اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

فرنسا “تخسر” آخر معاقلها في أفريقيا

بعد سحب قواتها من النيجر

المراقب العراقي/ متابعة..

اجبرت عملية الانقلاب التي حصلت في النيجر، الوجود الفرنسي على اعلان انسحابه من البلاد، خاصة بعد اللهجة الشديدة التي خاطب بها زعماء الانقلاب مسؤولي فرنسا، حتى ان بعض هذه المخاطبات وصلت الى حد التهديد في حال لم تسحب فرنسا سفيرها خلال مدة اقصاها 48 ساعة.

تقلص نفوذ فرنسا في مستعمراتها السابقة بغرب أفريقيا في السنوات الأخيرة، فيما تزايد الانتقاد الشعبي اللاذع لها وطُردت القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو المجاورتين منذ الانقلاب الذي وقع في كل منهما، الأمر الذي قلل دور باريس في الحرب الدائرة في المنطقة على تمرد المتشددين.

ونظم عشرات الآلاف من النيجيريين تظاهرات احتجاجية على فرنسا هذا الشهر، حملوا خلالها نعوشا ملفوفة بالعلم الفرنسي، ولوح متظاهرون مؤيدون للانقلاب في نيامي بالأعلام الروسية، مما زاد مخاوف الدول الغربية من أن النيجر يمكن أن تحذو حذو مالي وتستعيض عن قواتها بمقاتلي فاغنر، اذ تقول دول غربية إنها موجودة أيضا في السودان لكن الجماعة تنفي ذلك، كما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العودة إلى النظام الدستوري في النيجر.

ويرفض الرئيس الفرنسي الاعتراف بالمجلس العسكري باعتباره السلطة الشرعية في النيجر، وقال إنه لا يزال يعتبر الرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد بازوم، الذي يحتجزه حاليا قادة الانقلاب، الزعيم الشرعي للبلاد، مشيرا إلى أنه أبلغه بقراره.

اما المجلس العسكري النيجيري فقد رحب بانسحاب القوات والسفير الفرنسي من الأراضي النيجرية بحلول نهاية العام، وقال في بيان له أن هذه لحظة تاريخية تشهد على تصميم الشعب النيجري وإرادته، مضيفا أن أي شخص أو مؤسسة أو كيان يهدد وجوده مصالح البلد، سيتعين عليه مغادرة أرض أجدادنا شاء ذلك أم أبى.

ومنذ توليه السلطة، ألغى الجيش بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني اتفاقيات التعاون الدفاعي بين باريس ونيامي، وقال ان القوة الفرنسية موجودة بشكل غير قانوني في النيجر ومن المرجح أن يؤدي خروج فرنسا من النيجر إلى تفاقم المخاوف الغربية بشأن نفوذ روسيا المتزايد في أفريقيا.

في السياق قال مدير مركز جنيف للأمن والدراسات الإستراتيجية في أفريقيا ديفيد أوتو إن ما حدث في النيجر “لم يكن أمرا مفاجئا”، مؤكدا وجود مواقف مناهضة بشدة للوجود الفرنسي في البلاد، وأنه بات على باريس أن تتهيأ لفقدان آخر معاقلها في القارة السمراء.

وأوضح أن دول غرب أفريقيا أعطت إشارات تنبيه مبكرة باحتمال حصول انقلاب عسكري في النيجر بناء على مؤشرات مختلفة كان من المفترض معالجتها، إلا أن ذلك لم يحدث.

واضاف أوتو إن هناك تكتيكات دائما تقوم على تقليد ما يحدث في الدول المجاورة، وهو ما حصل في النيجر حين قام العسكريون فيها بتقليد ما شهدته مالي وبوركينا فاسو، ومن ثم كان ينبغي على الحكومة أن تعلم أن هناك ما يجري الإعداد له وتستعد لذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى