سلايدر

تساؤلات عن مصير ملايين الدولارات .. فضيحة فساد كبرى واتهامات لمسؤولين بتقاضي رشى مقابل ابرام عقود نفطية

56fd44db64e27

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أثارت تحقيقات صحفية أجنبية عن وجود فضيحة فساد كبرى تتعلق بالعقود النفطية العراقية، وتتضمن دفع رشاوى بمئات الملايين من الدولارات لمسؤولين عراقيين بينهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي حسين الشهرستاني، ووزير النفط السابق عبد الكريم لعيبي، وآخرون من كبار مسؤولي وزارة النفط وشركة نفط الجنوب، لتمرير صفقات لصالح شركات عالمية مختلفة , مما دعا رئيس الوزراء للإيعاز الى هيئة النزاهة ولجنة الطاقة البرلمانية بفتح تحقيق سريع حول هذه القضية التي كلفت العراق خسائر مالية ضخمة جراء تلك العقود النفطية , فيما أكدت لجنة الطاقة البرلمانية ضرورة معرفة مصير الملايين من الدولارات التي صرفت كرشاوى للمسؤولين العراقيين خلال الفترة الممتدة ما بين عام 2003 حتى عام 2014، وامكانية وضع اليد عليها واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة بهذا الشأن.
النائب جمال المحمداوي عضو لجنة الطاقة النيابية يقول: انطلاقا من واجبنا الاخلاقي والمهني ومسؤولياتنا كأعضاء لجنة النفط والطاقة وكممثلين للشعب العراقي ، بات لزاما علينا وخاصة بعد النتائج الخطيرة التي كشف عنها تحقيق استقصائي أجراه موقع “فبرفاكس ميديا” و”هافنتغون بوست”، نشر الأربعاء الماضي الموافق 30 آذار ، والتي أشارت الى رشاوى تلقاها مسؤولون عراقيون بخصوص عقود ابرمت ..حيث شملت مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى ذات علاقة مباشرة بهذه الفضيحة. وشدد المحمداوي على اهمية كشف الالية التي كان يتم من خلالها بيع عقود ومناقصات النفط العراقية إلى الشركات الكبرى من خلال الوسطاء، فضلا على كشف شبكة التواصل الواسعة والمعقدة التي نُسجت داخل وزارة النفط. وتابع: اننا نشير الى ضرورة معرفة مصير الملايين من الدولارات التي صرفت كرشاوى للمسؤولين العراقيين خلال الفترة الممتدة ما بين عام 2003 حتى عام 2014، وامكانية وضع اليد عليها واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة بهذا الشان”.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي) ان كشف الصحافة الاجنبية لموضوع الرشاوي ليس بالأمر الجديد فنحن منذ بداية التوقيع على عقود الخدمة النفطية , والغريب ان المتهم الاول حسين الشهرستاني تنقل في مواقع وزارية عديدة ومع ذلك كشفت الشركات الاجنبية واقعة الرشاوي التي تصل الى مليارات الدولارات. وأضاف المشهداني: قضايا الفساد لا تشمل العقود النفطية فقط وانما تشمل العديد من العقود التي وقعتها وزارتا التجارة والكهرباء , مما أثر سلبا على سمعة العراق المالية , وهي عامل مهم لعدم وجود استثمارات اجنبية حقيقية في القطاعات الاقتصادية الاخرى , فالشركات الاجنبية الرصينة ترفض دفع رشاوى لذا ترفض عقود الاستثمار في العراق .الى ذلك يقول عضو اللجنة حسين العواد، ان “لجنة النفط ستشارك مع لجنة النزاهة في التحقيق بقضية (أونا أويل) التي كشفت عن تحقيقات صحفية أجنبية عن وجود صفقات فساد تورّط وزير النفط الأسبق حسين الشهرستاني بها مع مسؤولين اخرين” ، مبيناً بأن “شبهات الفساد تحوم على الكثير من العقود النفطية ولدينا تحقيقات سابقة بالتعاون مع النزاهة فيها”. وأوضح العواد: “الشهرستاني مطالب بإثبات براءته وسوف تكشف التحقيقات بوقت قريب حقيقة الامر”، مشيراً الى ان “الاعلام هو السلطة الرابعة التي تراقب وتكشف الفساد ومن يتورّط في الفساد لن يكون “رمزا وطنيا” بل سيكون “عارا وطنيا”. وأكدت لجنة النزاهة البرلمانية فتح تحقيق في تقارير صحافية تحدثت عن تورّط مسؤولين عراقيين ومن بينهم وزير النفط الأسبق حسين الشهرستاني في قضية فساد تتعلق بعقود نفطية مع شركة (أونا أويل).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى