فصائل المقاومة الفلسطينية تجهز أنفاقها “لابتلاع” جيش الكيان الصهيوني

عملية برية على شفا حفرة من نار الطوفان
المراقب العراقي/ متابعة..
يجري الحديث منذ أيام عدة عن عملية برية سيقوم بها جيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة، رداً على عملية طوفان الأقصى التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني من أجل انتزاع الأرض المغتصبة من قبلهم وطرد المستوطنين الذين عاثوا بالأرض فسادا.
وعملت المقاومة التي أطلقت عمليتها الاستراتيجية الكبرى بالضد من الكيان المحتل في السابع من الشهر الجاري، على ترتيب أوضاعها استعداداً لاي تطورات قد تحصل، ومن هذه السبل التي شرعت الفصائل الى ترتيبها هي الانفاق حيث احاطت المدينة بشبكة أنفاق سرية يمكنها التحرك من خلالها بسهولة تامة ونقل أسلحتها ومعداتها دون أي تعرض من قبل العدو الاسرائيلي.
كما ان اعلان حزب الله على انه في قلب المعركة، واستمرار قصف القواعد الامريكية في العراق واطلاق النار عليها في سوريا، بالإضافة الى اطلاق صواريخ من اليمن، يقرب الكيان الاسرائيلي ومن خلفه الولايات المتحدة من احتمال التورط المباشر في حرب اقليمية في الشرق الاوسط، وهو ما تخشى منه واشنطن وتل ابيب، ولذلك تطلق التحذيرات وتعزز تموضع قواتها، على اعتبار انها مستعدة للحرب، وانما هي في أفضل الأحوال ربما تكون جاهزة للرد على أحداث خارجة عن سيطرتها الى حد كبير، بحسب مسؤولين أمريكيين، أكدوا ان الرئيس جو بايدن حث القادة “الاسرائيليين” على عدم تنفيذ أية ضربة كبيرة ضد حزب الله قد تدفعه للتدخل.
كما حذر قادة عسكريين “اسرائيليين” من خيار الحرب البرية، خشية ان تلحق، شبكة أنفاق المقاومة خسائر فادحة بجيش الاحتلال الاسرائيلي، بالإضافة الى دخول جبهات المقاومة على خط الحرب، خاصة وان نقاط الضعف في الوجود العسكري الأمريكي مترامي الأطراف في جميع أنحاء الشرق الأوسط، أصبحت فجأة واضحة بشكل صارخ في ظل هذه الظروف، بينما تشكل أنفاق غزة ساحة معارك عامرة بالكوابيس لقوات الاحتلال.
ففصائل المقاومة الفلسطينية التي مازالت تحافظ على تسعين بالمئة من قوتها، تتوعد قوات الاحتلال الاسرائيلي بمفاجآت لم تكن في حساباتهم، وترى أن دخول الجيش الإسرائيلي براً إلى غزة سيمثل، فرصة مثالية لمقاتليها للانتقام منهم قتلاً وأسراً.
هذا وتعد الأنفاق في قطاع غزة أحد العناصر الرئيسة للصمود والتمكين للفلسطينيين في مواجهة الحصار والاحتلال، تمتد هذه الشبكة السرية تحت الأرض الى مسافات طوال، وتعد وسيلة حيوية لنقل البضائع والمواد الضرورية وتنفيذ العمليات العسكرية والمقاومة ضد القوات الإسرائيلية.
منذ عملية “الوهم المتبدد” في عام 2006، التي نُفذت عبر الأنفاق ونجحت في أسر الجندي جلعاد شاليط، شن الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الحروب المتتالية على القطاع على مدى نحو 15 عاماً، كان هدفهم الرئيسي هو تدمير شبكة الأنفاق وعلى الرغم من ذلك، فإن الاحتلال لم يتمكن من تحقيق هذا الهدف واعترف مراراً بالفشل في إتلاف الأنفاق وإحباط قدرة المقاومة على استخدامها.
وتسعى سلطات الاحتلال الى استعادة سمعتها التي خسرتها بعد الضربة الموجعة التي تلقتها من الفصائل الفلسطينية التي كبدتها آلاف القتلى والجرحى واستعادة الكثير من المستوطنات التي كان الصهاينة يستولون عليها، بالتالي تعمل “اسرائيل” على استرجاع ماء وجهها الذي فقدته بطوفان الأقصى، هذه المعركة التي انتصرت فيها المقاومة برغم القصف العشوائي على المدنيين في غزة والتي ندد به العالم أجمع، ورفضته كل الدول باستثناء المحور الغربي الذي دافع عن هذه الأعمال الاجرامية من منطلق انها جاءت للدفاع عن النفس، متجاهلة كمية الشهداء من الأطفال الذين قتلوا بغارات العدوان الصهيوني.



