من معالم إیران السیاحیة والتاریخیة ..

محافظة ‘لرستان’ الخضراء(غرب) تعرف بمعالمها ومنتزهاتها الطبیعة وشلالاتها المتدفقة غیر أن الكثیر من إمكانیاتها الفریدة مازالت مجهولة للكثیرین,وعلی جانب طبیعتها الخلابة، تتمیز محافظة لرستان كذلك بوجود جسور تاریخیة متعددة حیث أصبحت معروفة ب ‘عاصمة الجسور التاریخیة’ في إیران,وهذه الجسور یعود تاریخ بعضها إلی أكثر من ألف سنة، ومن أهم هذه الجسور هي ‘ شابوري’ و’آجري’ و’كلهر’ و’كشكان’ و’ بل شكسته’ (الجسر المكسور) و’كاومیشان’,ویطلق علی اقلیم لرستان ‘أرض الشلالات المتدفقة ‘ أیضا بسبب وجود أكثر من 50 شلالا كبیرا و صغیرا تصب میاهها في الأنهار المختلفة فی المنطقة,وبین الشلالات الأكثر شهرة یمكن الإشارة إلی ‘ شوي’ و’بیشه’ و’آب سفید’ و’نوزیان’ و’جكان’ و’سركانه’ و’ارك و’افرینة’ حیث تنفرد كل واحدة منها بسحر وجمال فرید یمیزها عن الاخری,ولكن ما یجعل ‘لرستان’ تحمل عنوان ‘عاصمة نشاط السیاحة النوعیة’ في ایران هو احتضانها لعدة حدائق جیولوجیة ولیس التجوال هو الهدف الرئیس للسیاح في هذه المنطقة بل انهم یقبلون علی دراسة ظواهرها الطبیعیة بما في ذلك الجبال والتلال والودیان وكیفیة تكوینها وعناصرها الجغرافیة,وواحدة من المیزات الفریدة لظاهرة السیاحة النوعیة في لرستان هي الخبرة التي یتمتع بها السائح والدراسات المعمقة التي یقوم بها والهدف الذي یصبو الیه من جولاته السیاحیة,وفي محافظة ‘لرستان’ هنالك وجهات سیاحیة كثیرة یقبل علیها السائحون بغرض اجراء بعض الدراسات العلمیة بما فیها ‘الحدیقة الجیولوجیة’ ووادي ‘شیرز’ بمدینة كوهدشت ومنطقة ‘اشترانكوه’ وبحیرة ‘كهر’ في مدینة دورود ومنطقة ‘سیمت’ المعروفة بالانزلاقات الأرضیة,وقد سجلت منظمة ‘الیونسكو’ الدولیة، حدیقة وادي شیرز علی قائمة التراث العالمي,ومحافظة لرستان الخضراء تتمیز بوجود عوامل طبیعیة جذابة جعلتها واجهة السیاحة النوعیة في ایران لما تتمتع به من غابات وشلالات وانهار وودیان وكهوف ومعالم تاریخیة وجسور قدیمة وتنوع بیئی ونباتي,وتتميز مدينة باوة الايرانية بنمط معماري فريد، وهذا الشكل الهندسي الفذ يجذب الآلاف من السياح الاجانب الى ايران,وبنيت بيوت مدينة باوة على سفوح مرتفعاتها بحيث يكون سطح البيت أرضية وممراً للبيت الذي فوقه وهكذا تأخذ شكلاً هندسيا ومعمارياً خاصاً وجميلاً تزينها السلالم والممرات الضيقة صعوداً، لذا تسمى باوه بمدينة الالف سلم «هزار ماسولة»، ولا تتسع الممرات للمركبات,ومباني هذه المدينة كافة تتألف عادة من طابقين وليس أكثر. والى جانب النمط المعماري الشائع في باوة على شكل سلالم، فمعظمها مكسوة بالأزهار والورود تضفي عليها بحلة زاهية نضرة ترمز في نفس الوقت الى المقاومة والهدوء اللذين تتميز بهما هذه المدينة السياحية في ايران,فمدينة باوه هي احدى مدن شمال محافظة كرمانشاه ويحدها من الشمال محافظة كردستان ومن الجنوب مدينة جوانرود ومن الغرب الحدود الايرانية العراقية ومن الشرق محافظة كردستان,ويعود تاريخ مدينة باوه الاثرية والتاريخية الى 3000 عام وتبعد عن مدينة كرمانشاه 112 كيلومترا وعن نقطة الصفر الحدودية بين ايران والعراق ٤٥ كيلومترا وعدد سكانها 22000 نسمة,وان المنطقة الواقعة فيها مدينة باوه تتمتع بمناخ جيد جدا وتقع الى جوار جبال اورامانات (وسط جبلي شاهو وآتش كده),وان مناخها بارد نسبيا مائل للاعتدال ونصف رطب ووجود الينابيع الطبيعية الغزيرة والغابات الكثيفة الخضراء يعطى المنطقة جمالا خاصا,ويتكلم اهالي المنطقة اللغة الاورامية والكردية والتي تعدّ من اللغات القديمة في ايران القديم وان كتاب اوستا وهو الكتاب المقدس للزراتشتين مكتوب بهذه اللغة، لهذا السبب كان يطلق عليها في القديم «اورامانات»,وينسب اسم باوه الى القائد الساساني «باوه» الذي اتي المنطقة لاخذ الحماية من الاكراد وتم تقديره واحترامه من قبل الاهالي. بعد ذلك وبمرور الزمن احتراما لذلك القائد سميت المنطقة باسم باوه وان قلعة دج وقلعة باسكه هي من بقايا ذلك القائد,ويوجد مكان قرب باوه باسم جنكاه يعتقد ان اهالي المنطقة قاتلوا سعد بن ابي وقاص هناك,وان مدينة باوة ومنطقة اورامانات وبسبب تمتعها بمناظر طبيعية وآثار تاريخية استطاعت استقبال السواح من الداخل والخارج.




