اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

طوفان الأقصى تقطع “عنق” التطبيع وتهز الكيان الصهيوني سياسيا

‏في يومها الرابع

المراقب العراقي/ متابعة..

لجأ العديدُ من الدول سواء العربية أو غيرها الى انتهاج سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني بحثا عن الأمن كما يدعون، ذلك بعد حملة ترويج قادتها الولايات المتحدة الامريكية لدعم “اسرائيل” وزيادة نفوذها في منطقة الشرق الاوسط تحديدا من اجل فرض هيمنتها التامة على المنطقة، الا ان هذا الحلم سرعان ما تبدد بعملية “طوفان” الاقصى” التي اوقظت العالم على حقيقة الضعف الذي تعيشه “اسرائيل” وإنها لا تصلح ان تكون دولة، او ان تتحكم في مصير دول اخرى.

بالاضافة الى ذلك فقد مني الكيان الصهيوني، بخسارة سياسية كبيرة الى حد ما، فإسرائيل كانت تصور نفسها على انها ذات تقدم أمني واستخباري وأنها تدير الوضع سواء في فلسطين او اماكن نفوذها بأفضل ما يمكن الا انها اعترفت بالفشل الكبير الذي لحق بها نتيجة ضربات المقاومة الموجعة.

المرحلة الجديدة التي يدخلها الصراع الفلسطيني مع الكيان المحتل بعد عملية “طوفان الأقصى” ينبغي أن تعمل كتحذير للمنطقة والعالم بأن القضية الفلسطينية لا تزال قادرة على التعبير عن نفسها وحضورها بمختلف الوسائل والأشكال بمعزل عن مدى حضورها في السياسات الإقليمية والدولية، وأن سلاما إسرائيليا عربيا لن يكون له أي معنى لاستقرار الشرق الأوسط إذا لم يدفع إسرائيل إلى تغيير نهجها مع الفلسطينيين ويجبرها على تقديم خطوات جوهرية تؤدي إلى إنشاء دولة مستقلة للفلسطينيين على حدود الـ67.

وحقيقة أن عملية “طوفان الأقصى” تتزامن مع مساعي الولايات المتحدة لتوسيع نطاق التطبيع الصهيوني العربي وإبرام صفقة سلام بين السعودية والكيان المحتل بالاضافة إلى توسيع دائرة التطبيع مع دول اخرى، كما ان عملية “طوفان الأقصى” ستعقّد على نحو كبير قدرة اليمين المتطرف في إسرائيل على مواصلة أجندته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية بحد أدنى من العواقب، إن عملية “طوفان الأقصى” هي أولى العواقب الكبيرة لهذه الأجندة.

وغيرت عملية طوفان الأقصى معادلات القوة في استراتيجية الصراع والمقاومة الفلسطينية في أكثر من مستوى، حيث إنها على المستوى الاستراتيجي شهدنا اخفاق عمليات التطبيع والرعاية الامريكية في ضمان امن الكيان المحتل، اضافة الى، فشل كبير لمجتمع الاستخبارات الصهيوني وخططه في احتواء الفلسطينيين رغم ما يمتلك من قدرات مالية ومن اجهزة متطورة ووسائل تقنية وكوادر بشرية عالية المستوى من التدريب والمهارة.

إن تداعيات عملية “طوفان الأقصى” على الصراع الفلسطيني الصهيوني وعلى الشرق الأوسط قد تعمل على إعادة تشكيل هذا الصراع من جديد، فعلى المستوى السياسي مثلت هذه العملية نجاحا فلسطينيا في اختيار اسم وتوقيت العملية التي واكبت نصر اكتوبر المجيد في 6 تشرين الاول 1973 ، بالاشافة الى النجاح في توظيف الصور بشكل يسهم في كسر الصورة النمطية عن الجندي الصهيوني.

واعطت هذه العملية انطباعا للعالم ان المقاتلين الفلسطينيين يمتلكون قدرات خارقة ترتكز على الشجاعة والذكاء والإقدام بخلاف جنود الاحتلال الذين يعتمدون على قوتهم النارية وآلتهم الحربية، بالاضافة الى نجاح الفلسطينيين في اختيار مقاطع تظهر قوتهم وقدرتهم وإقدامهم لاسيما مقاطع الطائرات الشراعية ومقاطع سيطرتهـــــم على مقرات عسكرية للعدو الصهيوني، وهو ما يكسر الحاجز النفسي من قوة الكيان المحتل وقدرتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى