الحكومة تكسر أطواق الهيمنة الأمريكية وتطرق الأبواب الروسية

طائرة السوداني تحط في موسكو
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يُجري رئيس الوزراء محمد شياع السوداني زيارة رسمية الى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، حيث يرى مراقبون أن هذه الزيارة هي خطوة باتجاه كسر الاحتكار الامريكي لسماء العراق ومصادره العسكرية، والذهاب صوب تنويع مصادر التسليح.
ووقفت واشنطن حجر عثرة في السنوات السابقة أمام المحاولات الحكومية نحو إبرام صفقات تسليح مع روسيا أو الصين، حيث عملت على تكبيل يد العراق باتفاقيات أمنية واستراتيجية فارغة المحتوى، ولم يستفد منها العراق شيئا يذكر، والدليل على ذلك حرب العراق مع عصابات داعش الاجرامية التي كان خلالها بأشد الحاجة للسلاح، بل على العكس أن أمريكا عملت على تزويد هذه العصابات بالمعدات العسكرية، فيما تخلت عن العراق ولم تدعمه بأي شكل من الاشكال.
وبعد التطورات الدولية على الصعيد العسكري تحاول الحكومة تنويع مصادر التسليح وعدم جعل البلاد رهينة للمزاج الامريكي المعروف بتقلباته، ومن أجل تأمين أرضه وسمائه يحاول العراق عقد اتفاقيات وصفقات سلاح مع الدول المتقدمة عسكريا وصناعيا مثل روسيا والصين وغيرها.
في السياق قال الخبير العسكري عدنان الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “زيارة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني الى موسكو وتباحثه حول صفقات سلاح هي خطوة ذكية وتحسب له لأنه ذهب باتجاه إشراك روسيا في تسليح العراق، ودخول موسكو على الخط من شأنه تحجيم الدور الامريكي خاصة في ظل وجود حقد دفين روسي على الولايات المتحدة الامريكية حينما قامت بدعم أوكرانيا بحربها مع روسيا”.
وأضاف الكناني “أن ذهاب السوداني الى روسيا هو مثل سلاح ذي حدين إذا حقق النتيجة المرجوة فستكون هناك خارطة جديدة بالنسبة للنفوذ الامريكي في العراق، وفي حال فلتت العصا من اليد وذهبت باتجاهات أخرى فربما تعيدنا الايام الى أحداث 2019، حينما توجهت الحكومة آنذاك نحو الصين والمانيا وإجراء تعاقدات تخص الإعمار والكهرباء، وهو ما قابلته واشنطن بإحداث فوضى من أجل إفشال المخططات الحكومية وإبقاء الوضع تحت هيمنتها دون أن تشاركها دولة أخرى”.
وأوضح الكناني أن “خطوة توجه السوداني الى روسيا جريئة وشجاعة وعلى الجميع أن يسعى لإتمامها بنجاح لعلها تنقذ العراق من هيمنة واشنطن والاحتلال والتحرر من القرارات الامريكية التي لا تصب في صالح البلاد إطلاقا”، لافتا الى أن “روسيا قادرة على توفير جميع ما يحتاجه العراق من السلاح ومنظومات الدفاع الجوي لتأمين الحدود وحفظ السيادة الوطنية”.
يذكر أن الحكومة العراقية تعاقدت في وقت سابق مع كل من روسيا وفرنسا لشراء رادارات لتأمين الحدود العراقية وحفظ السيادة الوطنية من الاعتداءات المتكررة التي تقوم بها تركيا في الشمال العراقي، وفقا لما كشفه مصدر أمني في حديث لـ”المراقب العراقي” الذي قال إن “الحكومة جادة في منع الخروقات الحاصلة على الاراضي العراقية من خلال مجموعة رادارات تم نصبها وفق خارطة موزعة بالتساوي لتغطية جميع مدن البلاد”.



