اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الدولار يهدم جدار المركزي ويُحلّق في فضاء المضاربين

مهدداً العملة الوطنية بالانهيار
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
تستفحل أزمة العملة الأجنبية في السوق، برغم مرور أشهر على وعود أطلقها البنك المركزي، للسيطرة على فارق السعر بين الرسمي والموازي، إلا ان تلك الآليات سرعان ما تلاشت وأصبحت من الماضي، بعد استمرار الورقة الخضراء بالصعود، مع غياب لتوقيتات تنهي كارثة قد تؤثر على العملة الوطنية، التي صارت تتراجع بفعل الفوارق السعرية الكارثية.
ومع استمرار الأزمة، يقول اقتصاديون، ان الدولار سيبقى محلقاً بعيداً عن السعر الرسمي لمصالح حزبية، ترى في هذا الارباك، مكسبا كبيرا يدر عليهم الفوارق، التي قد تصل الى نحو 25 ألف دينار مقابل كل ورقة من فئة “المئة دولار”.
لكن مصدرا مقرّبا من رئيس الوزراء يشير الى ان الإجراءات المتخذة بشأن السيطرة على العملة الأجنبية ستأتي ثمارها قريبا، لإنهاء التوتر الذي شهده السوق ورمى بأثقاله على المواطنين.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، كشف مستشار رئيس الوزراء فادي الشمري، ان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، سيعلن الأسبوع المقبل، عن خدمة مصرفية جديدة لصغار التجار، ستؤدي إلى انخفاض سعر الصرف وتسهل إجراءات عملهم.
وقال الشمري في تصريح صحفي، ان “من يتلاعب بالدولار هم المضاربون، وان الحكومة توفر الدولار من خلال المنصات الرسمية، وهي لا تخضع لابتزاز المضاربين ممن يسعى للربح على حساب المواطنين، وفي بداية تنفيذ المنصة كانت هناك مشاكل تتعلق بالوقت، والآن التأخر تقلص لثلاثة أيام فقط”.
وأحدث التفاوت السعري بين الرسمي والموازي، تقلبات أثرت بشكل سلبي على المواطنين خصوصا من الطبقات الهشة إزاء ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية، فضلا عن انخفاض القوة الشرائية للعملة الوطنية بعد نحو عام من الصعود الهيستيري للورقة الخضراء.
وينصح خبراء في مجال المال والأعمال، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لاتخاذ جملة من القرارات لإنهاء الأزمة التي يستثمرها مضاربون ومهربون يسيطرون على السوق، لتعميق الأزمة مع انعدام الرقابة التي قد تقود الى تراجع اقتصادي خطير.
ويؤكد الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، ان أزمة الدولار التي لا تزال مستمرة برغم أحاديث المعالجات، يقف خلفها عاملان أحدهما داخلي والآخر خارجي يتمثل بتلاعب الأمريكان بالمشهد.
ويبيّن التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الأمريكان يختلقون الأكاذيب ويتحججون بالمنصة الالكترونية، ليس لضبط مسار حركة الدولار، وانما لإحداث فوضى داخلية، تؤثر على تماسك الشارع، وتنهي التقارب الأخير بين الشارع والحكومة، التي بدت أكثر جدية في تنفيذ المشاريع”.
ويشير التميمي الى ان “هناك عاملا داخليا يتمثل بضعف إجراءات البنك المركزي الذي عجز فعلياً عن ردم الأزمة التي أثرت بشكل كبير على العملة الوطنية”.
وبرغم الأحاديث عن محاصرة تهريب العملة، إلا ان مصادر محلية تشير الى ان مافيات لا تزال تستخدم ورقة النفوذ السياسي للتلاعب بالعملة الأجنبية، خصوصا تلك التي تتعلق بتسريب الدولار نحو أربيل، في خطوة لتغذية الأزمة في بغداد والتأثير على الحكومة التي باتت قريبة من الشارع.
وتعمل سفارة الشر في بغداد على استخدام ورقة الدولار كورقة ضغط، لاستحصال مكاسب خاصة من ضمنها استمرار تواجد قواعدها في البلاد، بعد موجة الرفض الشعبي الذي يترقّب تنفيذ قرار البرلمان بإنهاء هذا التواجد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى