مُهرِّبون يدفعون بالدولار نحو الأردن من بوابة “مزاد العملة”

البرلمان يفتح النار على المركزي
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
كشفت الأوراق الامريكية التي تتلاعب بثروات العراق عن منفذ مالي جديد الى الأردن يضاف الى صادرات النفط المخفضة بـ”طريقة الأتاوات” التي تفرضها واشنطن على بغداد وفق منطق المحتل الذي يصول ويجول بمنطق الضغوط التي تمارسها منذ نحو عقدين على العراقيين الذين يصارعون ضياع خيراتهم ودمار مؤسساتهم وفق منظومة فاسدة نشرتها سفارة الشر من خلال حفنة من الفاسدين.
وبيّنت التسريبات أن عمّان اخترقت من خلال الوساطات الامريكية مزاد العملة في البنك المركزي العراقي من خلال مصرف أهلي يتم منحه كتلة نقدية من الدولار لتهريبه والتجارة فيه داخليا، فيما تسلط الماكنة الامريكية الإعلامية الضوء على دول أخرى لا علاقة لها بالتهريب كجزء من مخطط خبيث يدعم دولة لا تزال تُؤوي أقزام البعث المجرم.
وفي الصدد، أكدت النائبة عالية نصيف ما ورد على لسان تسريبات انتشرت مع مواقع التواصل تؤشر امتصاص الأردن ملياري دولار، الامر الذي يشكل جزءًا من أزمة العملة الأجنبية داخليا.
وتقول نصيف في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، إن “ما يجري لا يمكن أن يحصل في أي دولة أخرى، في إشارة الى الفوضى الضاربة أطنابها في تسيير المال العراقي والعملة التي تذهب نحو التهريب تحت أغطية السفارة الأميركية والمتنفذين”.
وتضيف نصيف، إن “المصرف الأهلي صار وصيا على البنك المركزي، بسبب الشخص المقيم في الأردن وآخر مهم في البنك المركزي، الذي يقوم بتحويل ملياري دولار شهريا تحت غطاء دخول المصرف في مزاد العملة”.
وتطالب النائبة الجهات الرقابية بالتحرك الفوري قبل أن يقع العراق في حبال الإفلاس من خلال فتح الأبواب للدول لنهب أموال العراقيين.
ويفتح تصريح نصيف الباب على الكثير من التجاوزات التي ترافق عمل مزاد العملة والخيبات المتلاحقة التي رافقت عمل البنك المركزي، إذ لم تؤشر التعليمات التي أطلقها لردم أزمة الدولار حلا منطقيا، فيما تستمر التجارة بفارق الأسعار علنا من دون رادع يذكر أو رقابة على الأسواق التي تخترقها مافيات الأحزاب المتنفذة.
وفي الصدد، دعا الخبير الاقتصادي ضياء المحسن رئيس الوزراء الى إصدار توصية لمجلس النواب لإقالة محافظ البنك المركزي علي العلاق لإخفاقه بالسيطرة على أزمة الدولار، مشيرا الى أن الكثير من المديرين في البنك ليسوا بمستوى الطموح ويحتاجون الى تغيير شامل.
ويبين المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “مبيعات مزاد العملة التي ازدادت حسب ما يعلنه في جداوله اليومية تؤشر تفاقما بأزمة التهريب وعدم السيطرة على مخرجات العملة، فيما لفت الى أن تصريحات العلاق الأخيرة في أربيل بعيدة عن الواقع ولا تشير الى حلول واقعية للازمة”.
ويحث خبراء في مجال المال والاعمال رئيس الوزراء الى اتخاذ إجراءات عاجلة يتم خلالها مراجعة الكثير من القرارات التي تخص الدولار والتي لم تعالج الازمة، مشيرين الى أن رئيس الحكومة تصل اليه أسبوعيا تقارير مفصلة عن كارثة التعامل بالعملة والفارق السعري الذي تستغله جهات مستفيدة، فيما تدخل دول الى مزاد العملة تحت أغطية المتنفذين لنهب المال العراقي وحرق السوق التي تشهد تقلبات عسيرة منذ نحو ثلاثة أعوام.



