سلايدر

كابينة العبادي تفتح أزمة جديدة وولادة الوزارة ستكون قيصرية..الكرد يعدونها انقلاباً واتحاد القوى يعارض دمج الوزارات و الوطني بين الرفض والقبول على مضض

uioioi

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد ان طرح رئيس الوزراء حيدر العبادي كابينته الجديدة على البرلمان يوم الخميس الماضي , والمكونة من وزراء تكنوقراط باستثناء وزارتي الدفاع والداخلية مع دمج لعدد من الوزارات مع بعضها , لاقت تلك الكابينة ردود فعل متباينة من قبل أغلب الكتل السياسية المشاركة في الحكومة , اذ اعترض التحالف الكردستاني بعد الجلسة التي عرض فيها العبادي اسماء الوزراء الجدد على التغيير , مؤكدين تمسكهم بالنسبة الـ 20% في الحكومة , رافضين أي مرشح كردي في الوزارة الجديدة يتم طرحه من دون الرجوع للتحالف الكردستاني , بينما عارض تحالف القوى دمج الوزارات , داعياً الى اعادة النظر بذلك القرار.
بينما تباينت مواقف التحالف الوطني الذي تخسر أغلب كتله وزاراتهم في تشكيلة الحكومة في حال صوت البرلمان على كابينة التكنوقراط الجديدة, التي لم تولد من رحم الكتل السياسية المشاركة في الحكومة.
اذ عارضت بعض الكتل في التحالف الوطني ترشيح الوزراء بمعزل عنهم , لافتين الى شمول بعض الاسماء التي رشحت للوزارات في كابينة العبادي الجديدة بقانون المساءلة والعدالة.
لذا أعلن البرلمان عن ارسال اسماء الوزراء المرشحين في كابينة التكنوقراط وسيرهم الذاتية الى هيئتي النزاهة والمساءلة والعدالة والقيد الجنائي في وزارة الداخلية لغرض تدقيقها.
وكشف النائب عن دولة القانون كامل الزيدي, بان جميع الكتل معترضة على كابينة العبادي الجديدة, مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان الكتل ترى بان ما تم طرحه مخالف للدستور والنظام البرلماني , منوهاً الى ان القضية اذا كانت متعلقة بتشكيل حكومة بهذه الطريقة فلا حاجة للانتخابات.
مشيراً الى ان تغيير الكابينة جاء بمثابة القفز على الاعراف الدستورية كما تراه الكتل السياسية ..واصفاً ولادة الوزارة بأنها ستكون قيصرية ، موضحاً بان من يعتقد بان الأزمة انتهت فانه واهم لان الأزمة بدأت منذ طرح الكابينة.
منبهاً الى ان الاسماء التي طرحت في الاعلام لم تسرّب من قبل رئيس الوزراء ورئاسة البرلمان , ومازالت قيد الدراسة والتدقيق من قبل هيئتي النزاهة والمساءلة والعدالة والقيد الجنائي في وزارة الداخلية.وتابع الزيدي، بان جميع الكتل بما فيهم المنضوية في التحالف الوطني رفضت التصويت على الاسماء من دون تقييم ودراسة للأسماء.مزيداً بان الكتل السياسية لها القدرة على ترشيح شخصيات وطنية لان البلد يغص بالمستقلين والكفوءين.وقررت الكثير من الكتل عدم التصويت على الكابينة الوزارية في حال طرحها بالبرلمان , لأنها جاءت بمعزل عن اتفاق الكتل.من جانبه أكد النائب عن التحالف الكردستاني طارق صديق , بان نواب التحالف لن يصوتوا على الكابينة الوزارية الجديدة في البرلمان.لافتاً الى أن اختيار مرشحي الكابينة الجديدة لحكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي تمت من قبل مستشاريه وبمنعزل عن الكتل السياسية. مبيناً بان العبادي لا يمتلك رؤية واضحة تجاه حكومة التكنوقراط الجديدة لأنها شُكلت بمنعزل عن المناقشة والتباحث مع قادة الكتل السياسية ، فضلاً على مفاجأته لأعضاء مجلس النواب وهيئه رئاسته بالأسماء التي طُرحت”.وأضاف صديق بأن “مستشاري رئيس الوزراء حيدر العبادي هم من اختاروا الكابينة الوزارية الجديدة دون اتفاق مسبق مع الأطراف السياسية”، مبيناً بأن “انسحاب المرشح لحقيبة النفط نزار محمد سالم من الحكومة الجديدة جاء نتيجة غياب التنسيق بين التحالف الكردستاني والعبادي”.يذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي قدّم كابينة وزارية جديدة تضم اسماء مرشحين تكنوقراط مع دمج عدد من الوزارات , بعد الضغط الشعبي والتظاهرات المطالبة بالإصلاح وتقييم مسار الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى