اراء

سليم الجبوري وتلون الحديث

جواد العبودي

المُسلم به اليوم على أن اهل الثقافة في بُلدانهم يُشكلون العمود الفقري لدفع حركة العلم إلى أبعد نُقط توجد فيها أنفاسهم لما يلعبون من دورٍ بارز من خلال نشاطاتهم الثقافية الشفافة ناصعة البياض حين يركلون التحزُب المذهبي والطائفية المقيتة عُرض الجدار شأنهم شأن رجال الدين وأهل الإقتصاد وأهل السياسة والكياسة كُلٍ حسب ميوله وقد نجدُ بعض التفاوت عند البعض ولو بالنُزر البسيط حسب إدراك ووعي ما يحملُ المرء من خبرة وفصاحة رأي بمعنى أدق يوجد بين هؤلاء البعضُ الصالح وكذلك الطالح ومثالُ ذلك على سبيل الحصر في أهل الإقتصاد حيث يقع عليهم الحيف الأكبر في إنتعاش إقتصاد شعوبهم إن كانوا يعملون بضميرٍ صادق يجعلون من الرادع الألهي هو الفيصل والخصم عكس ممن يلهث وراء السُحت والليالي الماجنة من أهل الهوى ممن لا يُبالون بإشعال اليابس والأخضر وما أكثرهم اليوم في بلد الترليونات الإنفجارية وكذا بالنسبة لأهل الثقافة والدين وقد لا يُصاب المرء بالذهول والحيرة حين يصدرُ ذلك من جهلة القوم وأهل الصُدفة وبنفس الصيرورة التي أسهبنا للحديث بإتونها قادني بعض الكلام مما أود البوح به عن رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الذي يقولون بأنهُ من حملة شهادة الدكتوراه بالقانون يعني أنهُ من اصحاب اللُباب وحُسن الكلام ولا يُمكن التفريط بشخصيته وهو حاصل على تلك الشهادة إن صح الكلام أي بمعنى أخر هو صاحب قمة الهرم في برلمان الضحك على الذقون الذي كان السبب المُباشر بخراب البلاد والعباد بفضل حيتانه ممن يجيدون حرفنة سرقة قوت الشعب الذي بات يرزخُ تحت خط الفُقر المُدقع بسبب هؤلاء الجهابذة الكواسر من اصحاب الكروش المُتدلية الشفافة التي يُمكنُنا مُشاهدة المليارات المُخبأة في كروشهم بسبب تلك الشفافية العفلقية المقيتة والذي يتربع على عرش بلقيس واعني عرش البرلمان وهو السُلطة التشريعية العُليا التي لا يُدانيها عنتر العبسي بسيفه الحديدي وللأمانة التأريخية أسلم الشارع العراقي اليوم بما مُتعارف عليه مثل شعوب كل العالم بأن رئيس البرلمان هو المُمثل الحقيقي لكُل طوائف أبناء البلد بكل طوائفه ومكوناته من غير إستثناء او تحزُب لطائفته عن باقي الملل والنحل إلا في العراق الجريح الذي كسر طوق هذه النظرية مُنذ نشأتها هذا ما لمسناه في كُل أحاديث سليم الجبوري مُتلونة الصورة فالرجُل حين يتحدث وهو في قُبة البرلمان بمعقولية وسداد رأي فكثيراً ما أشاد الرجُل ببطولات وشجاعة الحشد الشعبي ووقف إلى جانبهم حتى وإن أسلمنا بأنها المُجاملة او التملقُ او رُبما النفاق السياسي الذي بات هو اليوم ديدن الغالبية العُظمى لأصحاب القرار السياسي واهل النفوذ فبات لا يحظى بالوئام او الإحترام من أسياده ممن على شاكلته ممن لايُجيد التملُق والرياء بدقةٍ مُتناهيه ولا أُريد أن أُغير من معايير ذلك شأني شأن الكثير ممن يعشقون تُراب الوطن لكنها السياسة البغيضة والكُرسي اللعين الذي أفقد الكثير من هؤلاء كرامتهم وجعلهم يلبسون أقنعة عديدة من الحديد الصُلب وأعني سليم الجبوري صاحب الجنسية القطرية التي تفوح منها رائحة الصهيونية العالمية بإمتياز حيث راح يقدحُ بأبطال الحشد الشعبي ويصفهم بالمليشيات الوقحة والطائفية حين توجد في أمريكا عدوة الشعوب بين أحضان أوباما قبل أيام وكأنه لم يُدرك بعد السيل الهادر من كلامه السابق من إشادته بأبطال الحشد الشعبي الذي كانت ولادته هي الموت الحقيقي لداعش وأخواتها من نكرات العُهر السياسي واذناب البعث المقبور وشُركاء العملية السياسية المُخجلة البليدة التي ما زالت تُمزق لُحمتنا من غير رحمة ونقاء وتجهضُ أحلام الشُرفاء منا وتفرزُ الكثير من أهل النفاق والشقاق السياسي أصحاب الميول الغربية أعداء الإسلام العلوي الحق ولعل سليم الجبوري يقفُ في الطابور الأول من هؤلاء البراذنة من خونة التأريخ والعروبة فمن الجهالة والغباء المُفرط أن يستنسخ المرء معايبه على ورق الماضي الهزيل الطائفي المُقزز ومن غير الشرف ان يقدح خرافُ العملية السياسية بأبطال المُقاومة الإسلامية النُجباء بكُل فصائلها الذين لولا هم لم يتربع الجبوري والنُجيفي والبارزاني وكُل السياسيين فوق عروشهم الخاوية المريضة الطائفية الرعناء ولكانت نساءُ الكثير منهم سبايا في أحضان الدواعش مثل باقي نساء المُحافظات والقصبات الغربية ولأصبحن جواري وغواني على طريقة بني أُمية وبني العباس لكننا لن نُحملُ مسؤولية تلك الإساءة المُتعمدة برُمتها على القطري سليم الجبوري بقدر لومنا وعتبنا على الكُتلة الأكبر في البرلمان العراقي التحالف الوثني الذي ما زال أصحابها يرقدون في سُبات نوم عميق رُبما لا يصحوا من قيلولته إلا حين يُسحب البُسطاء الكاشاني من تحتهم على حين غفلةٍ بأيدٍ سُنية بعثيه بمُساعدةٍ صهيو—سعوديه—أمريكية قريباً حيث السبهان سفير آل سلول في المنطقة الخضراء ما زال يعمل ونعاجه من الجواسيس بعلنيةٍ من دون خوف على هواه لإدراك ساعة الصفر حين توجس إنبطاح التخالف الوثني مُثمراً لنزعاته المقيتة وهو المعروف لدى الجميع ولكننا نرجع ونقول ما هكذا تورد الأبل يا سيادة رئيس البرلمان العراقي المريض فأن أدركت إنبطاح البعض من الطيف السياسي الشيعي في البرلمان والحكومة فتذكر قوة وصلابة وشكيمة المُقاومة الإسلامية فهي من تُمثلُنا فما لنا وللحكومة من توادد في ظل إنبطاحها الهزيل من مبدأ المثل(ما زاد حنون في الإسلام خردلةً ولا النصارى لهم شأن بحنون) ومن الأن عليك إدراك ما تتحدث به من شويهات الكلام فمن المُخزي أن يتلون المرء من اجل الدولار الأمريكي وغوائل الحقد والضغينة فأنت المُمثل الشرعي لكُل العراقيين وليس لأبناء السُنة فقط لكنها الهواجس وضمور الحق لدى الكثير من أتباع الباطل والهوى الأموي البغيض من النمور الورقية الهاربة خارج خارطة الوطن الذي أُبتلي بغربان الطائفية العمياء ؟؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى