«تازة» و «بشير» تطالبان الحكومة بالالتفات الى معاناتهما أسوة بالفلوجة والرمادي

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تعالت الأصوات في الآونة الاخيرة المطالبة بتقديم الدعم والمساعدات لسكان الفلوجة بحجة ان الأهالي يعانون من نقص الماء والغذاء وان المدينة قد تتعرّض الى كارثة انسانية في حالة عدم استجابة الحكومة والجهات المعنية وتقديم المساعدات الى الأهالي ، وعلى أثر ذلك صوّت مجلس النواب على اعتبار محافظة الانبار مدينة منكوبة بناء على توصية قدمت من 60 نائبا.
من جهته أمر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر «سرايا السلام»، التابعة له، بإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية لغير المتعاطفين مع داعش من أهالي محافظة الأنبار، خلال 24 ساعة المقبلة. وأعرب عن أمله في أن تباشر الحكومة العراقية بإعمار البنى التحتية لتلك المحافظة المنكوبة. وقال بيان لمكتب السيد مقتدى الصدر إن «إخوتنا في محافظة الأنبار يعانون الجوع والفقر بسبب ما عانوه من إرهاب الدواعش وأعمالهم وفكرهم التشددي المقيت». وقدّم شكره إلى «القوات المسلحة العراقية لما قامت به من تحرير الأراضي المغتصبة من تلك المحافظة» ، اضافة الى هذا سارعت منظمات محلية واقليمية الى تقديم الدعم والمساعدات الانسانية لسكان الفلوجة .
هذا الاهتمام الكبير بمحافظة الانبار ولد حالة من الغضب لدى سكان قرية بشير وناحية تازة خورماتو اللتين تعرضتا لإبادة جماعية وقصف بالغازات السامة من قبل تنظيم داعش الاجرامي ولم تتلقيان اية مساعدات انسانية إلا من بعض المنظمات والشخصيات المحلية ولم تبدِ الحكومة والبرلمان اية اهتمام على الرغم من الحالة المأساوية التي عاشها ومازال يعيشها ابناء تازة خورماتو وبشير .
ويقول أحد سكان ناحية تازة خورماتو ويدعى “احمد التازلي”: …لقد تعرضت مدينتنا الى قصف بالغازات السامة بالاضافة الى القصف المدفعي مما ادى الى استشهاد الكثير من ابناء الناحية ونزوح العوائل المتبقية حتى كادت ان تصبح الناحية مدينة اشباح ومع ذلك لم نتلق اي دعم حكومي يذكر سوى بعض التصريحات الاعلامية التي لا تغني ولا تسمن من جوع . ويضيف التازلي: عتبنا على ممثلينا في البرلمان بشكل خاص وعلى التحالف الوطني بشكل عام لأنهم لم يبدر منهم سوى التصريحات الاعلامية ولم تصلنا منهم اية مساعدات انسانية لأغاثة ابناء الناحية لكننا نرى اليوم بعض الاطراف تسارع في نقل المساعدات الى أهالي الفلوجة ، متسائلاً “أليس ابناء تازة وبشير والشبك أولى بتلك المساعدات ؟”.
هذا وشيّع المئات من أهالي ناحية تازة بمحافظة كركوك جثمان الطفلة معصومة التي توفيت إثر تأثرها بجروحها بالقصف الكيمياوي الذي شنه تنظيم (داعش) على الناحية قبل اسبوعين، وفيما أشار مدير ناحية تازة الى وفاة طفلين في الحادث ذاته قبل يومين يبلغ أحدهما من العمر ستة أشهر، أكد ان عدد المصابين بغاز الخردل تجاوز الـ1500 مصاب.ويقول عضو لجنة الهجرة والمهجرين حنين القدو: يبدو ان بعض المساعدات التي تأتي من قبل بعض الدول المجاورة وخاصة دول الخليج هي موجهة بشكل خاص الى مكون معين أو طائفة معينة وبالتالي تازة وبشير وغيرهما هي ليست من المناطق التي من اولويات تلك الدول. وأضاف القدو في اتصال مع “المراقب العراقي”: على الحكومة ان تبدي اهتمامها بتلك المناطق خاصة وانها تعرضت الى حملة ابادة جماعية ، مشيراً الى ان المساعدات قد تأتي من قبل قيادات سياسية ويتم توزيعها بشكل مباشر وهذا من دون شك سيؤدي الى توزيعها بشكل طائفي ، داعياً الحكومة العراقية الى وضع معايير معينة في توزيع المساعدات وان تتكفل هي بتوزيع المساعدات القادمة من الخارج . وبيّن القدو: اغلب المساعدات تأتي من الخارج وللاسف فان هذه الدول تتعامل بشكل طائفي مع الشعب العراقي فهي تدعم مكونا معينا دون الاخرين وبالتالي يجب على الحكومة عدم القبول بمثل هكذا تصفات لانها بشكل أو بآخر ستخلق جواً طائفياً.




