتها الحرب التي دخلت شهرها الثاني، وتتوقع أن تستمر فترة أطول مع فشل جيشها في تحقيق الأهداف التي حددها.
ومع إطلاقها للحرب، استخدمت “إسرائيل” مشاهد المستوطنات في غلاف قطاع غزة أثناء عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول الماضي، فحصلت على دعم غربي وخاصة من الولايات المتحدة.
ولكن مع ورود صور الدمار والقتل في قطاع غزة فإن الرأي العام الدولي بدأ يميل لمصلحة الفلسطينيين، وهو ما تم بالفعل وما زال يتم التعبير عنه في تظاهرات بعواصم عربية وأوروبية ودولية بما فيها في الولايات المتحدة.
قناة الـ12 الإسرائيلية، قالت في وقت سابق إنه وبعد مرور شهر، أصبحنا نواجه واقعا جديدا فالصور التي تتألق في وسائل الإعلام الدولية هي صور القتل والدمار في غزة، وليست الصور القادمة من المستوطنات، ويبدو أن قصة المناصرة “الإسرائيلية” لا تنجح في أداء مهمتها بما يكفي لإتاحة مساحة كافية لنشاطات الجيش.
وتابعت أن الصور وسيطرة الرواية الفلسطينية تؤثر على الرأي العام في العالم، ومن هناك على الطريقة التي يمنح بها قادة “إسرائيل” الأولوية في العمل، ولهذا السبب، يعمل الجيش “الإسرائيلي” باستمرار ضد مؤقت العد التنازلي، الذي لا أحد يعرف حقًا متى سينتهي؟.
ولا تكاد المؤسسات الأممية والدولية تتوقف عن بث مشاهد القتل والدمار في غزة والمناشدات لوقف إطلاق النار مع استهجان منع إدخال المواد الطبية والغذاء والوقود والكهرباء إلى قطاع غزة، و”إسرائيل” ليست راضية عن مواقف المؤسسات الأممية والدولية، لا سيما أنها تحظى بمصداقية عالية لدى الناس في العالم.
وتشير القناة إلى أن “إسرائيل” حتى هذه اللحظة، لا تستطيع أن توفر لنفسها مساحة للتنفس تريدها، وقد يؤدي ذلك إلى صعوبة تحقيق الهدف الذي حددته لنفسها، أو اضطرارها إلى التسرع، ومن ثم تزداد فرصة ارتكاب الأخطاء، وأن هذه النقطة، بعد مرور شهر على بدء القتال، تعتبر حاسمة لاستمرار القتال، لقد دخلت “إسرائيل” هذه الحرب بينما لم يكن لديها في الواقع أي خطط لليوم التالي.
وكان الجيش “الإسرائيلي” أفرز أعدادا كبيرة من جنود الاحتياط، إضافة للناطقين الرسميين، للحديث إلى وسائل الإعلام الأجنبية دفاعا عن الحرب، وإضافة إلى ذلك، لوحظ تجند العشرات من الصحفيين “الإسرائيليين” لنشر الرواية “الإسرائيلية” عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأصابت “الإسرائيليين” صدمة كبيرة لمشاركة يهود حول العالم في تظاهرات داعمة لوقف إطلاق النار في غزة ووقف الحرب، بعد بروز دور ملحوظ لجماعات يهودية في الولايات المتحدة ضد حرب غزة، في تظاهرات عمت نيويورك وواشنطن وسان فرانسيسكو وغيرها، كما تبدي “إسرائيل” قلقها من تنامي التظاهرات بالعالم رفضا للحرب، بينما ذهب بينيت إلى حد مهاجمة هذه التظاهرات التي تشارك بها مئات الآلاف في العالم بما فيها نيويورك حيث كان هناك.



