محترفو الدوري الممتاز بين جودة الشرطة وتخبط الزوراء ومعاناة الأندية الأخرى

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
تميزت تعاقدات الأندية المحلية استعداداً للدوري الكروي الممتاز هذا الموسم بوجود التباين في نوعية اللاعبين المحترفين، فالغالبية العظمى من هذه الأندية اتجهت الى اللاعبين الأفارقة، لانهم يمتازون بقوة بدنية والبعض الآخر اختار لاعبي المهارة ولو كانوا من الدرجات الدنيا في دوريات الدول التي سيلعبون فيها.
ونجحت أندية بارزة كالقوة الجوية والشرطة والطلبة وأربيل وزاخو، في إنجاز صفقات مميزة في ظل المستويات الكبيرة للمحترفين، بينما وقع الزوراء في فخ الأفارقة لعدم ظهورهم بالمستوى المطلوب ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي.
وعانت أندية أخرى من الضائقة المالية، التي أجبرتها على إبرام تعاقدات دون المستوى مع محترفين من القارة السمراء أو من فرق الدرجة الثانية في البرازيل.
وتحدث المدرب علي وهيب للمراقب العراقي قائلاً: ان “موضوع اختيار المحترفين في الدوري العراقي الممتاز، يعد من المواضيع المهمة جداً خاصة وإننا لم نشاهد محترفا حقيقيا باستطاعته ان يعطي الفارق مع الفريق الذي يمثله”، مبيناً ان “هناك بعض اللاعبين المحترفين في السنوات القليلة الماضية كانوا يمتلكون علو كعب أكثر بقليل من اللاعبين المحليين، لكن بالمجمل ان أغلب اللاعبين المحترفين لم يكونوا بمستوى الطموح”.
وأضاف، ان “سوء وطريقة الاختيار هما أكثر سببين أديا الى عدم وضوح اللاعبين المحترفين الجيدين الى الدوري الممتاز، وهذا يرجع بالأساس الى قلة معرفة إدارات الأندية، وحتى المدربين بطرق اختيار اللاعب المحترف منذ دخولنا الى عالم الاحتراف”.
وتابع، ان “طريقة اختيار المحترف أصبحت أكثر وضوحا ودقة في السنوات القليلة الماضية بعد التخلي عن موضوع الفيديوات والسماسرة أو الإبقاء فقط على وكلاء اللاعبين الجيدين، لذلك نجد ان بعض المحترفين أصبحوا يشكلون فارقا مع الأندية التي ستقطبهم والدليل على ذلك ان لقب هداف الدوري العراقي الممتاز في الموسم الماضي كان مناصفة بين لاعب الجوية مهند عبد الرحيم ولاعب الحدود المحترف الموريتاني محمد سويد”.
وأوضح، ان “بعض الأندية كانت تعاقداته جيدة الى حد ما مثل الشرطة والجوية”، مشيرا الى ان “غياب الوقت وكذلك الافتقار الى لجنة تقع على عاتقها عملية اختيار اللاعبين المحترفين، أدى الى الاختيار الخاطئ والذي لم يحققوا الغاية التي جيء بهم من أجلها، وهي تطوير اللاعب المحلي وهذا سيؤدي بالتأكيد الى تطور المنتخبات العراقية”.
وتصدر ناديا القوة الجوية والشرطة، المشهد بالتعاقدات المثمرة والناجحة ذات الأفضلية الفنية العالية، في ظل نجاح إدارة حامل اللقب في التجديد مع العناصر المحترفة التي ساهمت في نيل لقب الدوري الموسم الماضي وأبرزهم السوري محمود المواس والثنائي الأفريقي عبد المجيد أبو بكر وادريسيا نيانج.
وبالمقابل، فإن القوة الجوية استطاع كسب صفقات لا تقل شأناً عن التي أبرمتها إدارة الشرطة، فعملت على إكمال صفقات أفريقية مع عودة للاعبين المحليين البارزين أمثال أيمن حسين وحسين جبار.
وكانت لنادي الطلبة حصة من الصفقات المميزة، واختلفت التعاقدات في ضوء توفر الأموال وتخصيص ميزانية ذات أرقام عالية، جعلت “الأنيق” ينجز صفقات كبرى قد تصنع الفارق بالموسم المقبل.
وتعاقد الطلبة مع 4 محترفين هم: الموريتاني محمد سويعيد، الغاني دينيس أنتوي، التونسي عدي بلحاج، البرازيلي روني فرنانديز، وهذا الحال ينطبق أيضاً على أندية أربيل وزاخو والنجف.
من جانبها، لم تفلح إدارة الزوراء في إبرام الصفقات المطلوبة، وصدمت بالمستويات المتواضعة لمحترفيها ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي وخاصة الثلاثي إسكندر الشيحي، وكريستوفر وأبو بكر كوني.
ولم يتبقَ على نهاية الميركاتو سوى أيام معدودة، فهل تفلح الأندية المتأخرة في التعاقدات بإنجاز صفقات مؤثرة تعيد الاستقرار لها قبل الشروع بالمنافسات أم يبقى الحال ذاته وتزداد الفوارق الفنية بين أندية تمتلك الأموال وأخرى تبحث عن المنح المحدودة؟.



